العرائش نيوز :
رغم التوجيهات الصارمة الصادرة عن المصالح المركزية بوزارة الداخلية، والتي تمنع استغلال المحلات التجارية “الكراجات” داخل الأحياء السكنية في تسويق أضاحي العيد، مع الدعوة إلى توجيه هذه الأنشطة نحو فضاءات وأسواق منظمة، عادت بمدينة القصر الكبير مظاهر بيع الأضاحي داخل الأحياء السكنية لتطفو على السطح من جديد، في مشهد يتكرر مع كل موسم عيد أضحى.
وتشهد عدد من الأحياء السكنية بالمدينة بداية انتشار نقاط بيع الأكباش داخل “كراجات” ومحلات عشوائية، خاصة بأحياء أولاد أحميد وحي السلام بالمرينة، إضافة إلى محج محمد السادس بطريق العرائش قبالة المصحة الدولية، حيث تحولت هذه الفضاءات إلى أسواق مفتوحة وسط التجمعات السكنية، في تجاهل واضح للتعليمات الوزارية التي شددت على منع هذه الممارسات لما تسببه من فوضى وإزعاج ومخاطر صحية وبيئية.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول مدى تنزيل التعليمات المركزية على أرض الواقع بمدينة القصر الكبير، خصوصاً وأن مدناً أخرى سارعت إلى تحرير الملك العمومي وتوجيه باعة الأضاحي نحو فضاءات مهيأة وأسواق أسبوعية منظمة. كما يتساءل متابعون للشأن المحلي إن كانت المدينة تعيش نوعاً من الاستثناء غير المعلن، أو أن ضعف المراقبة وغياب الصرامة في تطبيق القانون يفتح الباب أمام استمرار هذه الظواهر الموسمية التي تشوه المشهد الحضري.
ويؤكد عدد من السكان أن انتشار “كراجات” بيع الأضاحي وسط الأحياء السكنية يتسبب سنوياً في اختناق مروري وفوضى عارمة، إلى جانب الروائح الكريهة وتراكم الأزبال ومخلفات المواشي، وهو ما ينعكس سلباً على راحة الساكنة وجودة العيش داخل الأحياء. كما اعتبر البعض أن استمرار هذا الوضع يكرس صورة نمطية عن المدينة، ويعيد إلى الواجهة مشاهد “البداوة والفوضى” التي يفترض أن تتجاوزها مدينة تسعى إلى تحسين صورتها الحضرية وتنظيم فضاءاتها العمومية.
وفي انتظار تدخل السلطات المحلية لتفعيل التعليمات الوزارية بحزم، يبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذه الفوضى الموسمية، أم أن “كراجات” الأضاحي ستواصل احتلال الأحياء السكنية بالقصر الكبير كل سنة دون رقيب؟
