العرائش نيوز:
لقي عنصران من الحرس المدني الإسباني مصرعهما، اليوم الجمعة، في حادث مأساوي خلال مهمة أمنية بحرية لمكافحة تهريب المخدرات، قبالة سواحل مقاطعة هويلفا بجنوب إسبانيا. كما أُصيب عنصران آخران، أحدُهما في حالة خطيرة، وذلك إثر اصطدام عنيف بين زورقين تابعين للحرس المدني أثناء مطاردة “قارب سريع” يشتبه في تهريبه للمخدرات قادماً من المغرب.
وبحسب مصادر متطابقة، فقد وقع الحادث في عرض البحر بين منطقتي “بونتا أومبريا” ومازاغون، حيث كانت دوريات الحرس المدني تلاحق زورقاً يُستخدم عادةً في تهريب الحشيش والمؤثرات العقلية عبر مضيق جبل طارق. وأفادت صحيفة “أوروبا سور” أن الاصطدام لم يكن بين زورق الحرس المدني وقارب التهريب، بل بين زورقين تابعين للخدمة البحرية للحرس المدني نفسها، خلال مناورة اعتراض القارب المشتبه به، وهو ما أدى إلى وفاة عنصرين وإصابة اثنين آخرين بجروح، أحدهم وصفت حالته بالحرجة.
من جانبها، نقلت وكالة “إيفي” الإسبانية للأنباء عن مصادر في الحرس المدني تأكيدها أن فرق الإنقاذ انتقلت فوراً إلى موقع الحادث، وسط مخاوف من غرق الزورقين المتضررين نتيجة قوة الاصطدام. كما أشارت صحيفة “إل باييس” إلى أن منطقة هويلفا شهدت في السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في عمليات تهريب المخدرات عبر الزوارق السريعة القادمة من شمال المغرب، خصوصاً باتجاه سواحل الأندلس.
هذا، وقد فتحت الجهات القضائية الإسبانية تحقيقاً عاجلاً لتحديد ملابسات الحادث، وسط دعوات من نقابات الحرس المدني إلى توفير معدات أمنية أفضل للزوارق المستخدمة في المراقبة البحرية، وزيادة الدعم لمواجهة عصابات التهريب التي تستخدم زوارق تفوق سرعتها سرعة الدوريات الحكومية.
