العرائش نيوز :
احتضن المركز الثقافي ليكسوس باب البحر بمدينة العرائش، مساء الخميس 21 ماي 2026، حفل تقديم كتاب “الوكيل القضائي للجماعات الترابية: قراءة نقدية في نظام المنازعات القضائية للجماعات الترابية” للدكتور محمد المعطاوي، وذلك بمبادرة من المركز المغربي للسياسات العمومية وتدبير الأزمات ضمن فعاليات “الأسبوع الثقافي للعرائش”.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش أكاديمي وقانوني حول إشكالات المنازعات القضائية التي تواجه الجماعات الترابية، ودور الوسائل البديلة في تدبيرها، بحضور ثلة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالشأن القانوني والإداري.

وفي هذا السياق، نوه الأستاذ الدكتور عبد الواحد الخمال، رئيس شعبة القانون بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، بالقيمة العلمية للكتاب، معتبراً أنه يجمع بين التحليل القانوني والمعطيات الميدانية المستقاة من تجربة الجماعات الترابية بمدينة طنجة، فضلاً عن اعتماده على مقاربة مقارنة استحضرت تجارب دولية متنوعة، ما منح العمل بعداً أكاديمياً وتطبيقياً متميزاً.

من جانبه، أشاد الأستاذ الدكتور مصعب التيجاني بالجهد البحثي الذي بذله المؤلف في معالجة هذا الموضوع الدقيق، متوقفاً عند انعكاسات المنازعات القضائية على التنمية المحلية. كما لفت الأنظار بموقف اتسم بالتواضع، بعدما اعتذر عن الجلوس ضمن منصة المشاركين بحضور أستاذه الدكتور محمد غربي، مؤكداً أنه تتلمذ على يديه رفقة عدد من أفراد أسرته، في لحظة حظيت بتقدير واسع من الحاضرين.
بدوره، تناول الدكتور محسن الدغوغي الكتاب من زاوية أهميته المرجعية، مبرزاً دور الوساطة والتحكيم كآليتين فعالتين لحل النزاعات المرتبطة بالجماعات الترابية، سواء في الجوانب الإدارية أو المالية، لما لهما من أثر في تخفيف الضغط على القضاء وتسريع الحلول التوافقية وتعزيز مناخ الاستثمار والتنمية. كما اعتبر أن ثقافة الوساطة تنسجم مع الخصوصية المغربية التي عرفت تاريخياً أشكالاً متعددة من الوساطة الاجتماعية والشعبية.
أما صاحب الكتاب الدكتور محمد المعطاوي، فأوضح خلال كلمته أن هذا العمل هو في الأصل رسالة دكتوراه، مشيراً إلى أن تجربته داخل المجلس الجماعي للعرائش كانت دافعاً أساسياً لاختيار الموضوع، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بقضايا تدبير الجماعات الترابية والتنمية المحلية. كما عبر عن امتنانه لأستاذه ومشرف أطروحته الدكتور العمراني بوخبزة لما قدمه له من دعم وتوجيه أكاديمي.
وتولى تسيير اللقاء الدكتور رضوان رياش، الذي أدار النقاش بين المتدخلين والحاضرين، قبل أن يفتح باب المداخلات، حيث كان من أبرز المتدخلين الدكتور محمد غربي، الذي أثنى على قيمة العمل ومستوى النقاشات، متوقفاً عند عدد من التحديات القانونية المرتبطة بتدبير الجماعات الترابية وتطوير المنظومة التشريعية ذات الصلة.
