العرائش نيوز:
أعربت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليم العرائش، عن بالغ قلقها واستيائها إزاء ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من فيديوهات ومحتويات رقمية تتضمن اتهامات خطيرة تمس سمعة مسؤولين وموظفين عموميين، ومؤسسات قضائية وأمنية وإدارية، دون الاستناد إلى أي أحكام قضائية أو أدلة قانونية تثبت صحة تلك الادعاءات.
وأكدت المنظمة، في بيان لها، تضامنها المطلق مع السيدة جيهان بنخليفة، نائبة رئيس المحكمة الابتدائية بالعرائش، التي وصفتها بأنها راكمت مساراً مهنياً مشهوداً له بالكفاءة والنزاهة، حيث تولت عدة مسؤوليات قضائية، من بينها رئاسة قضايا حوادث وجنح السير والجلسات التلبسية، وتشرف حالياً على ملفات العقار وخلية التكفل بالنساء ضحايا العنف.
وأشار البيان إلى أن هذه الحملات الممنهجة يقف وراؤها شخص مقيم بالخارج، ينحدر من جماعة العوامرة، دأب على نشر اتهامات خطيرة تمس سمعة الأشخاص وهيبة المؤسسات، ودون تقديم أي إثباتات أمام الجهات المختصة، ومستغلاً نزاعاً عقارياً قديماً سبق أن فصلت فيه المحاكم وفق الأصول القانونية.
وفي هذا السياق، شددت المنظمة على أن حرية التعبير، رغم كونها حقاً دستورياً مكفولاً، تبقى مرتبطة باحترام القانون وحقوق الغير، ولا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للقذف والتشهير والمساس بكرامة الأشخاص وهيبة المؤسسات الدستورية والقضائية والأمنية.
ودعت المنظمة النيابة العامة والجهات المختصة إلى ترتيب الآثار القانونية اللازمة بشأن كل محتوى يشكل مساساً بسمعة الأشخاص أو المؤسسات، مؤكدة ثقتها الكاملة في القضاء المغربي باعتباره الجهة الوحيدة المخول لها الفصل في النزاعات.
كما جددت إشادتها بمجهودات القضاة وأعضاء النيابة العامة ورجال الدرك الملكي والسلطات العمومية في خدمة الوطن وصون الأمن والاستقرار وسيادة القانون.
وختمت المنظمة بيانها بالقول: “دولة الحق والقانون لا تبنى بالإشاعات ولا بحملات التشهير، وإنما بالاحتكام إلى القضاء واحترام المؤسسات”، محملةً الرأي العام المسؤولية الجماعية في التصدي لكل أشكال التضليل والإساءة.
