العرائش نيوز:
مع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يواجه عشرات المشجعين المغاربة أزمة حقيقية تهدد حلمهم في حضور المونديال. ففي تطور صادم، كشف رئيس جمعية مشجعي المنتخب الوطني المغربي، عز الدين الطراوي، عن رفض السلطات الأمريكية لطلبات تأشيرات 40 مشجعاً من أصل 42 تقدموا بها من عدة مدن مغربية، وذلك دون إبداء أي أسباب واضحة، على الرغم من أن هؤلاء المشجعين كانوا قد أنفقوا بالفعل آلاف الدولارات على تذاكر المباريات وحجوزات الفنادق.
أوضح عز الدين الطراوي، في تصريحات نقلها موقع “هسبريس” الإخباري، أن طلبات التأشيرة التي تم رفضها تعود لمشجعين من مدن الدار البيضاء ومراكش وفاس وتطوان، مؤكداً أنه “لم يتم تقديم أي أسباب واضحة لرفض التأشيرات”. وأضاف قائلاً: “نحن فقط نريد دعم منتخبنا الوطني”.
هذا الرفض يأتي بعد أن استوفى المشجعون جميع الشروط المطلوبة، بما في ذلك شراء تذاكر المباريات، حيث أوضح رئيس الجمعية أن البعض كان قد اشترى تذاكر لما يصل إلى ثلاث مباريات، بسعر يقارب 500 دولار لكل تذكرة، ليصل إجمالي ما دفعوه إلى 1500 دولار، بالإضافة إلى رسوم التأشيرة التي بلغت 1800 درهم مغربي. ولم تقتصر الخسائر على التذاكر فقط، بل شملت أيضاً حجوزات الفنادق التي تراوحت تكلفتها بين 400 و1000 دولار لليلة الواحدة، مما رفع إجمالي المصروفات في بعض الحالات إلى 20 ألف درهم مغربي تشمل التذاكر والتأشيرات والسفر والأوراق الثبوتية.
في ظل هذه الأزمة، لم يخفي الطراوي غضبه واستياءه، داعياً الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إلى التدخل الفوري لحل أزمة التأشيرات. كما وجه نداءً إلى وزارة الخارجية المغربية للمساعدة في تسهيل سفر المشجعين لدعم “أسود الأطلس” في البطولة. وشدد قائلاً: “لو طلبوا منا ضمانات مالية، لكنا قدمناها”، في إشارة إلى استعداد المشجعين لتقديم أي ضمانات تثبت عودتهم إلى أرض الوطن بعد انتهاء البطولة.
لا تقتصر الأزمة على الأفراد فحسب، بل تمتد إلى مجموعات التشجيع المنظمة. فوفقاً لموراد حمامة، مؤسس مجموعة “سبوعا” (الأسود) المشجعة للمنتخب المغربي، فإن ما يقرب من 50 من منسقي المجموعة تقدموا بطلبات للحصول على التأشيرة، ولم تتم الموافقة إلا على ستة فقط. وأوضح حمامة أن “تنظيم آلاف المشجعين يحتاج إلى 30 منسقاً على الأقل”، لافتاً إلى أن معظم المتقدمين رُفضت طلباتهم بموجب المادة 214، التي تُستخدم عادة عندما لا يقتنع موظف القنصلية بأن مقدم الطلب سيعود إلى بلاده بعد زيارته. وأضاف أن “جميعنا لدينا أوضاع مستقرة في المغرب وليس لدينا أي نية للهجرة”.
مع انطلاق المونديال في 11 يونيو، يواجه عشرات المشجعين المغاربة واقعاً مريراً يتمثل في خسارة آلاف الدولارات وضياع حلم المؤازرة في أكبر حدث رياضي عالمي، وسط صمت أمريكي رسمي يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل مشاركة الجماهير العربية والإفريقية في بطولة تجمع ثلاثة بلدان للمرة الأولى. وتبقى أنظار الجماهير شاخصة نحو الاتحاد الدولي والسلطات المغربية لعلها تنجح في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة الأمل إلى قلوب “أسود الأطلس” الذين لن يكتمل فرحهم دون وجود جمهورهم خلفهم.
