ورش التأهيل ينقلب إلى مصدر معاناتها.. غبار وأتربة يلتهمان أحياء العرائش

العرائش نيوز:

تعيش ساكنة عدد من الأحياء بمدينة العرائش على وقع معاناة حقيقية جراء تعثر ورش إعادة تأهيل الطرق، التحول الذي نقل الأمل بالإصلاح إلى نقمة يومية تؤرق بال القاطنين وتضر بسلامتهم البيئية والصحية.

وكانت هذه المحاور الطرقية تعاني سابقاً من تدهور بنيوي حاد وانتشار كبير للحفر، مما جعل إعادة هيكلتها أولوية ضمن برنامج المجلس الجماعي للعرائش، وهو الإجراء الذي استبشرت به الساكنة خيراً، وعلى رأسها القاطنون بحي “الوفاء”.

غير أنه وبعد مضي أشهر على إعطاء إشارة انطلاق الأشغال، تفاجأ المواطنون بقيام المقاولة المكلفة بالمشروع بحفر شوارع وأزقة الأحياء المعنية ثم تركها على حالها، هجراً للموقع وسط تراكم الأتربة وتطاير الغبار دون استكمال عملية التعبيد، مما حول التفاصيل اليومية للساكنة إلى رحلة مكابدة مع التلوث والتنقل الصعب.

وأمام هذا الوضع المزري، التحمت فعاليات المجتمع المدني في مبادرات ذاتية لتخفيف وطأة الضرر؛ حيث بادرت “تعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء بالعرائش” إلى تخصيص شاحنة صهريجية لرش المياه بالشوراع والأزقة المتضررة، سعياً منها للحد من زحف الغبار ومنع تطايره نحو منازل المواطنين.

ورغم الاستحسان الكبير الذي لقيته هذه اللفتة التضامنية من طرف الساكنة، إلا أنها في المقابل أثارت موجة من التساؤلات والاستنكار حول الغياب غير المبرر لأجهزة الرقابة والتتبع لدى الجماعة الترابية.

وتتجه أصابع الاتهام والمطالب اليوم نحو رئيس وأعضاء المجلس الجماعي بالعرائش للتدخل العاجل وتفعيل آليات المراقبة الجريئة في حق المقاولات المتماطلة، والوقوف على مدى احترام دفاتر التحملات وآجال التسليم، ضماناً لحق المواطن العرائشي في أزقة ومرافق تصون كرامته وتحفظ سلامته.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.