تراجع مفرغات الصيد البحري بالمغرب بنسبة 18 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية

العرائش نيوز:

يمر قطاع الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب بمرحلة دقيقة تعكس حجم الضغوط البنيوية والبيئية التي تواجهها الثروة السمكية الوطنية؛ إذ كشفت المؤشرات الإحصائية الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للصيد عن تسجيل تراجع لافت وملموس شمل حجم المفرغات وقيمتها المالية على حد سواء خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية. ووفقاً لهذه المعطيات الرسمية، فقد انخفض الحجم الإجمالي للمفرغات ليصل إلى 195 ألفاً و241 طناً، مقارنة بـ 237 ألفاً و118 طناً تم تسجيلها خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، وهو ما يمثل هبوطاً بنسبة 18 في المائة. ولم يقتصر هذا الانكماش على الكميات المصيدة فحسب، بل امتد بشكل طردي ومماثل ليطال القيمة الإجمالية للمبيعات، والتي تراجعت بنسبة 18 في المائة أيضاً، حيث انخفضت العائدات من 1,61 مليار درهم إلى نحو 868 مليون درهم.

ويعزو المهنيون والخبراء هذا الأداء المتراجع إلى استمرار الضغوط الكبيرة التي تعرفها مصايد الأسماك السطحية على الصعيد الوطني؛ حيث أثرت التقلبات المناخية والبيئية، وتغير التيارات البحرية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والمحروقات، على وثيرة نشاط المراكب الساحلية وقوارب الصيد التقليدي. وعلى الرغم من أن التراجع ظل هو السمة الغالبة والمخيمة على المؤشرات العامة للقطاع في مختلف ربوع المملكة، إلا أن المشهد لم يخلُ من بعض الاستثناءات الإيجابية؛ إذ تمكنت بعض الموانئ الوطنية من التغريد خارج السرب وتسجيل نتائج نمو إيجابية سواء على مستوى الكميات المفرغة أو قيمتها المالية بفضل انتعاش مصايد بعض الأصناف كالقشريات والرخويات في دوائر بحرية معينة، وهي الطفرات المحدودة التي ساهمت نسبياً في كبح جماح الخسائر المالية الشاملة لقطاع يعد شرياناً استراتيجياً للاقتصاد والأمن الغذائي المغربي.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.