ترويج احتيالي لحملات تبرعات الأضاحي يستهدف مغاربة الخارج

العرائش نيوز:

في اكتشاف مقلق، تبين أن عدداً من المغاربة المقيمين بالخارج وقعوا ضحية عمليات احتيال منظمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نظم محتالون حملات وهمية لجمع التبرعات لشراء أضاحي العيد لصالح المحتاجين، وذلك خلال الأسابيع الثلاثة التي سبقت عيد الأضحى. وكان هؤلاء المحتالون يطلبون من الراغبين في التبرع تحويل الأموال عبر شركات التحويل المالي، لكن تبين لاحقاً أن هذه المبالغ لم تُستخدم في الغرض المعلن، بل استولى عليها القائمون على تلك الحملات وأغلقوا حساباتهم فجأة.

وكشفت مصادر “الصباح” أن شبكات النصب استعانت بمؤثرين على وسائل التواصل للترويج لحملاتهم، مما منحها مصداقية ودفع العديد من الضحايا إلى التبرع بسخاء، غير أن الأموال تحولت دون أن تصل إلى مستحقيها، واختفى المنظمون تاركين وراءهم خسائر مالية كبيرة.

ويوظف هؤلاء المحتالون تقنيات مدفوعة لضمان وصول إعلاناتهم إلى أكبر شريحة ممكنة من الفئات المستهدفة، فيما يظل المؤثرون الذين روّجوا لهذه الحملات عرضة للمساءلة القانونية، حتى لو لم يكونوا على دراية بنوايا المحتالين، إذ إن دورهم في الترويج جعلهم شركاء في الإيقاع بالضحايا، وفق المصادر نفسها.

وأضافت المصادر أن التحقيقات ستطال هؤلاء المؤثرين للكشف عن الجهات التي تقف خلف تلك الحملات، لكن ذلك لا يعفيهم من المسؤولية القانونية عن الترويج لعملية احتيالية.

يُذكر أن السلطات الأمنية كانت قد فككت سابقاً شبكة نصب إلكتروني مشابهة، بعد تقدم أفراد من الجالية المغربية بشكاوى أكدوا فيها تعرضهم للغش من قبل جمعيات وهمية على مواقع التواصل، وقد اكتشفوا الاحتيال عندما تواصلوا مباشرة مع بعض المعوزين الذين قيل إنهم استفادوا من التبرعات، فوجدوا أنهم لم يتلقوا سوى مبالغ زهيدة.

ورغم هذه الجهود، لا تزال عمليات النصب مستمرة، إذ يبتكر المحتالون أساليب جديدة لاستدراج الضحايا وسلب أموالهم تحت غطاء العمل الخيري، مستغلين مناسبات دينية مثل رمضان وعيد الأضحى، ويعمدون إلى تصوير مشاهد مؤثرة لفئات محتاجة لإضفاء الشرعية على حملاتهم، رغم أن القانون يشترط الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المختصة لأي جمع تبرعات، ويحظر صراحة تنظيم مثل هذه المبادرات دون رخصة رسمية.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.