ملتمس من أعضاء جماعة الساحل بتجريد رئيسها من العضوية بسبب “الترحال السياسي”

العرائش نيوز:

وجه أعضاء مجلس جماعة وقيادة الساحل، بإقليم العرائش، ملتمسًا إلى عامل الإقليم، يطالبون فيه بتفعيل مسطرة التجريد من العضوية بحق رئيس الجماعة وعضو مجلس النواب، السيد محمد حماني، وذلك بسبب تخليه عن انتمائه السياسي الذي ترشح بموجبه في انتخابات 2021.

وحسب الوثيقة التي توصلت “العرائش نيوز” بنسخة منها، فإن الموقعين أسفل الملتمس، وهم ثمانية أعضاء بمجلس جماعة العرائش، يؤكدون أن السيد حماني، الذي فاز بمقعد الرئاسة ونيل ثقة الناخبين باسم حزب الأصالة والمعاصرة، بات يعلن بشكل صريح انخراطه ودعمه لحزب سياسي آخر، ويشارك في أنشطته واجتماعاته الرسمية، مع توثيق ذلك عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

واستند الملتمس في مطلبه إلى الفصل 61 من الدستور المغربي، الذي ينص على أنه “يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين، كل من تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها”. كما أحالوا على المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، التي تمنع على كل عضو منتخب بمجلس من مجالس الجماعات الترابية أو بأحد مجلسي البرلمان التخلي عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه، وترتب الآثار القانونية المقررة في هذا الشأن.

ويأتي هذا الملتمس في سياق ما يعرف بـ”الترحال السياسي”، وهي الظاهرة التي كرس الدستور والقوانين التنظيمية مبدأ محاربتها، “حفاظا على مصداقية المؤسسات المنتخبة وصيانة الإرادة الحرة للناخبين”، حسب نص الملتمس.

وطالب مقدمو الملتمس السلطات الإقليمية بـ:

· فتح بحث إداري وقانوني للتثبت من الوقائع المتعلقة بتخلي المعني بالأمر عن انتمائه السياسي.
· اتخاذ كافة الإجراءات والمساطر القانونية التي تدخل ضمن اختصاصاتها، أو إحالة الملف على الجهات المختصة قانونًا لترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.
· إشعار المجلس الجماعي ومقدمي الملتمس بما تم اتخاذه من إجراءات في هذا الشأن.

واختتم الملتمس بإرفاقه بالوثائق والقرائن المؤيدة للوقائع المشار إليها، في انتظار تدخل السيد العامل.

يذكر أن مسطرة التجريد من العضوية تخضع لضوابط دقيقة، حيث يقوم مكتب المجلس المعني بالتأكد من واقعة التخلي، عبر دعوة المعني بالأمر لتأكيد موقفه كتابة داخل أجل 15 يومًا، قبل إحالة الملف على المحكمة الدستورية للتصريح بشغور المقعد. وكانت المحكمة الدستورية قد أصدرت في السابق قرارات بتجريد نواب ثبت تخليهم عن انتمائهم السياسي، كما في قرارها رقم 978/15 الصادر في 19 ديسمبر 2015.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.