العرائش نيوز:
أيام قليلة تفصل الجماهير المغربية والكندية عن الموقعة الحاسمة التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره الكندي، لحساب ثمن نهائي كأس العالم 2026 على أرضية ملعب “إن ريجى” بمدينة هيوستن الأمريكية. مواجهة تعد بالكثير، لكنها تسيطر بشكل لافت على أعمدة الصحافة الرياضية في كندا، والتي بدأت تطلق تحذيرات متتالية لمنتخب “أوراق القيقب” من خطورة الخصم القادم.
ويرى المحللون في شبكات كندية بارزة مثل (CBC Sports) و (The Athletic)، أن القرعة وضعت كندا أمام “المنافس الأصعب” في هذا الدور؛ خاصة بعد الإطاحة التكتيكية بالمنتخب الهولندي، أحد أبرز المرشحين للقب، مستحضرين التطور الرهيب في هوية الأسود منذ إنجاز مونديال قطر 2022.
عُقدة ركلات الترجيح.. بونو “البعبع” الذهني لكندا
تجمع القراءات التقنية في الإعلام الكندي على أن السيناريو الأسوأ الذي قد يواجهه منتخبهم هو جرّ المباراة إلى الأشواط الإضافية وركلات الحسم. وتحول الحارس المغربي ياسين بونو إلى العناوين الرئيسية للصحف بعد استعراضه البطولي أمام هولندا.
الصحافة الكندية ترى في بونو “جداراً سيكولوجياً” يصعب تخطيه، نظراً لخبرته وقدرته الاستثنائية على قراءة زوايا التسديد والتعامل مع الضغط، مما يجعل الوصول لضربات الترجيح بمثابة انتحار كروي لمنتخب كندا.
منظومة تكتيكية مرنة والأظهرة الأخطر في المونديال
لم يعد المنتخب المغربي يكتفي بالانكماش الدفاعي الصارم الذي ميزه في فترات سابقة؛ بل بات يمتلك -حسب لغة الأرقام الصادرة عن منصات التحليل الدولي مثل (Opta)– مرونة تكتيكية عالية تجمع بين التنظيم الدفاعي المحكم والانتقال السريع والعمودي نحو الهجوم.
وتسلط التقارير الضوء على جودة الأطراف، وفي مقدمتها النجم أشرف حكيمي، الذي تصفه التقارير الكندية بأنه “المحرك النفاث” والظهير الأكثر خطورة في البطولة، لقدرته على صناعة الفارق من أنصاف الفرص وخلخلة الخطوط الدفاعية.
صراع الخبرة والشخصية التنافسية
عامل الخبرة يميل بوضوح لـ “أسود الأطلس” الذين تمرسوا على مباريات خروج المغلوب وضغط المواعيد الكبرى أمام عمالقة اللعبة خلال السنوات الأخيرة. في المقابل، يفتقر الجيل الكندي الحالي لهذه التجربة الإقصائية، وهي الفجوة التي تحاول الصحافة الكندية التنبيه إليها، معتبرة أن “الهدوء الذهني” الذي يتمتع به لاعبو المغرب في اللحظات الحرجة قد يكون المفتاح الحاسم لإنهاء المباراة لصالحهم إذا ما استمر التعادل أو التقارب في النتيجة حتى الدقائق الأخيرة.
أوراق كندا الارتدادية: السرعة والأرض
في المقابل، لا تبدو كندا مستسلمة؛ حيث تؤكد التقارير المحلية أن منتخب “أوراق القيقب” يمتلك أسلحة فتاكة قادرة على مباغتة الدفاع المغربي، أبرزها:
السرعة الفائقة في التحولات الهجومية: عبر استغلال المساحات.
العامل الجغرافي والجماهيري: القرب الجغرافي لمدينة هيوستن يضمن زحفاً جماهيرياً كندياً كبيراً لدعم الفريق.
الرغبة في كتابة التاريخ: باعتبارها أول تجربة إقصائية لهم في المونديال.
خلاصة: أجمعت مختلف المنابر الرياضية الدولية على أن المغرب لم يعد ذلك الفريق الذي ينظر إليه كـ “مفاجأة” أو يعتمد على ردة الفعل فقط، بل أصبح منتخباً “مُهاب الجانب” يفرض إيقاعه ويسير المباريات بذكاء الكبار؛ وهو ما يفرض على كندا تقديم “مباراة العمر” إن هي أرادت مواصلة مغامرتها المونديالية.
