العرائش نيوز :
دعا التكتل الجمعوي لتتبع الشأن العام بمدينة القصر الكبير إلى تشديد المراقبة القانونية على مختلف المعامل والورشات والأنشطة المهنية التي تُزاول أو يُعتزم فتحها داخل الأحياء السكنية، مطالبًا بتفعيل المقتضيات القانونية والتنظيمية المرتبطة بهذه الأنشطة.
وأوضح التكتل، في بيان موجه إلى الرأي العام، أنه يتابع بـ”قلق ومسؤولية” ما وصفه بمحاولات إحداث عدد من الأنشطة المهنية داخل أحياء سكنية بالمدينة، من بينها ورشات للخياطة ونجارة الخشب والألمنيوم والحديد وصناعة الأفرشة، مشيرًا إلى أن بعض هذه الأنشطة قد تُمارس دون استيفاء الشروط القانونية والتنظيمية المطلوبة.
وأكد المصدر ذاته أن موقفه لا يستهدف الاستثمار أو خلق فرص الشغل، وإنما يرمي، بحسب البيان، إلى ضمان احترام القانون وتطبيقه بشكل متساوٍ على الجميع، مع التأكيد على ضرورة أن تستند القرارات الإدارية إلى مبادئ المشروعية والشفافية والمساواة، مع مراعاة حقوق الساكنة والحفاظ على سلامة المواطنين وراحة الجوار.
واستند التكتل في مواقفه إلى مجموعة من المقتضيات الدستورية والقانونية، من بينها الفصلان السادس والخامس والثلاثون من الدستور، إلى جانب القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات والقانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، معتبرًا أن هذه النصوص تؤطر ممارسة الأنشطة الاقتصادية وتحدد اختصاصات السلطات المختصة في مجال الشرطة الإدارية، بما يضمن حماية الصحة والسلامة والسكينة العامة.
وطالب التكتل بإجراء عملية مراقبة شاملة لمختلف المعامل والورشات والأنشطة المهنية الموجودة أو المزمع إحداثها داخل الأحياء السكنية، مع التحقق من وضعيتها القانونية، والتراخيص المتوفرة لديها، ومدى احترامها لوثائق التعمير واستعمالات العقارات.
كما دعا إلى تشكيل لجان مشتركة تضم مختلف المصالح المختصة للقيام بمعاينات ميدانية، والوقوف على مدى احترام هذه الأنشطة لشروط السلامة والصحة العامة وحقوق الجوار، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل نشاط يثبت اشتغاله خارج الإطار القانوني، مع احترام المساطر المعمول بها وضمان حقوق جميع الأطراف.
وشدد البيان كذلك على ضرورة تعليل القرارات الإدارية المرتبطة بهذه الملفات تعليلًا قانونيًا واضحًا، باعتبار ذلك، وفق التكتل، مدخلًا أساسيًا لترسيخ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي ختام بيانه، أكد التكتل الجمعوي لتتبع الشأن العام بالقصر الكبير أن تحركه يهدف إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية حقوق الساكنة، داعيًا الجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها، وتكثيف المراقبة الميدانية، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، بما يضمن حماية الصحة والسلامة العامة والحفاظ على السكينة وحقوق المواطنين.

