العرائش نيوز :
عقدت التنسيقية الجمعوية لتتبع الشأن العام المحلي بالقصر الكبير عشية يوم الأحد 06 شتنبر الجاري، اجتماعاً خصص لمناقشة عدد من الملفات والقضايا التي تشغل اهتمام الساكنة، في مقدمتها المشاريع التنموية والتجارية والثقافية المتوقفة أو المتعثرة، وذلك عقب انتهاء الآجال التي سبق أن التزمت بها رئاسة المجلس الجماعي وعدد من ممثلي الجهات الوصية بشأن عدد من هذه المشاريع.
وشكل اللقاء مناسبة للوقوف على مآل مجموعة من الأوراش والمرافق التي سبق أن أثارت نقاشاً واسعاً على المستوى المحلي، إلى جانب تدارس عدد من الإشكالات المرتبطة بالخدمات والمرافق العمومية والتنمية المحلية.
التنسيقية تستنكر الاعتداء على العلم الوطني
وفي مستهل الاجتماع، تداول أعضاء التنسيقية في الأحداث التي شهدتها العاصمة الإسبانية مدريد، وما رافقها من واقعة تمزيق العلم الوطني المغربي.
وعبّرت التنسيقية عن إدانتها واستنكارها لهذا الفعل، مؤكدة رفضها لكل أشكال الكراهية والعنف والاعتداء على الرموز الوطنية، كما أعلنت تضامنها مع المهاجرين الذين تعرضوا للعنف أو الإهانة أو انتهاك حقوقهم الأساسية، داعية إلى احترام كرامة الإنسان وحقوقه دون تمييز.
مشاريع متوقفة وملفات تنتظر الحسم
وانتقل الاجتماع إلى مناقشة عدد من الملفات التي تعتبرها التنسيقية ذات أولوية بالنسبة لساكنة القصر الكبير، وفي مقدمتها الملف الصحي، وما يطرحه من إشكالات وانتظارات، إلى جانب وضعية عدد من المشاريع والمرافق التي لا تزال، بحسب التنسيقية، مغلقة أو متوقفة رغم جاهزية بعضها.
وشملت لائحة الملفات المطروحة للنقاش أسواق القرب والأسواق النموذجية، ومجزرة الدجاج، وسوق السمك، وحديقة السلام، ومكتبة أحسيسين، ومكتبة إدريس الضحك، فضلاً عن مصير المحطة الطرقية والمنتزهات والمشاريع ذات الطابع السياحي، إلى جانب المنطقة والأنشطة الصناعية.
كما ناقش أعضاء التنسيقية وضعية خدمات شركة النظافة، مسجلين ما وصفوه بنقص في المعدات والموارد البشرية، وهو ما اعتبروا أنه ينعكس على مستوى نظافة المدينة وجودة الخدمات المقدمة للساكنة.
ملاعب القرب.. مطالب بضمان الولوج العادل
وحظي ملف ملاعب القرب بدوره بنقاش خاص، خصوصاً في ما يتعلق بغياب التنسيق الكافي وبعض الشروط الواردة في كناش التحملات.
وترى التنسيقية أن بعض هذه الشروط قد تشكل عائقاً أمام استفادة أبناء الأسر المعوزة والفئات الهشة من هذه المرافق الرياضية العمومية، مطالبة بضمان الولوج العادل والمنصف إليها، بما ينسجم مع طبيعتها العمومية وأهدافها الاجتماعية.
وشددت على ضرورة تمكين الأطفال والشباب من الاستفادة من ملاعب القرب دون عراقيل، باعتبارها فضاءات موجهة أساساً لخدمة الساكنة وتعزيز الممارسة الرياضية.
بيانات مرتقبة وتأجيل الأشكال الاحتجاجية
وفي ختام الاجتماع، اتفق أعضاء التنسيقية على إصدار بيان تنديدي بشأن واقعة الاعتداء على العلم الوطني المغربي، إلى جانب إعداد بيان آخر مخصص للمشاريع التنموية والتجارية والثقافية المتوقفة أو المتعثرة.
ومن المرتقب أن يتضمن البيان المرتقب عرضاً لانتظارات الساكنة بشأن هذه المشاريع، مع المطالبة بتوضيح أسباب التأخر وتحديد مآل كل مشروع والآجال المرتقبة لإنجازه.
كما قررت التنسيقية تأجيل الأشكال النضالية والاحتجاجية إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، مع مواصلة تتبع مختلف الملفات والقضايا المرتبطة بالشأن العام المحلي.
وفي الجانب التواصلي، تقرر تنظيم تصريحات ولقاءات تواصلية لأعضاء التنسيقية، بهدف توضيح مضامين الاجتماع وإطلاع الرأي العام المحلي على مختلف القضايا والملفات التي جرى تداولها.
وأكدت التنسيقية، في ختام اجتماعها، أن تحركاتها تندرج في إطار التتبع المدني للشأن العام والدفاع عن مصالح ساكنة القصر الكبير، بعيداً، بحسب تعبيرها، عن الحسابات الحزبية والسياسية الضيقة، مع التشديد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المتعثرة، وضمان استفادة المواطنين من الخدمات والمرافق العمومية.
