العرائش نيوز:
حسم المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية موقفه النهائي من المرحلة السياسية المقبلة، بعدما صادق بالإجماع على قرار الاصطفاف في المعارضة، وذلك خلال دورته الاستثنائية المنعقدة اليوم السبت 26 شتنبر 2026 بمدينة بوزنيقة.
وجاء هذا القرار تتويجاً للمقترح الذي تقدمت به الأمانة العامة للحزب، والقاضي بتموقع حزب “المصباح” في صف المعارضة، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، والتي أسفرت عن حصول الحزب على 54 مقعداً بمجلس النواب.
وقد عرفت أشغال هذه الدورة الاستثنائية نقاشاً داخلياً معمقاً بشأن نتائج الاستحقاقات الانتخابية وخيارات الحزب المستقبلية، توج بتسجيل حوالي 50 مداخلة لأعضاء المجلس الوطني، قبل أن تُختتم المصوّتات بالمصادقة بالإجماع على خيار المعارضة.
ويأتي حسم هذا الموقف في وقت تتبلور فيه ملامح الخريطة السياسية الجديدة للبرلمان، عقب الإعلان عن النتائج النهائية التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، بينما حل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الرابعة بـ54 مقعداً.
وكانت الأمانة العامة للحزب قد مهدت لهذا التوجه باعتماد مفهوم “المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية”، معتبرة أن هذه النتائج تفتح أمام الحزب صفحة جديدة تتطلب التموقع بوضوح للدفاع عن مصالح المواطنين من قبة البرلمان.
ويشار إلى أن هذه المحطة تعكس عودة قوية لحزب العدالة والتنمية إلى المؤسسة التشريعية، بعدما نجح في القفز برصيده من 13 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 54 مقعداً في استحقاق 2026، مما يجعله رقماً صعباً وأحد أبرز مكونات المعارضة البرلمانية خلال الولاية التشريعية المقبلة.
