جمعية حقوقية تطالب بتقييم حصيلة مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر وكشف كلفة تنفيذهما
العرائش نيوز :
طالبت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية بإجراء افتحاص مالي وتقني شامل لمخطط المغرب الأخضر (2008-2020) واستراتيجية الجيل الأخضر (2020-2030)، والكشف عن الميزانيات المرصودة لهما وأوجه صرفها والجهات المستفيدة منها، مع تقييم أثرهما على الإنتاج الوطني ودخل الفلاحين والأمن الغذائي.
ودعت الجمعية، في مراسلة وجهتها إلى الوزير بتاريخ 26 أكتوبر 2026، عبر لجنة الحق في الغذاء والأمن الغذائي، إلى نشر تقرير مفصل يوضح مدى تحقيق أهداف البرنامجين، وحجم الاستثمارات العمومية ونتائجها على الإنتاج والتشغيل ووضعية الفلاحين.
واعتبرت أن استمرار استيراد عدد من المنتجات الفلاحية والحيوانية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية، يستدعي تقييم نجاعة السياسات المعتمدة وأثر الواردات على المنتجين المحليين والأسعار، فضلا عن دراسة تأثير الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف والأسمدة والطاقة والمياه على الإنتاج الوطني.
كما طالبت بتقييم برامج تربية الماشية وإنتاج اللحوم والحليب والحبوب والأعلاف، والكشف عن أسباب استمرار التبعية للأسواق الخارجية ومدى مساهمة التدابير العمومية في حماية القطيع الوطني وضمان استدامة الإنتاج المحلي.
وفي ما يتعلق بالدعم العمومي، دعت الجمعية إلى التحقق من عدالة توزيعه ومدى استفادة الفلاحين الصغار والمتوسطين منه، وتحسين شروط الولوج إلى التمويل والمواكبة التقنية والأسواق، إلى جانب دراسة الفارق بين أسعار بيع المنتجات من طرف الفلاحين وأسعارها النهائية للمستهلكين.
وأكدت الجمعية أن مطالبها لا تستهدف رفض الاستيراد، بل تقييم قدرة السياسات الفلاحية على تعزيز الإنتاج الوطني ومعالجة الاختلالات التي تحد من تلبية حاجيات السوق محليا.
وطالبت بترتيب الآثار القانونية والإدارية المناسبة إذا ثبت وجود مخالفات، وتمكينها من الوثائق المتاحة قانونا استنادا إلى القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، مع إشراك ممثلي الفلاحين والهيئات المهنية والمجتمع المدني في تقييم السياسات الفلاحية.
