العرائش نيوز:
تروج أخبار قوية تدعو للقلق حول أوضاع تعاونية الحليب كولينور. أبرزها، يقول متتبعون، التوتر المحتدم والمستمر بين إدارة التعاونية والعمال بشأن ملفهم المطلبي الذي يواجه بالرفض، وبالعقاب أحيانا، مما ينعكس سلبا على جودة خدمات التعاونية وسمعتها، ويجعل من الممكن اشتعال احتجاج العمال من جديد في أي لحظة، بالإضافة إلى هذا، تقول مصادر متطابقة، هناك مؤشرات توحي بأن مجلس إدارة التعاونية ربما يكون على أعتاب التحضير لتصفية التعاونية.
يقول عمال تعاونية الحليب كولينور إن الإدارة لا تتفهم الصعوبات الاجتماعية التي يعانون منها، ولا تقدر تضحياتهم لتبقى التعاونية ناجحة، مما يدفعهم إلى القيام بإضراب. ومؤخرا دخلوا في إضراب دعت له نقابتهم الاتحاد المغربي للشغل امتد من 16 ماي إلى 22 سنة 2019، دفاعا عن ملفهم المطلبي المتمثل في:
1 – الزيادة في الأجور.
2 – الاستفادة من منحة عيد الفطر لجميع الأجراء.
3 – ترسيم العمال المؤقتين.
4 – الرفع من منحة عيد الأضحى.
5 – تحسين جودة خدمات التأمين والاستفادة %100 عند ولوج المصحات.
6 – إحداث منحة الدخول المدرسي.
7 – رفع مساهمة التعاونية في صندوق التضامن.
لكن، بدل أن تفتح الإدارة معهم حوارا، لجأت إلى تكسير الإضراب والانتقام من العمال، واختطاف ثلاثة عمال من مكان عملهم، وقد تعرض بعض العمال للضرب والشتم أمام مرأى ومسمع السلطات الأمنية. ويتحدث العمال أن الإدارة تلجأ عند الإضراب إلى طرد بعض العمال، وتوريط أجهزة السلطة في اعتقال آخرين وجرهم إلى المحاكمات بتهمة تخريب آليات التعاونية أو سرقتها. قبل أن تكون أخضعتهم للتعذيب، وضغطت عليهم لتلفيق تهم ضد رفاقهم العمال، وقد لجأت الإدارة في مناسبة سابقة إلى اعتقال مندوبين ووضعتهما في عزل انفرادي في عمارة أو غرفة مهجورتين لمدة تراوحت من أربعة وسبعة أشهر من أجل تربيتهما وتخويف الباقي.
لقد كان يفترض أن تعمل إدارة التعاونية على تسوية كل المشاكل المطروحة مع العمال بالطرق السلمية والتفاوضية بعد أن أنهوا الإضراب واستأنفوا العمل يوم الخميس 23 ماي 2019 كخلاصة لمحضر اجتماع تفاوضي انعقد بتاريخ 21 ماي 2019 بمقر عمالة إقليم تطوان لتدارس أسباب نزاع الشغل بين العمال والتعاونية، ترأسه الكاتب العام لعمالة تطوان وحضره عدد من رجال السلطة المحلية ذات الصلة، لكن لم تشرع إدارة التعاونية في تنفيذ بنود المحضر والاتفاق الذي تم في الاجتماع؛ بل ما زالت تتلكأ وتراوغ مع استمراريتها في خلق التوتر مع العمال، كما أن السلطة لم تعمل على حماية الاتفاق، ليستمر نزاع الشغل قائما حتى هذه اللحظة بين العمال وتعاونية كولينو.
إلى جانب رفض فتح حوار جدي مع العمال حول ملفهم المطلبي العادل والمشروع، يرى العمال ومتتبعون أن هناك مؤشرات يصفونها بالقوية توحي بأن المجلس المسير يظهر كأنه يسعى لتدمير التعاونية. وهنا يطرحون الأسئلة التالية تتعلق بتلك المؤشرات وتوضحها:
* هل يستفيد الفلاحون المكتتبون في التعاونية من أرباحها السنوية؟ وهل لا يتم رفض إنتاجهم عندما يطالبون بالأرباح، علما بأن التعاونية أنشئت لدعم الفلاح وتحسين وضعيته؟
* من يستفيد من رخصة امتياز لنقل الحليب ومشتقاته لمدن الشمال .. والرباط… والدار البيضاء؟ ومن يمتلك هذه الشاحنات الضخمة التي يجني أصحابها أموالا طائلة من خزينة التعاونية على حساب المتعاونين؟
* كيف يفسر وجود شاحنات وسيارات محسوبة على كولينور ولكنها تستعمل من طرف أفراد العائلة المتحكمة في التعاونية؟ (لقد تم حجز 3 شاحنات و 3 سيارات مزورة).
* ألا يحق للمتعاونين بكولينور معرفة مصير ممتلكات ومراكز التعاونية التي يلفها الغموض، مثل أرض سلام القلالي المعروفة بـ : “شمبيرى” والبناية المشيدة فوقها؟
* من المستفيد الحقيقي من دعم الدولة المالي في العلف وشراء الأبقار المستوردة؟
لماذا يمارس – تقول مصدرنا – الضغط على الفلاحين المتعاونين ببيع أسهمهملصالح العائلة المتحكمة في التعاونية؟
يتساءل متتبعون عن أسباب ودوافع دعم تعاونية كولينور لشركة محلية منافسة في إنتاج الحليب بالزبدة والحليب ومسحوقه. فهل دوافع الدعم أملته كما يقول عارفون، علاقة المصاهرة بين أبناء العائلتين: العائلة المتحكمة في التعاونية والعائلة المالكة للشركة الجديدة. و يتساءلون كذلك لماذا تستنزف تعاونية كولينور مواردها المالية في شكل ديون للشركة المنافسة و التي تجاوزت 300 مليون .
كيف سكت – بل سمح – رئيس مجلس إدارة تعاونية كولينور لأن يرخص لشركة منافسة للاستقرار بتطوان والدخول لأسواقها. علما بأنه كان لديه صلاحيات وأسباب قوية لرفض دخولها للاستقرار بسوقه.
أمام هذه التساؤلات، التي تبين أن وضع تعاونية الحليب كولينور وضع خطير،ويشير، حسب وصف متتبعين، إلى أن التعاونية مستهدفة، وأنها أصبحت مسخرة لخدمة عائلة متحكمة فيها، يطالب هؤلاء المتتبعون الغيورون على التعاونية من المسؤولين في عمالة إقليم تطوان ومن ولاية الجهة ومن مكتب تنمية التعاون بالعمل على حماية هذه التعاونية من عمليات التدمير الممنهجة، باعتبارها رمزا لتطوان وللجهة لأنها بقيت قائمة ومساهمة في الاقتصاد المحلي والوطني منذ انطلاقها عام 1975م، عكس الكثير من المقاولات التي أفلست في تطوان.
