العرائش نيوز:
يشرف على 20 مركز حراسة بطنجة والمحكمة اقتنعت بحصوله على رشاو لتسهيل تهريب المخدرات
أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بالرباط، أول أمس (الاثنين)، حكما في حق قائد حرس الحدود بطنجة، بخمس سنوات سجنا نافذا، كما قضت في حق عشرة من مساعديه من القوات المسلحة الملكية، ضمنهم دركيون، بعقوبات تراوحت ما بين أربع سنوات حبسا نافذا وسنتين ونصف سنة حبسا.
ونال اثنان عقوبة أربع سنوات، كما أدانت الغرفة ثلاثة متورطين بثلاث سنوات حبسا لكل واحد منهم، فيما نال خمسة آخرون سنتين ونصف سنة حبسا نافذا لكل واحد منهم، كما قضت المحكمة في حقهم بغرامة 5000 درهم لكل واحد منهم.
ووجهت المحكمة إلى القبطان قائد سرية حرس الحدود الذي يشرف على حراسة 20 مركزا للحراسة بالسواحل الشمالية للمملكة، تهم الارتشاء عن طريق قبول عرض للامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة، وإفشاء سر مودع لديه بحكم وظيفته، والمشاركة في نقل المخدرات ومسكها والاتجار فيها وتسهيل استعمالها للغير في محاولة لتصديرها والحيازة غير المبررة للمخدرات والمواد المخدرة وحيازة بضائع محظورة، كما توبع الآخرون بدورهم بتهمة الارتشاء والمشاركة، وينتمي المتابعون إلى الفوج السادس عشر المكلف بحماية الشريط البحري بمدن طنجة وأصيلة والعرائش.
واقتنعت المحكمة بالاتهامات المنسوبة إلى جميع المتورطين الذين توبعوا في حالة اعتقال احتياطي بالجناح العسكري للسجن المحلي بالعرجات 1 بسلا، ورفضت في أكثر من مناسبة منحهم السراح المؤقت. وتعود وقائع القضية إلى تفكيك القوات المسلحة الملكية عصابة مخدرات دولية، يتزعمها البارون الشهير بـ “بوعنك”، وأثناء عملية مطاردة وإطلاق النار، بمنطقة “اعسيوة” بالشريط الساحلي لطنجة، تبين أن قائد سرية حرس الحدود، والمكلف بحراسة 20 مركزا حدوديا، مشبوه في تعامله مع أفراد العصابة، وأثناء اقتراب ضباط سامين منه لاستفساره، رمى بهاتفه المحمول وسط بركة مائية، لتبين أنه كان يتواصل مع المهربين لحظة المداهمة. وأمر ضابط سام عناصره بانتشال الهاتف من الماء، وبعد فتحه تبين أنه كان يأمر المهربين بعدم شحن المخدرات، وطلب منهم التريث، فجرت العملية جنود حراسة ومنهم دركيون إلى المساءلة بعد أبحاث أظهرت اغتناء المشتبه فيهم من الرشاوي.
وفي الوقت الذي أمر فيه القبطان المهربين بالتريث، توصل ضابط سام بالحامية العسكرية بطنجة، بمعلومات تشير إلى محاولة شحن مخدرات في ليلة ماطرة انطلاقا من منطقة “عسيوة” بعاصمة البوغاز، وجند عناصره التي ترصدت لمكان الشحن. وبعد حضور قارب مطاطي أطلقت قوات التدخل ثماني رصاصات من أسلحتها الوظيفية، وبعدها حجزت قوات التدخل 52 رزمة من الشيرا. وأثار عدم إيقاف أي شخص تساؤلات دفعت بالنيابة العامة إلى فتح بحث قضائي، بعدما رمى قائد حرس الحدود بهاتفه في بركة مائية تساؤلات كبيرة، أظهرت علاقته بمهربين.
عبد الحليم لعريبي : الصباح
