العرائش نيوز:
يمثل عسكريان وموظف بالإنعاش الوطني ببلدية أصيلة وحمال، بعد غد (الاثنين)، أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، للنظر في الجرائم المنسوبة إليهم في قضية السماح بتهريب 700 كيلوغرام من “الشيرا”، ضبطت بميناء أصيلة، في طريقها للتهريب خارج الوطن، بتواطؤ مع العسكريين المنتميين إلى الفوج السادس عشر المكلف بحراسة الحدود بطنجة.
ويواجه المتهمون جرائم ثقيلة تتعلق بجناية الرشوة بقبول عرض للامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة، وبتقديم وعود لموظفين عموميين، قصد الامتناع عن القيام بالمهام المنوطة بهم، ومحاولة تهريب المخدرات وتسهيل استعمالها للغير، وخرق الأحكام المتعلقة بحركة وحيازة البضائع داخل دائرة الجمارك.
وتفجرت الفضيحة، قبل أسابيع، بعدما هرعت عناصر مفوضية الشرطة بأصيلة إلى الشاطئ البلدي للمدينة بعد توصلها بمحاولة تهريب دولية للمخدرات كانت ستتم انطلاقا من هذا الشاطئ قرب السياج الحديدي العازل للشاطئ عن الميناء، تنقلها سيارة من نوع “تويوتا” تحمل لوحة ترقيم مزورة، وأسفر التدخل عن حجز 25 طردا تزن 700 كيلوغرام من الشيرا.
وأثناء عملية الحجز، تبين وجود جنديين بالسياج المكلفين بحراسته دون أن يمنعا مرور المخدرات إلى منطقة متقدمة من الشاطئ، وسمع عنصر من الضابطة القضائية أحدهما يرد على أفراد شبكة التهريب بعبارة “جلس أصاحبي بغيتي تخرج علينا”، وشاهد الشاهد الجندي يضغط على رأس أحد المهربين حتى لا يظهر لعناصر فرقة التدخل، وهو ما يشير إلى تغاضيه، رفقة العنصر الثاني، عن عملية التهريب، كما استعمل أحدهما مصباحا يدويا وسط مياه البحر للتنسيق مع أفراد العصابة الدولية الذين كانوا ينتظرون وصول الممنوعات، كما ظهر أشخاص عراة وسط البحر يستعدون لمحاولة شحن المخدرات، وبعدها لاذوا بالفرار عبر سيارات ليلا نحو وجهات مجهولة، مستغلين الضباب الكثيف ودرايتهم بتضاريس المنطقة البحرية، وسقط أربعة متهمين.
وصرح المبلغ للشرطة أنه كان في حفل زفاف ليلة سقوط الشبكة، وأثناء عودته ليلا، شاهد أشخاصا ينزلون المخدرات من سيارة بمنطقة يابسة ويحملونها نحو الشاطئ البلدي، ما دفعه إلى إشعار الشرطة عبر مكالمة هاتفية، للبحث في الأمر.
عبد الحليم لعريبي: الصباح
