العرائش نيوز :
ماو تسي تونغ بالعرائش مع تحريف بسيط لأفكاره
إن أول ما يصادفه الإنسان بالعرائش، عندما يبتعد قليلا عن مدارها الحضري، ويتجه بعيدا صوب محيطها، على مستوى بعض الأحياء الحديثة العهد بالبناء، أو المؤسسات التعليمية النائية، فإن الإندهاش والتعجب يبقيا االعلامة الفارقة، وباعثا لإستصدار انطباعات معينة غالبا سلبية تجاه ظواهر قلما توجد بمدن أخرى، لكن تجد لنفسها موطأ قدم بالعرائش.
هنا، يمكن أن نستحضر الحديث عن البدونة، وهجومها الكاسح على المدار الحضري، بحيث تنطبق عليها أفكار ماو تسي تونغ، الذي نادى في غير ما مرة، من خلال خطاباته وكراساته ومبادئه، بضرورة ترييف المدينة وتمدين القرى، من أجل ما أسماه “تحقيق النهضة الثقافية”. لكن بالعرائش، انحصر تطبيق مبادئ ماو تسي تونغ على نصف المقولة فقط، وتم التركيز على بدونة وترييف مدينة “العرائش”، دون أن يحصل تمدين القرى لوقف زحف الهجرة القروية، التي تنتج مختلف الأمراض الإجتماعية، سواء تعلق الأمر بتفريخ البرارك أو البطالة أو الجريمة، أو النمو الديموغرافي المنتج للأمية والجهل وغير ذلك، ونقل كل مظاهر البادية إلى المدينة، ومنها تربية الماشية والدواب.
العرائش نيوز وقفت على مثل هذه الظواهر، خصوصا وأن الفقر المدقع، يمنع هؤلاء السكان من توفير الغذاء والكلأ لهذه الماشية أو الدواب، بدليل البغال والحمير التي وجدتها الجريدة في حالة نهم وشراهة، وقد إندمجت مع حاويات الأزبال المجاورة لثانوية بن شقرون في شهية منقطعة النظير، بعدما وجدت ضالتها في هذه الحاويات لسد رمق الجوع..
