العرائش نيوز :
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 1314 شخصاً، عقب احتجاجات واسعة شهدتها البلاد السبت 24 أكتوبر الجاري، شارك فيها مئات الآلاف للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والمدرسية، وسط اشتباكات متفرقة في باريس ومرسيليا ومدن أخرى.
وتباينت تقديرات المشاركة بين السلطات، التي أحصت نحو 410 آلاف متظاهر، ونقابة الكونفدرالية العامة للعمل، التي قدرت العدد بنحو 800 ألف شخص، بينهم 250 ألفاً في باريس. ونشرت السلطات نحو 70 ألف شرطي، فيما تحدث وزير الداخلية لوران نونيز عن أعمال عنف نفذتها مجموعات متشددة، مع تسجيل أضرار محدودة في المتاجر مقارنة بأحداث الأسبوع السابق.
وشهدت باريس اشتباكات بين الشرطة ومحتجين ملثمين، بينما أقيمت حواجز وأُضرمت النيران في حاويات القمامة بمرسيليا، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات في ليون. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وتردي أوضاع المدارس، وسط تعهد النقابات وحركة «السترات الصفراء» بمواصلة التحركات خلال الأسابيع المقبلة.
سياسياً، تتزامن الاضطرابات مع استعداد مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف، لإلقاء خطاب انتخابي في مدينة أورليان، وسط استطلاعات تشير إلى تقدمها في نوايا التصويت قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة. وتستثمر لوبان الوضع لانتقاد تعامل الحكومة مع الاحتجاجات، فيما يواجه الرئيس إيمانويل ماكرون ضغوطاً لتحقيق التوازن بين تشديد الإجراءات الأمنية والاستجابة للمطالب الاجتماعية، في ظل تحديات مالية مرتبطة بارتفاع الدين العام وعجز الموازنة.
