العرائش نيوز :
رفعت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، ميزانية قطاع الصحة إلى 45.4 مليار درهم، بزيادة تناهز 3 ملايير درهم مقارنة بسنة 2026، فيما بلغت الميزانية المخصصة لقطاعات التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين 121.3 مليار درهم، بارتفاع قدره 5.3 مليار درهم عن السنة المالية السابقة.
وتندرج هذه الاعتمادات ضمن التوجهات التي أعلنتها الحكومة لتعزيز منظومتي الصحة والتعليم، وتوسيع العرض وتحسين جودته، إلى جانب تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية والسكن اللائق، وفق ما عرضه وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، أمام مجلس النواب، اليوم الجمعة 23 أكتوبر الجاري.
وفي قطاع الصحة، تراهن الحكومة على تحسين جودة الخدمات العلاجية وتعزيز جاذبية المستشفى العمومي، من خلال رفع الميزانية إلى 45.4 مليار درهم، وتخصيص 8 آلاف منصب مالي. وستوجه هذه الموارد إلى مواكبة تعميم المجموعات الصحية الترابية، وإطلاق المركز الاستشفائي الجامعي بالجديدة والدار البيضاء، وتسريع إنجاز وتجهيز المراكز الاستشفائية بكل من بني ملال وكلميم والرشيدية.
كما تشمل التدابير المرتقبة تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية و90 مستشفى، إلى جانب تسريع رقمنة المنظومة الصحية، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الولوج إلى العلاج والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبخصوص قطاع التعليم والتكوين، خصص مشروع قانون المالية 121.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 5.3 مليار درهم مقارنة بسنة 2026، مع إحداث 17 ألفا و874 منصبا ماليا. وتتمحور الأولويات المعلنة حول تعميم التعليم الأولي، وتحسين تحكم التلاميذ في التعلمات الأساسية، والحد من الهدر المدرسي، وتطوير المسارات البديلة لفائدة المنقطعين عن الدراسة، فضلا عن تعزيز قابلية إدماج الخريجين في سوق الشغل.
وتشمل التدابير أيضا توسيع العرض المدرسي، وتنزيل الهندسة الجديدة للتعليم العالي، من خلال إحداث 49 مؤسسة جامعية، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار.
وفي مجال التكوين المهني، يرتقب افتتاح ثلاث مدن للمهن والكفاءات بجهات كلميم وادنون وفاس مكناس ودرعة تافيلالت، في سياق الجهود الرامية إلى تطوير التكوين وربطه بحاجيات سوق الشغل.
وتعكس هذه الاعتمادات توجه مشروع مالية 2027 نحو تعزيز الموارد المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم، بالتوازي مع مواصلة البرامج الرامية إلى توسيع العرض وتحسين جودة الخدمات وتقليص الفوارق في الولوج إليها.
