العرائش نيوز:
بقلم علي اليعقوبي –برشلونة–
عائلة مغربية تكشف زيف وخداع الحكومة الاسبانية و تعري الصمت المريب للدولة المغربية
عملية الإخلاء القسري بمدينة مطارو إقليم برشلونة صباح يوم الجمعة 01 فبراير 2013، تكشف زيف الادعاء و خداع الحكومة الاسبانية، التي كانت قد أعلنت في شهر نوفمبر من السنة الماضية عن قرار وقف إخلاء المنازل للعاجزين عن دفع الرهن العقاري لمدة سنتين.
قرارالحكومة اليمينية بزعامة ماريانو راخوي لم يكن سوى من أجل توهيم الرأي العام الداخلي و الخارجي وتلميع صورة اسبانيا، التى تأثرت كثيراً من جراء الضغط الشعبي و التنديد على مختلف المستويات بحوادث الانتحار بسبب عمليات الطرد القسري الناتج عن “الأزمة” الاقتصادية.
يتعلق الأمر بعائلة مغربية كانت المحكمة قد أصدرت حكماً لصالح البنك بالإفراغ، لكن عزيمة مناضلي ــ التنسيقية المحلية لمتضررين من القروض العقارية ــ و تضامن وتآزر سكان المدينة مع الضحية أوقفوا عملية تنفيذ الحكم للمرة الثانية على التوالي، من خلال تنظيم وقفة احتجاجية أمام منزل العائلة،ورفعت خلالها شعارات تندد بسياسة الإخلاء و تطالب في مجملها بحق السكن و كانت ناجحة حيث حضر فيها مواطنون من مختلف الجنسيات كما حضر عدد من المهتمين والمدافعين عن حقوق الإنسان. كما كان هناك اهتمام إعلامي، وقبل الختام زف خبر قرار القاضي بتأجيل تنفيذ الإفراغ وعمت الفرحة على الجميع و في الأخير أعلن عن رفع الشكل النضالي.
فالتنسيقية تتخذ هذا النوع من الاحتجاج كوسيلة للضغط على البنوك لتحويل الشراء الذي تم عن طريق الرهن العقاري إلى كراء اجتماعي. وقد أنقذت عديد من العائلات من التشرد عبر تحقيق مطلب تحويل الشراء إلى عقد كراء يصل مداه الأقصى إلى عشر سنوات حسب البنوك بأثمنة مناسبة بسعر لا يتجاوز250 يورو.
وتمكنت من جمع أكثر من مليون توقيع ضد القانون المشئوم الذي صدر منذ أكثر من قرن للمطالبة بإلغائه و من اجل ذلك دعت إلى التظاهر في جميع أنحاء البلاد يوم 16 فبراير 2013،تحت شعار “16 فبراير من أجل الحق في السكن”.
في السنة الماضية صادرت البنوك الإسبانية 350 ألف منزل من مواطنين ومن ضمنهم ما يقارب 12 ألف عائلة مغربية فرغم فظاعة العدد و الوضعية الكارثية والمأساوية التي يعيشها المهاجرون المغاربة لم تحرك الدولة المغربية ساكنا لدفاع عن مصالح جالياتها كما هو الشأن بالنسبة لدول أمريكا اللاتينية التي دافعت و تدافع عن مصالح جاليتها أمام الدولة الاسبانية، انه الاستثناء المغربي” فما دمت أتكلم عن شيء يخص المغرب فلا أستغرب.
