ندوةٌ جهويّة حول الصّحافة الإلكترُونية بأصيلة تعتبرُ الحُصُول على المعلُومة جوهر الدّيمُقراطيّة

 




العرائش نيوز:


ندوةٌ جهويّة حول الصّحافة الإلكترُونية بأصيلة تعتبرُ تيسير الحُصُول على المعلُومة جوهر الدّيمُقراطيّة المحليّة

 

 خالد ديمال

 

بتنسيق بين جمعية الأمل للبيئة والتنمية بالعرائش، وجمعية الصداقة بالمدينة ذاتها، إحتضن مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية بمدينة أصيلة، مساء يوم الأحد 05 يناير 2014، ندوة جهوية حول موضوع “الصحافة الإلكترونية والشأن المحلي”، وهي الندوة التي حضرتها كل من جريدة “العرائش نيوز” و”العرائش أون لاين” الإليكترونيّتين، وجريدة العرائش الورقية في شخص مديرها أحمد نعمان، إضافة إلى الكاتب المحلي للعصبة المغربية لحقوق الإنسان بالعرائش “أحمد برعوان”، وممثل جمعية مدينتي بالعرائش “عبد الواحد بن سليمان”، إلى جانب المستشارة بمجلس بلدية القصر الكبير سعاد برحمة.

هكذا، وبعد مُداخلة ممثل جريدة “العرائش نيوز” خالد ديمال، تطرق الكاتب المحلي للعصبة المغربية لحقوق الإنسان بالعرائش أحمد برعوان، إلى النسق السياسي المغربي الذي وصفه ب”المحافظ على ثوابته”، معرجا حديثه على إشكالية الديمقراطية التي إعتبرها نتاجُ وعي المواطنين التي تدخل بكامل ثقلها في منظومة حقوق الإنسان حسب برعوان، مؤكدا أن الداخل المغربي تميز بحركية طبعها النضال في إطار الربيع العربي، والخارج الضاغط من أجل إحترم حقوق الإنسان، كما تحدث برعوان عن الفصل 27 من دستور 2011 الذي يكفل للمواطنين الحق في الحصول على المعلومات من المرفق العمومي، متسائلا بقوله: “هل المعلومات يتم الحصول عليها بيُسر؟”، حيث أوضح في سياق الإجابة على وجود عراقيل وكوابح في الوصول إلى المعلومة، وزاد في التأكيد أن المشكل قائم في سياق الإدارة المتسمة بحسبه بالفساد الإداري حسب تقارير موثوقة. كما تساءل برعوان أيضا عن سبب الزج بالمهندس الذي فضح مزوار وبنسودة، معتبرا إياها محاكمة تغتال النص الدستوري الذي يشدد على ضرورة مكافحة الفساد بعد سجن كاشفه، الأمر الذي يطرح بحسبه سؤال الديمقراطية كمحنة حقيقية في جوهر النسق السياسي المغربي التي دفعت بن كيران يستطرد برعوان إلى إستحضار لغة التماسيح والعفاريت والعقرب الذي يلدغ ذيله. في ذات الإتجاه، إعتبر برعوان الصحافة الإلكترونية في هذا الجانب بمثابة الأداة الفاضحة للفساد شرط الحصول على المعلومة، لكن المشروع الذي صادقت عليه الحكومة يشرح المتحدث أغفل الحديث عن أنظمة داخلية لمعالجة طلبات المعلومات.

من جانبه كشف ممثل جمعية مدينتي عبد الواحد بن سليمان خلال ذات الندوة، عما أسماه المبادرة التي أخذتها جمعيته بشراكة مع المجلس البلدي بالعرائش والإتحاد الأوروبي بهدف المساهمة في تحسين آليات الولوج السهل للمواطنين من أجل الوصول إلى المعلومة والحصول عليها بموازاة ذلك، موضحا أن الجمعية تمكنت من تكوين 20 فاعلا محليا من أجل تعزيز قدراتهم في هذا الجانب، وكذا الدفع بإتجاه تحديث المواقع الإلكترونية وتطوير شبكات الإتصال عبر أنشطة ممركزة من بينها تحديث الموقع الإلكتروني لبلدية العرائش وإحداث مكتب مجهّز من أجل تحسين التواصل، إلى جانب إجراء تشخيص تشاركي للبلدية وتحسين الولوج إليها، كما قامت الجمعية يستطرد بن سليمان بتأطير المجتمع المدني من خلال تنظيم زيارات إلى فرنسا لتبادل الخبرات وإعداد ونشر وسائل الإتصال، وكذا إنجاز دليل خاص بمهام المجلس أكد بن سليمان أنه سينتهي في 14 دُجنبر.

أما ممثلة مجلس بلدية القصر الكبير سعاد برحمة، فأوضحت أن علاقة الصحافة الإلكترونية والمجلس البلدي هي علاقة متداخلة إلى حدّ كبير، بل إنها تدخل ضمن إستراتيجية الجماعة تشرح برحمة، مضيفة أن دور الإعلام في التدبير أمر أساسي، مذكّرة ببوابة القصر الكبير التي أُنشأت بحسبها سنة 2004 ويتم تحديثها بطريقة دائمة، بل أكدت برحمة أنه لولا الصحافة الإلكترونية لما أتى الربيع العربي الذي كان بحسبها نتاج تفاعل المتصفحين لهذه الصحافة، معبّرة عن تمنّيها بأن يعطي هذا التفاعل أُكله بعدما أُريد له أن يُغتال في بعض الدول العربية التي نجح فيها الحراك الشعبي في تغيير الأنظمة الحاكمة. وزادت برحمة على ذلك بالقول أن دستور 2011 أعطى الحرية للصحافة الإلكترونية في الجانب المتعلق بالرأي، ويبقى بحسبها الدور القانوني الذي يتداخل بحسبها بإستراتيجية عمل المجلس تجسيدا للميثاق الجماعي المعدل خاصة منه المادة 41 التي تربط حسب تعبيرها تدبير الشأن المحلي بتوعية الوعي الجمعي وتحسين ظروف عيش الساكنة وحماية البيئة من التلوث، والتكفل بأعمال التّحسيس والتواصل والإعلام مع الصحافة بشقيها المرئية والمسموعة والمكتوبة، وذلك من أجل إدارة للشأن المحلي تُكرّسُ الشفافية، وفق تعبير برحمة.

في غضون ذلك، وبعد أن إلتحق أحمد نعمان بالقاعة، أكد أن نظافة القصر الكبير راجع بالأساس إلى تأثير الإعلام على تدبير الشأن المحلي، معتبرا الإعلام الإلكتروني حدثا بكل المقاييس على إعتبار التجاوب الكبير الذي حصل معه من طرف المجتمع حتى في دول أوروبا من أجل الحصول على المعلومة، وأضاف نعمان أن الإعلام الإلكتروني استطاع أن يحرر المواطن من كل القيود بمن فيها المخزنية، مؤكدا أن الإعلام الإلكتروني هو الذي أعطانا مواطنا حرا بعدما تحول إلى أداة للرقابة على السلطات الوصية، بل إن المواطن تمكن يستطرد نعان من مناقشة دورة المجلس البلدي في الأحياء الشعبية من خلال هذه الصحافة.

هذا، وقد جرى نقاش مستفيض بعد المداخلات حول كيفية تنزيل القوانين التنظيمية من أجل تسهيل الوصول إلى المعلومة بمقتضى الدستور وقرار الحكومة الذي صادق على المقرر الذي يكفل هذا الحق، كما جرى النقاش حول كيفية إحداث آلية تكفل التناغم بين الصحافة الإلكترونية وإشكالية النهوض بالشأن التنموي المحلي.



 

 

 

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.