العرائش نيوز:
نداء للمشاركة في إحياء الذكرى الثالثة لانطلاق حركة 20 فبراير
النهج الديمقراطي
أيتها الجماهير الشعبية،
تستعد حركة 20 فبراير لتخليد الذكرى الثالثة لانطلاقها في 20 فبراير من سنة 2011 في سياق اتسم باندلاع موجات ثورية لشعوب البلدان المغاربية بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام من أجل هدف رئيسي هو القضاء على الاستبداد والفساد وتحقيق الديمقراطية وهو ما تجسد على مستوى بلادنا في شعار “حرية ،كرامة ،عدالة اجتماعية والمساواة الفعلية”.
وقد شكلت حركة 20 فبراير إطارا مناسبا لخوض نضال وحدوي لقوى سياسية ومدنية ذات مرجعيات مختلفة أدى إلى مكتسبات تاريخية ملموسة لعل أبرزها تراجع الخوف من بطش المخزن وانخراط واسع خاصة من طرف الشباب في النضال العام.
غير أن مناورات المخزن إضافة إلى عوامل أخرى أدت إلى تراجع الحركة ،الأمر الذي استغله المخزن لتنظيم هجوم مضاد يتجلى فيما نعيشه اليوم من إطلاق العنان لسياسته اللاشعبية:الزيادات المتتالية في الأسعار والإجهاز على صندوق المقاصة وغلاء المعيشة بشكل عام وضرب مكتسبات الشغيلة في التقاعد وتدهور الخدمات العمومية الأساسية مقابل تعميم القمع عبر سن مشروع قانون تنظيمي للإضراب يكبل إن لم يكن يمنع عمليا حق ممارسة الإضراب والاقتطاع من أجور المضربين عن العمل ناهيك عن الاعتقالات والمتابعات والمحاكمات الجائرة…وفضلا عن ذلك يتمادى النظام في التطبيع مع العدو الصهيوني والاصطفاف خلف القوى الامبريالية،الأمريكية والفرنسية على وجه الخصوص،وأنظمة الخليج المتخلفة وتعميق التبعية لها ومعاداة طموح شعوب العالم ومنطقتنا وشعوب إفريقيا في التحرر والانعتاق.
ومع ذلك فان الحركة لازالت مستمرة وشعلتها لازالت متقدة كما أن الحركات الاحتجاجية المتنوعة التي تعم بلادنا استلهمت روحها وشعاراتها وهو ما يؤشر على تعمق مستوى الصراع مع المخزن وأدواته.
أيتها المناضلات والمناضلين،يا جماهير شعبنا المناضل،
لقد أثبت اليوم النضالي الأخير الذي نظمته الحركة أن إمكانيات النهوض من جديد متوفرة شريطة التحلي بالإرادة والعزيمة والجرأة على النضال وعلى الانتصار.كما أن إقرار دستور متقدم من طرف أشقائنا في تونس بفضل جهود وتضحيات رفاقنا في الجبهة الشعبية التي تمكنت من تعديل موازين القوى يسفه دعاية النظام المسمومة التي تشوه الربيع العربي حيث تقدمه مصدر فتنة وخراب والحال فان الأوضاع في البلدان التي سقط فيها رموز الاستبداد لن تكون في اعتقادنا أسوأ مما كانت عليه في السابق.
بناء عليه فان النهج الديمقراطي باعتباره واحدا من مكونات حركة 20 فبراير يدعو كافة القوى المناهضة للمخزن إلى استغلال هذه المناسبة وتحمل المسؤولية في النهوض بهذه الحركة المجيدة كما يدعو سائر الجماهير الشعبية نساء ورجالا من شغيلة وعمال وفلاحين فقراء وطلبة وكادحي الأحياء الشعبية للمشاركة المكثفة والوحدوية في كل الأشكال النضالية التي تقررها الحركة وفاء لشهداء الحركة وتأكيدا لاستمرار النضال من اجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية.
الكتابة الوطنية
