العرائش نيوز:
منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب والموسم الإجتماعي والسياسي الجديد بمدينة العرائش
توصلت العرائش نيوز من منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب ببيان هذا نصه:
بيـــــــــان
في إطار اجتماعاتها الدورية عقدت التنسيقية المحلية لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب بالعرائش اجتماعا يوم السبت 20 شتنبر 2014 للوقوف على مستجدات الوضع الحقوقي وطنيا وجهويا ومحليا والذي يتزامن مع بداية الموسم الاجتماعي والسياسي المتخم بمجموعة من الاحتقانات والمشاريع التي تستهدف الضرب على حقوق ومكتسبات المواطن المغربي، وفي مقدمتها :
ü وطنيا: مشروع إصلاح أنظمة التقاعد والتدهور الكبير الذي آلت إليه القدرة الشرائية بفعل الارتفاع الصاروخي للأسعار، والتطاول على حرية الصحافة والرأي ( حالة: مدير موقع بديل نموذجا)…. إلخ.
ü جهويا: محاولة الحكومة تمرير مشروع تحويل مياه الشمال إلى الجنوب في غياب أي دراسات حول أبعاده البيئية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الاستفزاز المستمر الذي يتعرض له المهاجرين الأفارقة، ولعل آخر فصولها الحادث المأساوي الذي أدى إلى وفاة المهاجر السنغالي بمدينة طنجة، وإقصاء أبناء الشمال من فرص الشغل المتاحة بجهتهم مما يشكل تمييزا واضحا في حقهم ، واعتقال ومحاكمة الناشطين الحقوقيين وفاء شرف وبوبكر الخمليشي… إلخ.
وبعد نقاش مستفيض لأهم القضايا الحقوقية بمدينة العرائش خلصت التنسيقية المحلية لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب إلى ما يلي:
v على مستوى تهيئة مدينة العرائش:
ü نسجل بقلق شديد ما آلت إليه مشاريع التهيئة بالمدينة من شتات وعشوائية والتي لا تتناسب في عمومها لا مع خصوصية المجال العمراني المحلي، ولا مع حجم الميزانيات الكبيرة التي رصدت لهذا المشروع سنة 2008، الشيء الذي جعل المدينة خارج سياق التنمية على عكس باقي مدن الشمال.
ü نندد بالخروقات القانونية التي شابت عملية تفويت أكشاك فضاء الشرفة الأطلسية، والذي نعتبره تناقضا صارخا مع أهداف ومرامي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع تأكيدنا على أولوية المعطلين في الاستفادة من هذا النوع من المشاريع. كما نشجب عملية إنجاز ملعب كرة القدم على الساحة التي تعتبر امتدادا لهذه الشرفة ضدا على إرادة الساكنة وهيئات المجتمع المدني، وفي تناقض صارخ مع خصوصية المكان.
ü نسجل عدم احترام دفاتر التحملات في غالبية المشاريع التي ارتبطت بتهيئة المدينة من حيث إحداث الولوجيات بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة، وغياب التشوير وتدابير السلامة الطرقية في معظم شوارع المدينة، كما نقف أيضا على إهمال أجزاء كبيرة من أحياء المدينة من عملية التهيئة بفعل غياب مقاربة عمرانية مجالية مندمجة ومتوازنة كما الحال ب: شعبان 2، الحي الجديد الشطر الثاني، تجزئة الموظفين، المدينة القديمة، المنار 2 و3 ….إلخ.
ü نتساءَل عن مصير التحقيقات التي باشرتها الأجهزة القضائية في ملفات الفساد بالمدينة وعلى رأسها ملف انهيار المركب الرياضي بلايبيكا الذي راح ضحيته عامل بريء.
v على المستوى القطاع الصحي.
ü نسجل كتنسيقية محلية استمرار حرمان ساكنة المدينة من أبسط الخدمات الصحية في ظل نقص واضح في التجهيزات الأساسية والأطقم الطبية الكافية، إضافة إلى العديد من الاختلالات داخل هذا المرفق الحيوي من سوء التنظيم والانتظارية بالنسبة للتخصصات، وانعدام الأمن وتفشي سياسة المحسوبية والزبونية، والتلاعب في منح الشواهد الطبية بطرق مشبوهة دون استحضار التبعات القانونية لهذا الفعل.
ü نعلن باسم التنيسقية المحلية تضامننا مع الطاقم الطبي والإداري للمستشفى جراء تعرضهم المستمر للاعتداء، ونطالب بإحداث مركز أمني ثابت بالمستشفى، لاسيما بعدما اتضح فشل تجربة وحدات الأمن الخاص بالإدارات العمومية.
ü نطالب السيد وزير الصحة بالتدخل العاجل لإخراج القطاع من حالة التردي والمأساوية التي يعشيها، والنظر في التأخير غير المبرر في مشروع توسيع وتهيئة المستشفى الإقليمي لالة مريم، الذي أصبحت الأشغال البطيئة الجارية به تشكل عرقلة حقيقية لسيره العادي والسليم لهذا المرفق.
ü نندد بالتعاطي اللامسؤول للسلطات العمومية ولأجهزة الأمن مع ظاهرة جمع النفايات من طرف أصحاب العربات، التي تتخذ كعلف للماشية، وهو ما يشكل خطرا محدقا بصحة المواطنين، والماشية، بالإضافة إلى انعكاساتها البيئية الخطيرة.
v على مستوى التشغيل والبطالة
ü إن التنسيقية المحلية لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب تؤكد على أن الحق في الشغل هو من الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية (العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) وكذلك الفصل 31 من الدستور المغربي، مما يتناقض مع الارتفاع المهول في معدل البطالة الذي تعرفه المدينة وخاصة في صفوف حاملي الشهادات، أمام عجز السلطات المعنية عن إيجاد فرص حقيقية للاستثمار، واستمرار نفس الأساليب اللاّديمقراطية البائدة القائمة على المحسوبية والزبونية في تفويت المناصب والتي كانت محط العديد من البيانات الاستنكارية لهيئات حقوقية ونقابية محلية.
ü نشجب ظاهرة التشغيل في ظروف غير إنسانية ولا قانونية بالمعامل والضيعات الفلاحية بالمدينة، يتجلى في: عدم احترام الحد الأدنى للأجور، منع ومضايقة العمل النقابي، الاستغلال الجنسي.. الخ، في غياب تام وغير مبرر لكل أجهزة الرقابة.
v على المستوى الأمني:
ü نؤكد على أن الحق في الأمن هو أهم الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الإنسان، والتي نص عليها الدستور المغربي (الفصول: 20 و21 و22)، حيث نص في الفصل 21 على أن “لكل فرد الحق في سلامة شخصه وأقربائه، وحماية ممتلكاته وتضمن السلطات العمومية ذلك”، وأقرته كذلك المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة (العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)، والتي صادق عليها المغرب سنة 1979، حيث تضمنت الفقرة الأولى من المادة 9 منه على أنه “لكل فرد الحق في الآمان”. وعلى هذا الأساس:
ü نسجل كمنتدى لحقوق الإنسان لشمال المغرب التدهور الخطير والغير مسبوق للوضع الأمني بالمدينة من اعتراض سبيل المواطنين والسرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وحوادث القتل، وتفشي المخدرات والأقراص المهلوسة، فوضى قطاع النقل خاصة الدراجات الثلاثية العجلات… لخ .
ü نندد بالتعاطي المناسباتي مع خطورة تنامي الجريمة بالمدينة، مؤكدين على أن الحملات الأمنية وفق هذا التمثل القطاعي غير المندمج لا يعكس سوى قصور السلطات المعنية عن وضع لمقاربة شمولية أكثر واقعية، تأخذ بعين الاعتبار البعد الحقوقي والتنموي في محاولة للحد من مسببات الظاهرة: الهدر المدرسي، البطالة والفقر… إلخ .
ü نطالب الجهات المعنية بضرورة توفير الموارد البشرية الكافية من مختلف الوحدات الأمنية، وبضرورة تفعيل سياسة القرب والتواصل مع المواطنين، وفي هذا السياق نعلن عن تنظيم مائدة مستديرة حول الواقع الأمني بالمدينة في القريب العاجل، مع استعدادانا لخوض كافة أشكال التنسيق مع كافة الإطارات الحقوقية والجمعوية والسياسية للحد من تردي الوضع الأمني بالمدينة.
