العرائش نيوز:
الرحــــــامـــنـــة والــمخــزن أيـــة عـــلاقـــــــة؟
لم تسلم علاقة الرحامنة بالمخزن من ذلك التصور الخاطئ المبني على التعارض والذي هيمنت عليه مختلف الدراســــــات الكولونيالية فكثيرا ما لاحت هذه القبيلة في الكتابات الاستعمارية وحتى كتابات ما بعد الاستقلال كقبيلة سائبة ومتمردة وألا علاقة تربطها بالمخزن غير واقعية الانتماء إلى بلاد السيبة في مقابل بلاد المخزن لكن هذا التصور الخاطئ الذي ألــــصــق بالرحامنة لا يصمد أمام حالات تؤيد وتؤكد وجود علاقات مستمرة بين المخزن وقبيلة الرحامنة ذلك أن قبيلة الرحامنة تحتل موقعا متميزا مما جعلها تعد معبرا للحركات المخزنية والمحلات السلطانية وبحكم قربها من مراكش كمدينة مـــخـــزنــيـــة ومجاورتها لعدد من قبائل الجيش ( الشراردة ،الاوداية ) فقد انبنت الكثير من صيغ التفاعل مع معطيات النسق المخزني بل إن الرجوع إلى المخزن السعدي يبرز هذه العلاقة التي كانت قائمة وهو ما يظهر فـــي علاقة المصاهرة التي تمثلت في زواج السلطان السعدي محمد المهدي الشيخ من لالة سحابة الرحمانية وهو ما تواصل مـــع المخزن العلوي منذ القرن التاسع عشر إلى الان وبصيغ متعددة لكن هذه العلاقة بين المخزن والرحامنة لا تمنع مـــن طرح السؤال حول حدود استفادة القبيلة من هذه المصاهرة أو العطف المخزني الذي يبرز في ظهائر التوقير والاحـــتـــرام الـــذي استفادت منه قبيلة الرحامنة فإلى أي حد يتم توزيع واقتسام هذه الثروة الرمزية داخل المجال الرحماني.وكل ماقيل يدل على ان الرحامنة لهم علاقة جيدة بالمخزن ولهذا فإن مقولة الرحامنة مساخيط السلطان ليسله مبرر لان هذه العبارة مبنية كتابات كولونيالية كـــــان هدفها هو اقصـــاء قبيــلةالرحامنة وتشويه صورتها مع المخزن
بتصرف من كتاب الرحامنة القبيلة بين المخزن والزاوية: د عبد الرحيم العطري
