عبْد الصّادق الرّغيوي: الصّراع داخل الفيدراليّة محسُوم مبدئيًّا وقانونيًّا ونضاليًّا

العرائش نيوز:

 

عبْد الصّادق الرّغيوي: الصّراع داخل الفيدراليّة محسُوم مبدئيًّا وقانونيًّا ونضاليًّا

 

أكد  السيد عبد الصادق الرغيوي في حوار مع أحد المواقع الالكترونية أن قرار تنظيم إضراب عام ثان خلال أقل من شهر لا يعني فشل إضراب 23 شتنبر، ولكنه جاء كنتيجة موضوعية لمسلسل تكلس عقلية رئيس الحكومة الذي يحاول تبخيس احتجاجات الشغيلة المغربية وتجاهل مطالبها والتنكر للإلتزامات السابقة، لكننا لم نحدد نهاية أكتوبر، فالتاريخ سيتم تحديده رفقة حلفائنا، ونتمنى أن يتسع إلى جميع المركزيات ذات التمثيلية من أجل الدفاع عن مصالح عموم الشغيلة المغربية، ومواجهة تعنت الحكومة الحالية. أما الإضراب الأول، فقد حقق جزءا من أهدافه، حيث كان ناجحا بشكل فاق توقعات الأصدقاء والخصوم، وشكل صدمة للحكومة التي لم تكن تنتظر الإنخراط الواسع بالرغم من إشهارها لسلاح الإقتطاع، فالمأجورين أمام بشاعة القرارات الحكومية عبروا يوم 23 شتنبر 2014 أنهم لم يعودوا يخافون من الاقتطاع، وأنهم مستعدون لخوض كافة الأشكال النضالية لمواجهة السياسة اللاشعبية لحكومة بنكيران.

وأضاف السيد عبد الصادق الرغيوي بالقول’’إن من يملك الشرعية القانونية والنضالية للحديث باسم الفيدرالية هي الأجهزة المنبثقة عن المؤتمر الوطني الرابع للفيدرالية، الذي انعقد بقرار من المجلس الوطني الفيدرالي بأغلبية ساحقة موثقة بشكل قانوني، ولدينا وصل إيداع سُلم من طرف السلطات المعنية. كما نمتلك الشرعية الميدانية من خلال مساندة الأجهزة الوطنية للنقابات القطاعية والاتحادات المحلية بمختلف المدن، وكذا من خلال تدبيرنا لكل الملفات المطلبية للقطاعات ومواكبتنا للمشاكل اليومية للإتحادات المحلية من القطاع الخاص بكل المناطق، ومنن خلال نضالاتنا وأهمها القرار الشجاع بخوض الإضراب العام يوم 23 شتنبر 2014، والإعلان عن إضراب عام لاحق سيحدد تاريخه في الأيام القليلة المقبلة. إذن الشرعية، هي للنضال المبدئي والعملي من أجل مصلحة الطبقة العاملة المغربية. أما المقالات الإعلامية والاستجداء والاحتماء بقوى خارجية.. فلا تدخل ضمن اهتماماتنا ونتركها لمن يرضى ذلك لنفسه مع أننا نترك المجال مفتوحا لكل من أراد التراجع عن الخطأ والانخراط الفعلي في الفيدرالية وفق مبادئ التأسيس التي جعلت من مركزيتنا قوة اقتراحية متميزة وحتمية في الساحة النقابية المغربية’’.

وفي سياق آخر قال عبد الصادق الرغيوي أن قرار تجميد عضويته هو الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل حميد فاتحي، لم يتخطى الصحافة، حيث أنه لم يتوصل بأي شيء آخر. وهو قرار يهم من أصدره فقط، ولا يعني شيئا إطلاقا ولا علاقة له بالقانون الداخلي للمجلس، وهو قرار شبيه بقرار تجميد عضوية الإخوة محمد الدحماني، وعبد الحميد فاتحي وعبد العزيز إوي في الفيدرالية الديمقراطية للشغل. فالذين أصدروا القرارين جمدوا بالفعل عضويتهم في الفعل النقابي الجاد، ووجدوا أنفسهم خارج الفيدرالية الديمقراطية للشغل، ونحن بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية لتحديد الممثلين الحقيقيين للفيدرالية في مجلس المستشارين على حد قوله.

وبخصوص الإدعاءات التي يروج لها البعض حول علاقة الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي بالفيدرالية، أكد عبد الصادق الرغيوي بالقول أن الإستقلالية من جملة الدوافع الأساسية التي حذت بنا إلى اتخاذ ما اتخذناه من قرارات، وسيظهر التاريخ ذلك، كما سيظهر من يفتقر إلى الاستقلالية. شخصيا، لا يمكن لأي كان أن يعتبرني من أتباع إدريس لشكر، وما حدث هو نتيجة موضوعية للتفاعلات الداخلية داخل الفيدرالية، وهو نتيجة حتمية سواء كان لشكر أو لم يكن موجودا بقيادة الإتحاد. ما حدث هو نتيجة لاختلاف في المنهجية وفي التدبير وفي العقلية. ما حدث هو تطور طبيعي يدفع بالفيدرالية إلى الأمام وإلى التطور انطلاقا من مبادئ التأسيس واستجابة للملائمة مع متطلبات المرحلة ومتغيرات الساحة النقابية ومستجدات المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة المغربية.

وأكد السيد عبد الصادق الرغيوي أيضا أن الصراع داخل الفيدرالية محسوم مبدئيا وقانونيا ونضاليا. كل ما هناك نوع من التشويش لإلهائنا عن واجباتنا تجاه مطالب الشغيلة المغربية من خلال محاولة الزج بنا في معارك هامشية ووهمية. لذلك نحن منخرطون بشكل يومي في القيام بواجبنا تجاه الشغيلة المغربية مع تصدرنا اليومي لمحاولات التشويش. وما الإستجابة الواسعة لعموم المأجورين لقرار إضراب 23 شتنبر إلا دليل قاطع على مواصلة عمل الفيدرالية بجانب الشغيلة المغربية بإصرار. وإذ نأسف لما حدث في الفيدرالية، فإننا نحمل المسؤولية لمن اتخذوا قرارات آخر الليل يوم 21 يونيو 2014 في الوقت الذي كانت تتشكل جبهة نقابية موحدة لمواجهة القرارات الحكومية، فلمصلحة من وأية أجندة تخدم هذه القرارات؟
نحن مستعدون في الفيدرالية لخوض كافة الأشكال النضالية للدفاع عن الطبقة العاملة، والفيدرالية تعيش عنفوانا ودينامية لمواجهة كل الإستحقاقات المقبلة، وسنكون عند الموعد حاضرين بقوة في كل المحطات المقبلة

وفي إطار القرارات الحكومية قال عبد الصادق الرغيوي أنه بالنسبة للحكومة، فلم نكن ننتظر أكثر من الممارسة التي تعود بنا إلى العهد القديم للأجهزة المعلومة التي يستنسخ بنكيران ممارساتها إلى حد التماهي، وهذا شيء طبيعي لأننا نعرف كيف وأين وحتى ولماذا تم صنع بنكيران. لكننا نحذر من التمادي في هذه السياسة التي لم تؤد إلا إلى إعلان الراحل الحسن الثاني عن أن المغرب وصل إلى مرحلة “السكتة القلبية” والتي نناضل من أجل ألا يصل إليها وطننا الذي حافظت على تماسكه القوى الوطنية وليس الكيانات السياسية المفبركة والمخدومة.

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.