السّيمو يُنبه إلَى محنَـة التّلاميـذ فـي المنَاطـق النّائيـة بإقليمْ العرائشْ

 

العرائش نيوز:

 

السّيمو يُنبه إلَى محنَـة التّلاميـذ فـي المنَاطـق النّائيـة بإقليمْ العرائشْ 


نبه محمد السيمو، عضو فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، إلى مخاطر تنامي المشاكل والإكراهات المرتبطة بغياب البنيات التحتية الأساسية في مجال التربية والتكوين بإقليم العرائش، و”محنة” التلاميذ مع غياب التجهيزات والوسائل الكفيلة بتسهيل عملية التحصيل العلمي. ودق النائب البرلماني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الثلاثاء الماضي، ناقوس الخطر بشأن الظروف الصعبة التي يشتغل فيها رجال ونساء التعليم بالإقليم، لافتا انتباه الحكومة إلى الواقع المزري للتلاميذ الذين يعيشون معاناة، جراء غياب النقل المدرسي والداخليات وحرمان العديد من الطلبة من منح الدراسة.

وقال النائب عن دائرة القصر الكبير، إن  الوزارة الوصية مطالبة بوضع مسألة الاهتمام بالعنصر البشري في صميم سياستها التعليمية جهويا ووطنيا، مضيفا أن وزير التربية الوطنية السابق، محمد الوفا، سبق أن تعهد بالاهتمام برجال ونساء التعليم، خاصة في المناطق النائية والجبلية، من خلال تخصيص تعويضات بحسب بُعد المسافة التي تفصلهم عن المؤسسات التعليمية التي يدرسون بها.

وواجه النائب البرلماني وزير التربية الوطنية بقوله إنه لا يعقل أن يتم الاحتفاظ بنساء ورجال التعليم ممن بلغوا سن التقاعد، خاصة في المناطق النائية لعدم جدوى هذا الاحتفاظ بالنسبة إلى الأداء ورفع مستوى التدريس وتجويده. وتساءل النائب هل يمكن أن نتصور أن الذين يبلغون سن التقاعد سيحتفظون بالحماس نفسه  والقدرة نفسها على مواصلة التدريس في المناطق الجبلية والنائية؟ وطالب بتطبيق الجهوية في تعيين المدرسين، مؤكدا أن تعيين رجال التعليم في مناطق بعيدة عن مناطقهم الأصلية يشكل أحد أسباب تنامي ظاهرة الغيابات والإهمال وهو ما يقود إلى “الكارثة”. ودعا النائب البرلماني إلى دعم نيابة العرائش بالعنصر البشري، إذ قال، في هذا الصدد، “كنا نشتغل بنيابة العرائش بـ80 إطارا لـ100 مؤسسة، واليوم  ارتفع عدد المؤسسات إلى 170 مؤسسة لكن عدد الأطر عرف انخفاضا ملموسا بسبب إحالة عدد من رجال التعليم على التقاعد”.

وانتقد لجوء الوزارة الوصية إلى الاقتطاعات من الأجور بسبب الغيابات، إذ أسهمت العملية في تعميق الشعور بالإحباط لدى المدرسين المعنيين، وأثار نوعا من  التذمر لدى العديد من رجال التعليم مما ينعكس سلبا على أدائهم.


في السياق ذاته، لفت السيمو انتباه الحكومة إلى معاناة تلاميذ البادية المحرومين من المنح والداخليات، ما يعرض العديد منهم للضياع والتشريد والمصير المجهول، وقال إن المطلوب توفير دور الطلبة للتلاميذ لتثبيتهم في المدارس وعدم تعريضهم لمخاطر الإلقاء بالشارع.

وانتقد النائب البرلماني إيداع المواد الغذائية المخصصة للتلاميذ في  بيوت خاصة مما يطرح سؤال الحكامة في تدبيرها وتوزيعها على التلاميذ، إذ اقترح تخصيص مستودعات خاصة بها في المؤسسات التعليمية، عوض تركها في بيوت خاصة، كما أشار إلى معاناة التلاميذ مع التنقل المدرسي، ما يدفع العديد من التلاميذ إلى ترك أسوار الدراسة. وتساءل النائب البرلماني عن السر في حرمان المنطقة من الاستفادة من برنامج ”تيسيير”، موضحا أن إقليم العرائش يضم، وفق إحصائيات رسمية، ست جماعات تعتبر ضمن الجماعات الأكثر فقرا على المستوى الوطني، ورغم ذلك يحرم التلاميذ الفقراء من الدعم.

وطالب بإعادة النظر في قضية التلاميذ الذين تم فصلهم وطردهم من الثانوية التأهيلية المحمدية بالقصر الكبير لما فيه خير لهم بالنظر إلى الأوضاع الاجتماعية للعديد منهم، ولأن فصلهم عن الدراسة سيتسبب في انعكاسات وخيمة على مستقبلهم ما يفرض إنقاذهم من المصير المجهول الذي ينتظرهم.

الصباح

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.