العرائش نيوز:
عولمة النضال مع AGUSTIN (الجزء الثاني)
مارس 2001 تميز بإقليم العرائش بحادثتين مهمتين: الأولى هي اغتيال أحد العمال النقابيين، الفريزي محمد، و الذي رماه مجموعة من الفلاحين من أعلى خزان المياه Château d’eau ، انتقاما من الأنشطة النقابية التي كان يزاولها هذا المناضل. و الحدث الثاني هم ضرب محمد أحميحم، الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل بسكين في وجهه و أمام ابنه بالشارع العام بالقصر الكبير من طرف مجهولين محسوبين على بعض الفلاحين النافذين بمدينة القصر الكبير، و الذين كانت تقلقهم بين الحين و الآخر تقارير المناضل محمد أحميحم.
بجانب النضال، كنا نمارس قليلا من السياحة كلما سمحت لنا الفرصة خاصة و أن أغلبية الوفد النقابي المغربي كانت أول زيارة له لإسبانيا، وكان برنامج الرحلة كما خططت له النقابة المستضيفة ( CGT ) هو زيارة “ساحة مرسيد” PLAZA DE LA MERCED وذلك يوم الجمعة ليلا و هو اليوم الذي يصادف السهرات التي يقيمها شباب إسبانيا بالشارع في نهاية كل أسبوع. هذه السهرات التي كانت تسمى ب BOTELLON، حيث وجدنا المئات من الشباب و الشابات على شكل حلقات ثلاثية – رباعية أو أكُر تتوسطهم أكياس بلاستيكية بها مختلف المشروبات بجميع أنواعها و أشكالها.

اشترينا نحن الوفد المغربي النقابي مشروباتنا و دخلنا إلى هذه الساحة مشكلين حلقة من بين الحلقات ، و بعد مرور الوقت انتقلنا إلى حلقات أخرى خاصة، و أن جل حلقات كانت لشباب سياح فرنسيين، إنجليز جاؤوا إلى مالقا في رحلة ترفيهية و من النقاشات التي أتذكرها هو نقاش مسألة الحجاب مع إحدى الفرنسيات، خاصة و أن تلك السنة كانت قد عرفت حدثا بارزا في فرنسا حول الحجاب في الجامعات الفرنسية. و حوالي الخامسة صباحا لاحظنا حضور شاحنتين تشبه شاحنات رجال الإطفاء عندنا، ولكن كانتا شاحنتين للنظافة أتيتا من أجل تنظيف المكان و “تسييقه”.
و رغم مئات الشباب الذي سهروا حتى الساعات الأولى من الفجر بهذه الساحة لم نلاحظ أي شجار، سوى عند قدوم شاحنات النظافة، سمعنا شجارا في إحدى أركان الساحة. و مع قدوم الشرطة، تبين لنا أنهم شباب مغاربة إشتبكوا مع بعضهم بالأيدي. و كان لنا موعد يوم السبت صباحا مع نقابة ((CGT والتي أقامت حفلتين على شرفنا :
1-الأولى بمناسبة افتتاح المعركة.
2- والثانية بمناسبة افتتاح مقرها الجديد. و في طريقنا إلى مقر النقابة، مررنا بساحة PLAZA DE LA MERCED فوجدناها مليئة بخيام خاصة للعب الأطفال و أوراش للرسم، و الحقيقة أننا انبهرنا كيف تم إعداد كل هذه الخيام في ساعات معدودة، كما أننا التقينا بأحد أبناء العرائش و المعروف بابن الخبازية (إمرأة كانت تبيع الخبز في سوق الصغير) حيث أتى بأولاده إلى هذا النشاط الذي تقيمه بلدية مالقا بشراكة مع جمعيات متخصصة في العمل مع الأطفال.

خلال حفل افتتاح المقر بمالقا، تقدم الكاتب العام لنقابة ((CGT بكلمة ترحيبية حيث أكد على أهمية تعاون المناضلين بالضفتين خاصة القرب الجغرافي و التشابه الجغرافي و الثقافي، وبعد أن أعطاني وساما نقابيا بصفتي رئيس الوفد، أعطى انطلاقة الحفل والذي كان على شكلBuffet Libre و الموسيقى. و للتذكير، فإن كلمة الكاتب العام لم تتجاوز 5 دقائق، و خلال الحفل تحدثنا كثيرا عن ثقافتهم و ثقافتنا، وكان الإسباني يقول لنا لو كنا في المغرب لأعطيت الكلمة للكاتب العام في الساعة الثانية في الساحة.

و بعد ذلك تبادلنا أطراف الحديث مع النقابيين الإسبان منادين على “بلكا” بين الحين و الآخر من أجل ترجمة بعض المصطلحات.



