المنتدى العالمي لحقوق الإنسان.. منهجية استثنائية في التحضير!!!

العرائش نيوز:

المنتدى العالمي لحقوق الإنسان.. منهجية استثنائية في التحضير!!!      

     يبدو بأن الدولة المغربية ودائما في نطاق “الاستثناء المغربي، قد اختارت منهجية فريدة من نوعها لعملية الاستعداد والتحضير للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان الذي ستنظم نسخته الثانية في نهاية شهر نونبر بمدينة مراكش.

فبعدالانتصار” الذي تم تحقيقه بربح رهان عقد الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان بالمغرب، وبعد تأكيد السيد إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ب ” أن احتضان المغرب للدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان يعد انتصارا كبيرا للمملكة، واعترافا دوليا بالإنجازات التي حققتها في مجال حقوق الإنسان. وأضاف السيد اليزمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش انعقاد الندوة الدولية الأولى التحضيرية للنسخة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، المزمع تنظيمها في نونبر المقبل بمراكش، أن استضافة هذا الحدث الدولي يشكل كذلك إقرارا بحيوية المؤسسات الوطنية، وجمعيات المجتمع المدني المشتغلة في مجال الحقوق الإنسان، علاوة على كونه تحديا كبيرا من شأنه أن يبرز مدى قدرة هذه المؤسسات والجمعيات على المساهمة في إنجاح منتديات من هذا الحجم” (تصريح السيد اليزمي لوكالة المغرب العربي للأنباء).
اختارت الدولة منهجية استثنائية على “الطريقة المغربية “لعملية التحضير للنسخة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، ستكون بلا شك مختلفة تماما على منهجية التحضير للنسخة الأولى المنعقدة في دجنبر 2013 ببرازيليا.، فإذا رجعنا للمنهجية العامة التي ينعقد على أساسه المنتدى وبالرجوع للأدبيات التحضيرية له سنجد بأنه من بين أهم ركائز المنتدى هو إشراك المجتمع المدني وخاصة الجمعيات الحقوقية في عملية التحضير للمنتدى (أنظر الوثيقة الصادرة عن الندوة التحضيرية الدولية)،كما يجب أيضا إبراز حيوية ودور الجمعيات الحقوقية في مجال حقوق الإنسان للبلد المحتضن.
الهجوم على الجمعيات الحقوقية وضرب ذمتها المالية والأخلاقية (تصريح وزير الداخلية داخل البرلمان بتاريخ 15 يوليوز2014)

التضييق على هذه الجمعيات وحصار ومنع أنشطتها (منع مخيمات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، منع مخيم منظمة العفو الدولية-فرع المغرب-، منع ندوة لجمعية الحقوق الرقمية…إلخ)

متابعة المدافعين/ت عن حقوق الإنسان ونشطاء الحراك – حركة 20 فبراير- وتوظيف القضاء للانتقام منهم (وفاء شرف(طنجة)، أسامة حسن(الدارالبيضاء)، مغني الراب معاذ بلغوات المعروف بالحاقد…)

الاستهتار بالحق في الحياة وتنامي حالات الوفاة داخل السجون المغربية (وفاة الطالب مصطفى المزياني بعد إضراب عن الطعام، وفاة المعتقل السلفي نبيل جناتي ومعتقل الحق العام الشريف البقالي…)

 

عدم الترخيص لمجموعة من الهيئات منها جمعية الحرية الآن ونقابة الاتحاد المغربي للشغل –التوجه الديمقراطي-.
تبقى هذه أهم محاور المنهجية المغربية للتحضير للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، هذا المنتدى الذي سيشهد حضور كل الهيئات والمنظمات والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، منها التابعة للأمم المتحدة والحكومات والمجتمع المدني ومن مختلف جنسيات ودول العالم، هذا المنتدى الذي سيشهد حضور حسب التقديرات حوالي 10.000 مشارك/ة، والذي سيجعل من المغرب كما حلى للبعض تسميته “كعبة” حقوقية عالمية.
إذا كانت الدولة المغربية قد اختارت الهجوم على أكبر الهيئات الحقوقية المعروفة بجديتها ومصداقيتها، فمن هي الهيئات التي سيتم إشراكها في المنتدى وإبراز دورها الحيوي في مجال حقوق الإنسان ببلدنا ؟ كيف سيتم الإجابة أمام حوالي 10.000 مشارك/ة عن هذا الوضع الحقوقي الكارثي الذي تمر به البلاد ؟ هل تملك الدولة المغربية آلية مرافعة قوية لدحض هذه الحقائق المادية ؟
أظن وأمام هذا الوضع أن المنتدى العالمي لحقوق الإنسان سيكون محطة إحراج حقيقية للدولة المغربية، ولن يكون كما قال عنه السيد اليزمي “انتصارا.. للدولة”، خصوصا مع تنامي حملات لجعل هذه المحطة محطة 
للاحتجاج على الوضع الحقوقي الكارثي ببلادنا.

جواد اتلمساني

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.