العرائش نيوز:
ثلث المغاربة زاهدون في التصويت
أكدوا عدم جدوى الإدلاء بأصواتهم والنساء أكثر اهتماما بالسياسة
أبان استطلاع رأي أنجزه مكتب الدراسات “سونيرجيا” ويومية “ليكونوميست” أن ثلث المغاربة يعتبرون ألا جدوى من الإدلاء بأصواتهم خلال الاستحقاقات الانتخابية، وأن ذلك لن يغير شيئا، في حين أن 61 % من المستجوبين يولون أهمية للإدلاء بأصواتهم، خاصة النساء، إذ أن 66 % من النساء المشاركات في الاستطلاع أكدن أهمية الإدلاء بأصواتهن، مقابل 57 % فقط لشقائقهن الرجال.
وأشارت خلاصات الاستطلاع الذي نشر على جريدة الصباح إلى أنه كلما كان مستوى التكوين مرتفعا تقلصت نسبة الذين يولون أهمية للمشاركة في الانتخابات، إذ تصل نسبة الذين يولون أهمية للمشاركة في الانتخابات في صفوف الذين لا يتوفرون على أي مستوى تكويني 71 %، وتنخفض النسبة إلى 68 % في صفوف الذين لا يتجاوز مستواهم الدراسي الابتدائي، في حين تتراوح النسبة بين 55 % للحاصلين على المستوى الثانوي من التعليم و 58 % في صفوف الجامعيين، ما يفند فكرة أن انخفاض مستوى المشاركة في الانتخابات مرده ضعف التكوين.
ويعتبر فقدان الثقة في المرشحين والسياسيين من الأسباب المباشرة في تفسير عزوف المغاربة عن التصويت. وأكدت هذا المعطى خطب الملك التي وضعت أداء الفاعلين السياسيين موضع مساءلة، كما أن الأزمة السياسية التي يعرفها المغرب حاليا، بخصوص التعديل الحكومي يمكن أن تعزز الشعور بعدم الثقة في العمل السياسي وترفع نسبة الذين لا يجدون جدوى في الإدلاء بأصواتهم.
وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن النسبة تختلف حسب مكان الإقامة، إذ أن سكان البوادي أكثر اقتناعا بالمشاركة في التصويت بنسبة 65 %، مقارنة بالقاطنين بالعالم الحضري، الذي لا تتجاوز النسبة في صفوفه 59 %. وتختلف الآراء، أيضا، حسب الفئات العمرية، إذ كلما ارتفع سن المستجوب كانت نسبة الذين يعتبرون أن للتصويت أهمية وجدوى أعلى، وهكذا تصل في صفوف الذين تتجاوز أعمارهم 85 %، في حين أن نسبة الذين لا يرون أهمية للإدلاء بأصواتهم، داخل هذه الفئة العمرية، 2 %. وتؤكد هذه النتائج تراجع الديناميكية التي أحدثتها حركة 20 فبراير والإصلاح الدستوري في صفوف الشباب، الذي سجل ارتفاعا في مستوى اهتمامهم بالسياسة، إذ تسجل في صفوفهم أقل نسبة للذين يولون أهمية للتصويت في الانتخابات.
وتختلف نسبة الأهمية للانتخابات والجدوى منها حسب الجهات، إذ تسجل أعلى نسبة في صفوف سكان جهات الجنوب بنسبة 65 %، وهي نتيجة تؤكدها معطيات وزارة الداخلية بشأن نسبة المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، إذ سجلت هذه المناطق أعلى نسبة مشاركة. وتأتي جهات الوسط في الرتبة الثانية، حيث يؤكد 64 % من القاطنين بها على أهمية وجدوى الإدلاء بأصواتهم، في حين لا تتجاوز هذه النسبة 55 % في الجهة الشرقية، وذلك بفعل الأحداث التي تعرفها بعض مناطقها.
عبد الواحد كنفاوي
