العرائش نيوز:
رحيل إلى الماضي
بقلم: فرتوتي عبد السلام
لم يبتئس لمرة أخرى …لقد كتبنا آخر العبارات و انتهينا من كل العبارات النائمة على منضدة من تراب …لتكتب معه و إلى النهاية نهاية جميلة لعصفورة أخرى … و انتظرنا نهاية الطريق على أمل لقاء قادم في يوم آخر … انه ينتظر نهاية هذا اليوم بفارغ من الصبر … اليوم كان طويلا و انتظرنا نهايته بفارغ من الصبر و الكلام الجميل .
لم يبتعد عن اللحظات الجميلة و أبقى لنفسه التفاؤل للأيام القادمة ، لم يحسم الأمر معه . و أبقاه بجانبه للأيام القادمة . يريد أن يحتمل مزيدا من الزمن من اجل الوطن … انه هنا ينتظرك لزمن آخر.
يبعثه الكلام ، على استقصاء آخر التفاصيل … ويمحو عباراته من كل ما يشوبها من خلل …و انتظر الليل أن ياتيمواريا خلف الجدران …و ينسى كل النهايات ، و ينتابه كلام جديد …و يعبر عن سعادته و فرحته و ينتابه ظلام بائس …يمحوه بكل فرحة عابرة . و يظل هذا الليل يأتيه بكل الإخبار و المسرات … و يقف جانبا هنا …على هذه القارعة ، ينتظر ما تبقى من هذا اليوم … و يبقى عليه أن يضيء باقي اليوم بفرحة جديدة ، و يسكنه باقي اليوم أفراح متجددة .
تبعثه الكلمات على الرحيل إلى الماضي . ويبقى مستبقيا كل عباراته و كلماته وينحو جانبا عله يخط عبارات جديدة كل صيف … و يكتنفه شعور من الوجدان الجميل الذي يحس بعبق الكلمات كل صباح … و لا يستثني إلا بعض الكلمات … و يجر بقية الكلام إلى آخر الصيف … حيث يكون هنا مستبقيا كل علامات الفرحة و السعادة و ينتصفه هذا الكلام من جديد على تاج من الفرحة و هو في غاية السعادة.
