العرائش نيوز:
بقلم: أبو التوأم
وقد تمّ تقديم المناضل خالد بالعزيز إلى النيابة العامة يوم 20/12/2001 بتهمة “تحقير مقرر قضائي، إهانة القضاء، المشاركة، التجمهر والتحريض عليه وتوزيع منشورات غير مرخص لها”. وتم الحكم بالسجن لمدة شهر على السيدة فاطمة علي أحمد الركراك بعدما تم عزل مسطرة المتابعة عن مسارات الملف.
وقد تبنت اللجنة المحلية للدفاع عن الحريات العامة بالعرائش ملف المناضل خالد بالعزيز، حيث دعت إلى اجتماع طارئ بمقر الاتحاد المغربي للشغل يوم 21/12/2001 إذ اعتبرت اللجنة أن المتابعة في حق رئيس جمعية الشريف الإدريسي خالد بالعزيز هي متابعة لكافة النشطاء والأطر المناضلة السياسية الديمقراطية بالمدينة.
كما اعتبرتها آلية من آليات الترهيب والانتقام من الحركة الاحتجاجية. و قد دعت المواطنين والمواطنات الى الحضور المكثف بالمحكمة الابتدائية بالعرائش يوم 24/12/2001 قصد مؤازرة رئيس جمعية الشريف الإدريسي.

وفي نفس اليوم أصدرت اللجنة المحلية للنهج الديمقراطي بالعرائش بيانا، اعتبر فيه مناضلو النهج الديمقراطي أن محاكمة رفيقهم خالد بالعزيز، عضو اللجنة المحلية للنهج، هي محاكمة لملف مطبوخ تأتي في سياق الصراع المحلي، وهدفها ضرب وتوقيف الحركة الديمقراطية ومحاولة الحد من كفاحيتها ومدها التصاعدي.




بعد شهر من الجلسة الأولى، وبعد أسبوعين من المداولة، و بتاريخ 21/01/2002، أصدرت المحكمة الابتدائية بالعرائش حكما يقضي بستة أشهر سجنا نافذا، و غرامة مالية قدرها 1000 درهم. و هو الحكم الذي جعل الإطارات السياسية التقدّمّية تتبنّى الملف، و تدخل على الخط، إذ عقد بتاريخ 23 يناير 2002 اجتماعا سياسيا لهذه الإطارات ممثلة بــ:
– محمد التباعي، عن حركة “الديمقراطيين المستقلين”،
– رشيد بوغابة عن المؤتمر الوطني الاتحادي،
– عبد الخالق الحمدوشي عن النهج الديمقراطي،
– نائب الكاتب(لم يذكر اسمه) عن منظمة العمل الديمقراطي الشعبي.
حيث اعتبروا أن هذه المحاكمة تشكل تراجعا حقيقيا في مجال الحرّيّات العامّة، و محاكمة للصّف الديمقراطي و محاصرة للمدّ التضامني. و أعلنوا عن تبنيهم للمعركة في الاستئناف.


خلال مرحلة الاستئناف، كانت هناك اجتماعات يومية بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالعرائش من أجل إعداد الخطط، و جمع الدعم المادي و المعنوي من أجل ربح رهان هذه المعركة.

لم تصبح القضية وطنية فحسب، بل تبنّتها الإطارات الصّديقة على المستوى الدّولي. و جاء ذلك على إثر كثرة البيانات التّنديدية بالمحاكمة و المتضامنة مع خالد بالعزيز، و التغطيات الصحافية في الجرائد الوطنية.





وتوّج هذا الضّغط بتخفيض الحكم إلى ثلاثة أشهر مع إيقاف التنفيذ نطقت بها محكمة الاستئناف بطنجة، بعدما أبدع المناضلون المغاربة و الأصدقاء الإسبان في الأشكال التضامنية بمحكمة الاستئناف بطنجة، حيث كان من أرقى هذه الأشكال الندوة الصحفية التي عقدت بمدينة الرباط بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، و التي كان قد مهّد لانعقادها الأخ عبد الله البقالي. و لا ننسى المرحوم أجوستين جوميز، Agustin Gomez الذي كرّس جل وقته آنذاك من أجل حشد الدّعم الخارجي لقضيّة خالد بالعزيز.











تجربة رائدة عرفتها مدينة العرائس و واكبتها انداك بكل حيثياتها كرئيس لجمعية النورس