المسؤولية في حالة انتشار الفيروس على مستوى الوحدات الصناعية

العرائش نيوز:

عبد السلام التدلاوي

تتعالى اصوات داخل المجتمع مغتاظة من عدم اتخاذ السلطات قرار إغلاقالوحدات الصناعية لما يشكل ذلك من خطر لانتشار الفيروس داخلها، و هومطلب مشروع، لكن وجب التذكير أن قرار إبقاء وحدات الإنتاج الصناعي والفلاحي و الخاصة بالصيد البحري، هو قرار سياسي اتخذ على أعلىمستوى في الدولة، و نص عليه في مرسوم وزاري مشترك بين وزارتي الداخليةو الصحة، إذن من يتحمل المسؤولية السياسية هي الدولة المركزية و الحكومةبالتحديد.

أما فيما يخص المسؤولية التدبيرية للوقاية من الفيروس، فقد اصدرت وزارةالصحة عن طريق مديرية علم الأوبئة و محاربة الأمراض، مذكرة حول التدابيراللازم اتخاذها داخل الوحدات الصناعية التي تشمل أكثر من 50 عاملا، أرسلت لا محالة لإدارات جميع الوحدات الصناعية المعنية بتنسيق مع وزارة الصناعة و التجارة الخارجية. هذه المذكرة تحدد مسؤولية المشغل و العامل علىحد السواء ملخصة في تدابير وقائية و تنظيمية.

أولى هذه التدابير هي ان يقوم المشغل بالتحسيس و التوعية و التكوين الخاصو الملائم لخصوصية مكان الشغل، هذا التكوين يختلف عن عمليات التحسيساليومية التي يتلاقاها المواطن العادي

من التدابير الوقائية كذلك، توفير تجهيزات صحية و القيام بالتعقيم الدوري، والتناوب الذي لا يشكل الاكتظاظ على بعض المرافق كالمقصف (إن وجد او ما يحل محله) و غرف تغيير الملابس، و حافلات النقل، و ….

أما عندما ينتشر الفيروس داخل الوحدة الصناعية بشكل يفرض توقيف الإنتاجو الدخول في حظر صحي، فإن مسؤولية إدارة الوحدة الصناعية تتحول إلىمسؤولية تدبير ازمة، ففترة الحظر الصحي ليست عطلة عن العمل، بل يجبتكثيف التواصل مع العمال ( الراس مال البشري) و تيسيير عملية أخذالتحليلات و الكشوفات الطبية بتنسيق مع السلطات الصحية و الشركاءالاجتماعيين. و الاهم من هذا و ذلك هو التواصل مع الراي العام المحلي، لأنانتشار الفيروس يصبح تهديدا للساكنة أجمع من مدن و قرى العمال.

في حالة البؤرة الصناعية لمدينة العرائش، يسجل غياب التواصل مع الساكنةمن لدن إدارة المصنع، خصوصا حول حادثة وفاة العاملة ( الشهيدة) و تبوثإصابتها بالفيروس بعد وفاتها، و هي ظاهرة خاصة بمدينة العرائش تسائلالسلطات الصحية الإقليمية بشدة!.

أيضا من المسؤولية الأخلاقية على الوحدة الصناعية الموبوءة ان تساهم فيالدعم اللوجيستيكي للاطر الصحية، خصوصا ان جل المصابين الخاضعينللعناية الطبية في المستشفى الإقليمي هم من الوحدة الصناعية الموبوءة، معالعلم أن العدد مرشح للارتفاع، و يوجد قلق حول وفرة الاسرة الطبية في القادممن الأيام.

نسأل الله السلامة للعاملات و لذويهم، لكن لا بد من تحميل المسؤولية لكل منتقع على عاتقه


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.