العرائش نيوز:
بقلم: يوسف بنقاسم
ليس الخطير، إرتفاع حالات الاصابة إلى 48 إصابة كما صرح اليوبي حتى آخر 24 ساعة الماضية، بل في الضغط والخوف والتوتر الذي أصبحت تعانيه بعض الأسر بمدينة العرائش ونواحيها والمترتب عن إعلان ظهور بؤرة إصابة بالفيروس في مصنع تصبير السمك ومحلات سكن العاملات في مختلف أحياء المدينة.
*على السلطات المحلية والعمالة ومندوبية الصحة تنظيم ندوة صحفية عاجلة لتقديم توضيحات للساكنة بالمستجدات. صحيح أن خبر وفاة عاملة الباركي مفزع وحزين، لكن الآثار الصحية المترتبة عن التوتر والقلق، مضاعفاتها أخطر من خطر الاصابة في حد ذاتها، فوبيا الخوف خطرها أكبر على مناعة الإنسان من فيروس الكوفيد 19.
تلكأ العمالة والمندوبية عن الاستجابة لمطلب الساكنة في تنظيم ندوة، يؤدي بشكل كبير في تناسل الاشاعات وتطاير المعطيات المغلوطة وآثارها جد خطيرة على صحة وسلامة الساكنة.
*إعلان 50 فحص مخبري سلبي مساء البارحة خبر مهم من شأنه أن يرفع معنوياتنا ويرفع من عزيمتنا على المقاومة بالتزام قواعد الحجر الصحي، ثم على قدرة أقوى سلاح اليقين في الحق سبحانه.
*السلطات المحلية ملزمة بتفعيل آليات الصرامة الضرورية لتشديد المراقبة على ظروف نقل وعمل العمال بالوحدات الإنتاجية المنتشرة في نواحي الاقليم لأن تكلفة العلاج أغلى من تكلفة الوقاية ثم لتعزيز ثقة المستثمر وتجنيب الوحدات الصناعية خطر الاصابة بالخسائر القاتلة، مساهمته المهمة في تنشيط دورةالاقتصاد المحلي ،إمتصاص البطالة…إلخ
المسؤولون على المستوى الوطني والجهوي والاقليمي الذين كانوا يحضرون كل سنة لمهرجان ملكة جمال الفراولة يجب عليهم وتفعيلا لمبدأ التضامن المنصوص عليه دستوريا ، أن يساهموا بالشكل والكيفية المطلوبة لدعم السلطات المحلية حتى نتصدى لخطر إنتشار الفيروس في عموم الأحياء السكنية وقرى المجاورة .
*الصفحات المحلية التي كانت تلهث وراء السراب وتوثيق الجولات الليلية وتقدمها على أساس أنها إنجازات خارقة للعادة ينبغي أن تستوعب الدرس جيدا، وتعي أن مسافة الأمان بين السلطة والصحافة ضرورية للحفاظ على سلامة المجتمع، وأن علاقة السلطة والصحافة تبنى على أساس التعاون بين جميع السلط، وليس علاقة جار ومجرور ، وأن السلطة تلتقي عند نقطة مصلحة المواطنين، وتفترق عند مفترق المصالح الأحادية الجانب .
