العرائش نيوز:
من إعداد رضوان الأحمدي / منريسا
جميلة الحساني من كتاب الشباب، يغزوها هَمّ العدالة الإجتماعية و تقلقها وضعية المرأة، انتسابا للمدافعين عن الجندرية، تعبيرا و موقفا . في كتاباتها تستشف مدى التزامها لنصرة كل ما هو نسائي و إنساني على السواء.
الإستجواب كان كتابيا على شكل أسئلة و أجوبة ، فتم الحوار على االنحو التالي :
١-. نبذة عن حياتك
لقد ولدت في العروي ، جهة مدينة (الناظور) عندما عقدت عشرة سنوات من عمري جئنا إلى كاتالونيا ، قضيت طفولتي بين الثقافة المغربية والكتالانية. متجولة بخيال متسع الأبعاد انهل من غناه ما طاب لي من إغتراف وفضول
بعدما انهيت الدراسة الثانوية وبعد ٱجتاز الباكالوريا إخترت علوم المقاولات كشعبة، فإلتحقت بجامعة رشلونة ، تحصيلا، بعد تخرجي من تلك الجامعة عملت متطوعة في دار الشباب Esplai. حيث أمضيت سنوات عديدة في إكتساب التجربة و الإطلاع على أحوال الناس كسبا بثقة الأشخاص ، حاليًا اقوم بدور حكواتي في مدرسة نظامية أستعرض فيها سردا و بيداغوجيا ، قصصا للأطفال باللغة العربية و الكتالانية ، كما بدأت مؤخرًا في المشاركة مع زملائي في مناهضة العنصرية ، مقاومين كل أشكال التمييز والإستعلاء االعرقي.

أحب القراءة ،لعب الرياضة ،الركض وركوب الدراجة .بدأت مؤخرا امارس فنون الدفاع عن النفس .
٢-.مادافعك للكتابة، ما هي الرسالة التي تريد نقلها إلى القراء ؟
لقد بدأت الكتابة عندما كان سني لم يتعدى السادسة عشر .بالنسبة لي، الكتابة ليست بطقس فلكلوري بل هي إنفراج عيادي و مضاجعة لواقع مر احاول ضبطه ضمن إمكانياتي التعبيرية ، فأستخرج من باطني كل ما لا يعجبني و لا يمكن ان أغيره ، فأحوله إلى مادة سردية توهمني بالٱتزان وفي بعض الأحيان بإنتصار جزئي ازين به عنادي.
اول رواية كتبتها و نشرتها كانت تحت عنوان “كفاح المرأة البربرية “،،”la lluita de la dona bereber “بطلة الرواية تسمي سامية، تعني العلو، و السمو ، وهي شابة بربرية تعيش في المغرب ، في كنف اسرة محافظة، حبيسة مناخ فحولي يخنق كل تطلع يؤسس للٱنعتاق فكري مسار للحياة ،بعد صراع ضد الطقوس المكبلة لحرية خيالها، قررت سامية، تدمرا بعد ان أصبحت لا تطيق العيش في ذلك الوسط الملغوم بنواهيه، الفرار إلى السواحل الإسبانية ، وبدء حياة جديدة ، صعبة البداية لتستعيد كرامتها المسلوبة و لرد الإعتبار لنفس ذاقت التهميش والركون الى الظل عنوة
اما الرواية الثانية “، La sultana justiciera” ، فهي رواية تدور أحداثها في العصور الوسطى ، تتحدث مجازا عبر التمثلات ، منبعها تاريخي، عن الاختلالات التي نعيشها حاليا بطريقة غامضة و تحتاج الى الكثير من التفسير ، حيث تمتزج الأحلام بالواقع ، وحيث التعايش يتم بتسيير التناقضات التي يفرزها الواقع نفسه، تعسفا ، حيث نرى عباقرة و مجانين ينتمون الى نفس الحيز إكراها . الحيز المشترك الذي ثؤثته الحروب إساءة استخدام السلطة ،الرق والعنصرية ، إلخ.

سلطانة رشا الشخصية الرئيسية للرواية لها طبع لا كل الطباع فهي متشبة بمباديئها ، لاتهاب أحد،قادرة على مواجهة والدها السلطان منتصر الذي استعبد الشعب بكامله، تقارعه بوثيقها التحررية ان لا حق لٱنسان ان يسترق مثيله الإنسان…
ما أحاول دائما في رواياتي هو إيصال رسالة واضحة ،ألا و هي ان المجتمع الذكوري او الفحولي هو مجتمع فاشل و عليل بقيوده المفتعلة ، و ان الحرية تؤخد بالقوة و لا تعطى بالترجي أو بالتسول، يجب محاربة كل ما بشير الى كل من ينتقص من قيمة المرأة. بالمزيد من الجرأة التعادلية.المجتمعات المنفتحة تلغي كل ما يضر مكوناتها الإجتماعية.

كما اتطرق في كتاباتي الى الظلم و انواعه الظاهرة و المستخفية. لي قناعة و جاءت صياغتها الإستبطانية بعد دراسة لواقع المزري بدلالاته المرضية . اننا نعيش في عالم غير سوي ، تستهويه الحروب، و الإستغلال الإحتكاري ، ينتشي عندما يجوع نصف سكان القارة، صفقة و ربحا، ينتهج الصواب السياسي políticamente correcto, و في عمق النوايا يميل الى إستعباد البشر و الى سوء إستخدام السلطة إبداعا في التنكيل و التبخيس لإنتظارات من لم حلم او من له من التفاؤل نبض
٣-ماذا يعني لك أن تكون ابنة مهاجر؟
بالنسبة لي هي واحدة من المساويء التي تعترض حياتنا و في نفس الوقت هي ميزة، تعلمنا الصمود و المثابرة ، كوني أني إبنة مهاجر يجب أن أبذل ضعف المجهود الذي يبذله الشخص الذي خلق هنا ومن ابوين اصليين . التحديات كثيرة، تعطيك الزخم من مظاهر التعايش المتجدد بتعدد سياقاته المتنوعة. تتيح لك التسلح بمعرفة ، فيها القسط الأوفر من التمازج الثقافي يفيدني في الحاضر و المستقبل
. أتحدث الكاتالونية بشكل أفضل ، والإسبانية ، الأمازيغية والعربية ، إلا أن إسمي البربري العربي يلاحقني عندما أطلب عملا، ولكن هذا لا يجعلني ان أضمر غيضا لأحد، أشعر، بإرتياح و بالرغبة المستمرة في النضال لأجل غد أفضل
إ
4. هل تشعر بانك مندمجة ، بأي معنى؟
أشعر بالاندماج التام ، هذا بيتي وبلدي،لا أشعر أنني غريبة ، ٱسترسالا، لقد عشت هنا منذ أن كنت طفلة ، أتحدث اللغات بشكل جيد ، أشارك في احتفالات بلدي الثاني ، اتابع سياسات البلد ، و معظم أصدقائي من هنا.
٥- ما هي الصعوبات التي واجهتها؟
الصعوبات ، لا اذكر اني واجهتها بالتحديد المتعارف عليه ، الحقيقة كوني اني جئت الى كتالونيا و اني صغيرة ، دماغي كان يمتص بسرعة ما أتعلمه ، اللغة تكيفت معها بسهولة ، البيئة التي ترعرت فيها ، كانت دائمًا بيئة داعمة وحاضنة، لم تجعلني أشعر بأني إستثناء غريب . لقيت من الجميع الاحترام التام،تقبلوا خصوصياتي ، الصعوبة الوحيدة التي واجهتها جاءت من جانب والدي ، بإعتباري اني فتاة ولست طفلا ، في نظره لايجب ان أدرس، مدرستي ، في إعتقاده هي المطبخ في إعتقاده ،وجوبا ، تكنيسا و طهيا،.لأهييء نفسي للزواج مستقبلا ، مصيرها بالنسبة له كان واضحا لا يحتمل المفاجأة ، ألا هو تفريخ الأولاد، مفخرة للقبيلة
