إقبال ضعيف على المدارس الخاصة

العرائش نيوز:

أكد عدد من أصحاب المدارس الخاصة، أن الإقبال ضعيف من قبل أولياء الأمور على تسجيل أبنائهم للسنة الدراسية المقبلة، خلافا لما كانت عليه الأمور قبل انتشار وباء “كورونا”، ودخول الطرفين في مشاكل ونزاعات بسبب الأقساط المدرسية، وصلت إلى ردهات المحاكم.

وقال كريم، صاحب مجموعة مدارس خاصة بالجديدة، في اتصال مع “الصباح”، إن مؤسسته عرفت تسجيل عدد لا بأس به من التلاميذ خلال الشهور الماضية، رغم أن الإقبال هذه السنة ليس بالقوة نفسها، التي كانت ملحوظة في المواسم الدراسية السابقة، في هذه الفترة بالذات من السنة، وهو ما اعتبره مسألة عادية بسبب عدم وضوح الرؤية، في ظل أزمة “كورونا”، قبل أن يستطرد، قائلا، بنوع من التهكم: “غادي يبقاو حتى للدخلة ويبداو يتجاراو عاوتاني فحال ديما”.

استنتاج لا يوافقه عليه التهامي، مدير إحدى المدارس الخاصة بالبيضاء، الذي اعتبر أن الخوف والتردد سيظلان قائمين لدى العائلات وأولياء الأمور، إلى أن تتراجع أرقام الإصابات وتستقر الوضعية الوبائية بالبلاد، مضيفا، في اتصال مع “الصباح”، أن إعلان وزير التربية والتعليم عن الدخول المدرسي في 7 شتنبر المقبل، لم يساعد على طمأنة الآباء، خاصة أن حالة الطوارئ الصحية لن تنتهي إلا في العاشر من الشهر نفسه، وقد تلجأ الحكومة مرة أخرى إلى تمديدها، إلى أجل غير مسمى.

وامتنع عدد كبير من أولياء الأمور عن تسجيل أبنائهم في مدارسهم الخاصة، مثلما كان عليه الحال في المواسم الدراسية السابقة، خوفا من تكرار تجربة السنة الماضية، حين دفعوا أموالا باهظة ليتكلفوا بأنفسهم بتعليم أبنائهم في المنازل، بعد أن فرضت الحكومة الحجر الصحي داخل البيوت. يقول رضا، والد لثلاثة أبناء، إنه أدى مصاريف الموسم الدراسي كاملة لمدرسة أبنائه، قبل أن يجد نفسه أمام عناء وورطة تلقينهم الدروس بنفسه، معتبرا تجربة التعليم عن بعد “فاشلة بامتياز”، وما تزال أمام المغرب خطوات جبارة حتى يستطيع تفعيلها بالشكل المناسب، مثلما عليه الحال في بلدان أخرى.

الرأي نفسه يتقاسمه مع رضا عدد كبير من أولياء الأمور، الذين اتصلت بهم “الصباح”، والذين رفضوا تسجيل أبنائهم للموسم الدراسي المقبل، بعد أن تعرضوا خلال الموسم السابق إلى “مقلب” كبير، وبعد أن أجبرتهم مدارس أبنائهم على توقيع بند في العقد يلتزمون من خلاله بدفع أقساط الدراسة، بغض النظر عن الظروف القاهرة أو الأزمات التي يمكنها أن تؤثر على سير الدراسة، وهو ما اعتبروه “تعسفا” و”حكرة”، داعين المسؤولين إلى التحقيق في مثل هذه الممارسات غير القانونية، التي “يرتكبها” في حقهم أصحاب المدارس الخاصة.

واعتبر العديدون أن الحكومة، بإعلانها 7 شتنبر تاريخا للدخول المدرسي، خضعت ل”لوبي” المدارس الخاصة وأرادت إنعاش سوق الكتب والأدوات المدرسية والوزرات والحقائب، رغم أن الرؤية ما تزال ضبابية بالنسبة إليها، وما زالت لم تحسم في سيناريوهات التدريس للموسم المقبل.

في انتظار ذلك، لجأ البعض من أولياء الأمور إلى تسجيل أبنائهم في مدارس عمومية، في الوقت الذي فضل آخرون التدريس المنزلي، (هوم سكولينغ)، بدل المغامرة بصحة أبنائهم، من خلال إرسالهم إلى المدارس لالتقاط “كورونا”.

الصباح


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.