تقرير يرصد زيادة في عدد سجناء المغرب والشباب اليافعين على رأس القائمة

العرائش نيوز :

استقرت فئة الشباب في صدارة عدد نزلاء المؤسسات السجنية في المغرب، بنسبة 43 بالمئة في سنة 2021، بحسب المعطيات التي قدّمها المرصد المغربي لحماية السجون، الذي نبّه أيضا إلى استمرار ارتفاع عدد السجناء، في مقابل انخفاض عدد المؤسسات السجنية.

وأفاد التقرير السنوي للمرصد المغربي لحماية السجون، حول أوضاع المؤسسات السجنية والسجناء والسجينات برسم سنة 2021 تحت شعار “حالة السجون مرآة المجتمع، فكيف نريدها؟”، أن عدد المعتقلين بتاريخ 31 دجنبر 2021 في المؤسسات السجنية بلغ 88941 معتقلا ومعتقلة، تبوّأت فيها جهة الدار البيضاء أكثر من 19 بالمئة، تليها جهة الرباط بـ 18 بالمئة، فيما تمثل النساء 2.34 بالمئة من الساكنة السجنية.

وذكر تقرير المرصد، أن الفئة العمرية من 20 إلى 30 سنة قائمة الساكنة السجنية بنسبة 43 بالمئة، تليها في المرتبة الثانية الفئة العمرية من 30 إلى 40 سنة بنسبة 30 بالمئة، ثم الفئة من 40 إلى 50 سنة بنسبة 14 بالمئة، ثم الفئة العمرية من 50 إلى 60 سنة بنسبة 6 بالمئة، متبوعة بالفئة العمرية من 18 إلى 20 سنة بنسبة 4 بالمئة ثم الفئة العمرية من 60 سنة فما فوق بنسبة 2بالمئة ونجد الفئة العمرية الأخيرة الأقل من 18 السنة بنسبة 1بالمئة.

وفيما يتعلق بتوزيع المعتقلين حسب نوع الجريمة، أفاد التقرير بأن جرائم القانون الخاص، تتصدر نوع الجرائم المرتكبة من طرف المعتقلين حيث تمثل 33بالمئة من مجموع الجرائم المرتكبة تليها الجرائم المتعلقة بالأموال بنسبة 25بالمئة، ثم الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص بنسبة 16بالمئة، تليها الجرائم المرتكبة ضد الأمن العام والنظام العام بنسبة تقارب 14 بالمئة، في حين تتذيل القائمة الجرائم ضد نظام الأسرة والأخلاق العامة بنسبة تفوق 9بالمئة.

وسجّل المرصد، استمرار ارقام عدد السجناء هذه السنة، في مقابل انخفاض عدد المؤسسات السجنية، مشيرا إلى أنه لا تزال ظاهرة الاكتظاظ تُمثل السمة العامة للسجون بالمغرب، مما يعيق تنفيذ برامج التأهيل وإعادة الإدماج، ويحول دون التمتع بحقوق الانسان الأساسية.

وعرفت الساكنة السجنية، بحسب المرصد ذاته ارتفاعا منذ سنة 2017، بحيث جرى الانتقال من 83.102 إلى 88.941 سجينا وسجينة سنة 2021، ومقارنة بعشر سنوات مضت فقد ارتفعت الساكنة السجنية بنسبة تفوق 25بالمئة، حيث انتقل عدد السجناء من 70.758 سجينا وسجينة سنة 2012 إلى 88.941 سنة 2021.

وإذا كانت الطاقة الاستيعابية لحظيرة السجون، قد بلغت إلى حدود متم دجنبر 2021 ما مجموعه 170.597  م2، وذلك بمعدل 9,1م2 لكل سجين1، وهو ما يعتبر حسب المرصد، “تقدما” حيث ارتفعت المساحة المخصصة لكل سجين بنسبة 40بالمئة، منتقلة من 1.67 متر مربع إلى 2.00 متر مرب ع2، فإن هذا المعدل، أي9,1م2 لك ل سجين، يبقى بعيدا عن المعايير الدولية المعمول بها؛ إذ نصت القواعد الأساسية الدنيا للجنة الأوروبية، من أجل الوقاية من التعذيب وغيره من اشكال المعاملة اللاإنسانية والقاسية، على أن الفضاء المخصص لكل سجين في زنزانة جماعية لا يجب أن يقل عن أربعة أمتار اضافة إلى مرفق صحي معزول.

وعرفت سنة 2021 مقارنة بسنة 2020 انخفاضا في عدد المؤسسات السجنية، بحسب المرصد الذي استند على المعطيات الصادرة عن المندوبية العامة لإدارة السجون، مؤكدا أن سنة 2021 سجلت تواجد 75 مؤسسة سجنية مقابل 78 سنة 2020، منها 64 سجنا محليا مقابل 66 سنة 2020 و6 سجون فلاحية مقابل 7 سنة 2020.

أما فيما يتعلق بالوافدين على المؤسسات السجنية، فحسب الاحصائيات الصادرة عن المندوبية العامة لإدارة السجون، بلغ عدد الوافدين الجدد على المؤسسات السجنية، خلال سنة 2021، 103374 وافدا جديدا ضمنهم 4470 امرأة بنسبة 4.12بالمئة، في حين بلغت نسبة الأحداث منهم 3.08 بالمئة.

وفيما يرتبط بتوزيع المعتقلين، حسب الوضعية الجنائية فقد وصلت نسبة المعتقلين المدانين 57.81 بالمئة، ووصلت نسبة المعتقلين الاحتياطيين إلى 42.19بالمئة والتي عرف ت انخفاضا مقارنة بسنة2020، حسب المصدر ذاته.

وبالنسبة للرعاية والخدمات الصحية داخل السجون، فقد بلغ معدل التأطير الطبي بالمؤسسات السجنية، في متم شتنبر2021، على التوالي في مجالي الطب العام وطب الأسنان، طبيب لكل854 سجينا، وطبيب أسنان لكل1157سجينا، بحسب المصدر ذاته.

ولفت المصدر ذاته، إلى أن سنة 2021، قد شهدت إحداث وتجهيز وحدتين طبيتين بمواصفات موافقة للمعايير الوطنية بالمؤسستين السجنيتين بالداخلة وأصيلة، وتوسعة فضاء الوحدة الطبية وإحداث وحدة مستقلة لطب الأسنان بالسجن المحلي الأوداية بمراكش، وإحداث وحدتين جديدتين لتصفية الدم بكل من المؤسسة المذكورة والسجن المحلي آيت ملول 2 بأكادير، واقتناء 6 مولدات لتصفية الدم لفائدتهما .

وذكر المرصد، أنه استفاد إلى حدود متم نونبر 2021، ما يقارب 95 بالمئة من الساكنة السجنية من التلقيح ضد فيروس كورونا، وقد طرح موضوع تلقيح السجناء/ات، مجموعة من الاكراهات تجلى أهمها، في امتناع بعض السجناء عن القيام بالتلقيح، وعدم توفر السجناء الأجانب على بطاقة الإقامة، وتواجد سجناء بدون هوية أو هوية مزورة، علاوة على اشكالية الحصول على جواز التلقيح بالنسبة للسجناء الملقحين داخل المؤسسة السجنية.

وفيما يتعلق الموارد البشرية داخل المؤسسات السجنية برسم 2021، فقد بلغ عددهم 11198 موظفا، حسب المرصد أكثر من 14 بالمئة منهم نساء، مشيرا إلى أن المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، قد سجل نقصا حادا في الموارد البشرية، مقابل الارتفاع المتزايد لعدد الساكنة السجنية بأغلب المؤسسات.

وأبرز المصدر ذاته، أن نسبة التأطير لا تتعدى موظفا لكل 11 سجينا كمعدل وطني، وهذه النسبة ترتفع لتصل فعليا إلى موظف لكل 40 سجينا خلال فترة العمل بالنهار، وموظف لكل 300 سجين خلال فترة العمل بالليل، وهي نسبة تظل بعيدة عن معدل التأطير دوليا، والمتمثل في حارس لكل 3 سجناء.

من ناحية أخرى، لفت المرصد إلى أن الأجور والتعويضات التي يستفيد منها موظفو السجون لا تتناسب مع حجم وطبيعة وخطورة مهامهم، خاصة وأنه لم تتم، إلى حد الآن، الاستجابة لمطلب المماثلة على غرار باقي القطاعات الأمنية، بما يتيح لموظفي السجون.

وكالات


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.