القصر الكبير (لدبلوماسية الموازية وشعبوية الرئيس )

العرائش نيوز:

جاء في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى34 للمسيرة الخضراء, الذي أكد على أهمية تفعيل الدبلوماسية الرسمية والموازية للدفاع عن الوحدة الترابية وحماية حقوق ومصالح الوطن، و أن المسؤولية تقع اليوم بالأساس على عاتق الأوساط المبادرة لتفعيلها وتتطلب مقاربة شمولية واضحة الملامح تعتمد استراتيجية مضبوطة ومبتكرة تنبني على بعد عملي وآخر مؤسساتي ومنها الاحزاب والجمعيات المجالس المنتخبة ،والجماعات الترابية
ولعل المغرب لم يبق بعيدا عن هذا التوجه والمسار واعتمد توظيف الدبلوماسية الموازية في الدفاع عن القضايا الوطنية ،والتعبير عن مواقفه وحشد الدعم لها ،وراكم مجموعة من التجارب مكنت هذه الدبلوماسية قدرا من الحنكة وتحقيق مجموعة من المكاسب، إلا أنه على الرغم من ذلك لم تخل من الاختلالات خصوصا عندما يتطاول على هذا الحقل من تنقصهم الحنكة والدربة والمغرقين في الشعبوية والذين قد يحرجون الدولة بخرجاتهم الغير المحسوبة ، ولعل الفيديو الذي انتشر قبل اربعة وعشرين
ساعة به تصريح لرئيس الجماعة الترابية بالقصر الكبير الذي يزمع المشاركة ضمن وفد اقليمي لاحد بلديات فرنسا في اطار التعاون الدولي بين الجماعات وفي افق جلب استثمارات للمنطقة ، مفاد هذا التصريح ان الوفد الممثل للمدينة والاقليم سينظم لقاء من اعضاء من الحركة الانفصالية بالجزائر وهي حركة جمهورية القبائل المتواجدة بفرنسا وليقدم الدعم لها باسم الوفد المرافق وباسم ساكنة الاقليم ،ولعل كل من يدرك ابسط ابجديات العمل الديبلوماسي الموازي يستغرب لهذا التصريح وخطورته وتداعياته على الديبلوماسية المغربية وهو التصريح كذلك الذي لم يراعي دقة المرحلة مشاركة المغرب في القمة العربية التي تحتضنها الجزائر وامكانية حضور الملك شخصيا بها ، ولا التوجيهات الملكية بعدم الاساءة الى الشعب الجزائري ودعوة الأخوة وحسن الجوار التي وجهها ملك البلاد إلى الجارة الجزائر، مؤكدا أن الشعب الجزائري شعب شقيق ولا يمكن أبدا السماح بالإساءة إليه وأن المغرب يصر على سياسة اليد الممدودة التي شأنها خنق النظام الجزائري الذي يصد الابواب ، فبدل الرد العاقل على المتعصبين الذين يريدون إشعال النار بين الشعبين الذين امتزجت دمائهما في حرب التحرير الشعبية للمغرب والجزائر، نجد من يوقظها بالإساءة الى الوجدان الشعبي الجزائري بدعم حركة انفصالية كجمهورية القبائل والمغرب الذي يكتوي بمخطط انفصالي يريد بتر جزء من صحراءه لا ولن يسمح باي انفصال في المنطقة اينما كان لانه من شانه بلقنتها وتفتيت شعوبها ورهن مستقبل المنطقة في اتون حروب لا يعلم الا الله نتائجها على الجميع ،انه منذ لجوء الجزائر في منتصف سبعينيات القرن الماضي لضرب وحدتنا الترابية لم يعاملها المغرب بالمثل ولم يحتضن أي حركة انفصالية بالمنطقة ولا الديبلوماسية المغربية دعمت ذلك ، ان الخرجات والتصريحات الغير المحسوبة العواقب والتي قد تحرج البلاد برمتها امام من يسعى لراب الصدع بين البلدين من الدول العربية وان كانت صادرة عن شخص لا يمثل الا نفسه فبالأحرى ان يمثل مدينة في حجم القصر الكبير التي اعطت القائد المجاهد الهاشمي الطود دينامو حرب تحرير الجزائر التي لا زالت تعترف بفضله ،تذهب بعض القراءات لهذا التصريح ان صاحبه مدفوع من جهة ما مصلحتها ابعاد أي تقارب بين الشعبين الجزائري والمغربي او هو معاكسة صريحة للتوجه الملكي ولله في خلقه شؤون

م.ص


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.