طنجة تحتضن المشاورات الجهوية حول التعمير

العرائش نيوز:

إجماع حول أهمية و شجاعة المبادرة الوزارية و ضرورة بلورة سياسة عمومية جديدة في مجال التعمير و الإسكان

تم يومه الأربعاء21 شتنبر 2022، عقد المشاورات على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بخصوص قطاعي التعمير و الإسكان، وذلك برئاسة السيد والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عامل عمالة طنجة- أصيلة، والسيد رئيس الجهة، كما شارك في هذا اللقاء ممثلو الهيئات المنتخبة والمؤسسات الدستورية والعمومية ورؤساء وممثلو الجمعيات والهيئات المهنية وكافة الفرقاء المحليين والجهويين المعنيين بقطاعي التعمير والإسكان، حيث أفادت مصادر مطلعة ان عدد المشاركين في اشغال هذا الحوار فاق 250 مشارك يمثلون كل عمالات و أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة.


وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد محمد مهيدية والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، الذي حرص على تتبع جميع مراحل إعداد هذه التظاهرة المهمة، على الأهمية التي تكتسيها هذه المبادرة مستعرضا التنمية العمرانية التي شهدتها الجهة بفضل التوجيهات الملكية النيرة والعناية السامية التي يوليها جلالته لهذه المنطقة، من خلال عدة مشاريع استراتيجية مهيكلة شملت كل المجالات، كمشروع طنجة الكبرى ومشروع الحسيمة منارة المتوسط ومشروع تأهيل واد مرتيل بتطوان، وغيرها من المشاريع الكبرى التي غيرت وجه المنطقة، مثيرا في نفس الوقت، عدة إكراهات وعوائق تحول دون بلوغ الأهداف المرجوة ، وداعيا إلى تكثيف الجهود وإلى أن يشكل هذا الحوار الجهوي مناسبة لاقتراح حلول عملية تسمح بتجاوز الوضع الراهن.


من جهته، ثمن رئيس الجهة السيد عمر مورو شجاعة السيدة الوزيرة في إطلاق هذه المبادرة الطموحة في هذا التوقيت، حيث أكد على الأهمية الحيوية التي يكتسيها قطاعي التعمير والإسكان في الدينامية الاقتصادية، وعبر عن انخراط مجلس الجهة في التوجه الإصلاحي للوزارة واستعداده للعمل المشترك مع كافة الفرقاء والشركاء. كما أعرب في نفس الوقت، عن قناعته بضرورة مراجعة مجموعة من المقاربات التي أثبتت محدوديتها على مستوى تشجيع الاستثمار وتحقيق التنمية العمرانية المنشودة، رغم المجهودات المبذولة.


كذلك، و في معرض تدخلها باسم مكونات الوزارة ومؤسساتها على صعيد جهة طنجة-تطوان الحسيمة، قدمت المفتشة الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب السيدة نسرين العلمي، عرضا تناول سياق الحوار الوطني للتعمير والإسكان وأهدافه وغاياته، مع التطرق لمواضيع الورشات الأربع التي ستشكل فضاء للحوار وتبادل الرؤى والأفكار والاقتراحات، ليس فقط من أجل تشخيص الإكراهات التي يعلمها ويتقاسمها الجميع، ولكن من أجل بلورة وصياغة رؤية جديدة وشجاعة للقطع مع مجموعة من نقاط الضعف التي تعيق تطور قطاعي التعمير والإسكان، في أفق بلورة تصور جديد يأخذ بعين الاعتبار الإكراهات المطروحة وينسجم مع مضمون النموذج التنموي الجديد.


كما تميزت فعاليات هذه الجلسة الافتتاحية بعرض فيلم مؤسساتي من إنجاز وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة يظهر السياق العام لهذه التظاهرة الوطنية ويعرض أهم مرتكزاتها والأهداف المتوخاة منها. كما تم عرض ربورتاج يبين أقوى لحظات الانطلاقة الرسمية بالرباط للحوار الوطني حول التعمير والإسكان، التي حضرها السيد رئيس الحكومة والسيدات والسادة عضوات وأعضاء الحكومة واللجنة الوطنية.
ولضمان مشاركة واسعة في الحوار الوطني للتعمير والإسكان، تم خلال هذه الجلسة الإعلان عن إطلاق وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لمنصة رقمية مفتوحة في وجه عموم المواطنات والمواطنين تمكنهم من المساهمة بآرائهم ومقترحاتهم، وذلك بغية إغناء هذا الحوار الوطني والخروج بتوصيات ومقترحات قابلة للتنفيذ وكفيلة بإعداد سياسة عمومية جديدة في مجال التعمير والإسكان.
والجدير بالذكر أن هذا اللقاء الجهوي شكل مناسبة، لجل الفاعلين، لتدارس موضوعي التعمير والإسكان، ومن تم إثارة الإشكاليات ووضع الاقتراحات والتوصيات الكفيلة بتجاوز الوضع الراهن ورسم معالم سياسة عمومية جديدة لهذا القطاع الحيوي، من خلال أربع ورشات موضوعاتية هي : ورشة التخطيط والحكامة، ورشة العرض السكني ، ورشة العالم القروي والحد من التفاوتات المجالية، وورشة الإطار المبني، حيث عرفت هذه الورشات حوارا و نقاشا جريئا استحضر تصريح السيدة الوزيرة أن هذا الحوار يشكل “مدخلا للقطع مع اختلالات ونواقص الماضي، والتحلي بالشجاعة والجُرأة لإحداث نَقْلَة نوعية في السياسية العمومية في ميدان التعمير والإسكان”.
وفي الأخير، تجدر الإشارة إلى أن اختيار المغرب للجهوية المتقدمة، مع دعامتيها المتمثلتين في اللامركزية واللاتمركز، يدخل ضمن أولويات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الشيء الذي يتجلى بوضوح وبشكل عملي في تبنيها لهذه المقاربة من خلال عقد 12 لقاءا على مستوى كل جهات المملكة في تاريخ موحد هو يوم 21 شتنبر الذي ينتظر أن يشكل علامة فارقة في مستقبل هذا القطاع.


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.