رشيد اليزمي.. عالم مغربي يقود ثورة في بطاريات السيارات الكهربائية

العرائش نيوز:

ينكب الباحث المغربي المتخصص في بطاريات الليثيوم، رشيد اليزمي، على وضع اللمسات النهائية على مشروع جديد، يقول إنه سيغير لا محالة مستقبل شحن البطاريات بمختلف أنواعها في المستقبل القريب.

ففي لقاء عقد بالدار البيضاء مؤخرا، حول رقمنة الانتقال الطاقي، أعلن الباحث المغربي عن اختراع جديد سيقلص مدة شحن البطاريات إلى 5 دقائق، وذلك بعد سنوات قليلة من توصله إلى ابتكار طريقة تقلص بدورها مدة شحن السيارة الكهربائية  إلى 20 دقيقة فقط.

ويعد اليزمي، المزداد بفاس عام 1953 من أبرز الباحثين والمبتكرين في مجال الطاقات المتجددة حول العالم، إذ قاده شغفه بالعلوم إلى مغادرة المغرب في بدايات سبعينيات القرن الماضي، حين التحق بمعهد غرونوبل للتكنولوجيا بفرنسا، ثم إلى جامعة طوكيو عام 1988 ومنها إلى وكالة ناسا وجامعة كاليفورنيا للعلوم التقنية عام 2000.

وقال اليزمي في تصريح نقله مواقع محلية، إن ابتكاره الجديد “حطم رقما قياسيا في مدة الشحن”، موضحا أن التقنية الجديدة تلائم مختلف بطاريات الليثيوم، من بطاريات الهاتف الذكي إلى بطاريات سيارات “تيسلا” الأميركية.

بعبارة أخرى، يوضح اليزمي أن “التقنية الجديدة هي أسرع تقنية شحن في العالم للبطاريات، تُمكّن من شحن بطاريات السيارات الكهربائية في زمن قياسي، لا يتجاوز مدة الجلوس في باحة محطة الاستراحة لاحتساء كوب من القهوة”، ما يعني أن الابتكار الجديد قد يخفض مدة شحن بطارية سيارة تيسلا بـ7 مرات.

ويدير الباحث المغربي، الذي يوصف بـ”أب بطاريات الليثيوم”، فريقا من الباحثين في ثلاث قارات، في المغرب والولايات المتحدة الأميركية واليابان وسنغافورة.

وفي الثامن الشهر الجاري، أعلن العالم المغربي في منشور على صفحته على فيسبوك، اختيار اسمه “اليزمي”، لإطلاق منتدى دولي حول بطاريات الليثيوم، سينظم بالتايلاند شهر نوفمبر المقبل، وقال إن الحدث سيعرف مشاركة 9 متوجين بجائزة نوبل في مجال العلوم.

نوبل وجوائز مرموقة

وكانت قد راحت أخبار مؤخرا في شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب، تفيد بترشيح العالم المغربي لنيل جائزة نوبل هذا العام، غير أن اليزمي فند تلك الأخبار، موضحا أنه يجهل من يقف وراءها.

وأوضح اليزمي في منشور على صفحته الخاصة “ترشيحات نوبل سرية للغاية، ويفضل أن تأتي الترشيحات من حائزين سابقين أو علماء مشهود لهم بالكفاءة في العالم، حتى المرشحين للفوز بالجائزة لا يتم إخطارهم بذلك”، شاكرا دعم المغاربة له.

ويعول المغرب على اليزمي لإنجاح مشاريع كبرى أُطلقت مؤخرا، من بينها مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية، خصوصا وأن البلاد تتوفر على احتياطات كبيرة من معدن الكوبالت، الذي يعد أحد المعادن الضرورية في صناعة هذه البطاريات.

وفي تصريح لموقع محلي، قال اليزمي إن المغرب مدعو إلى الإسراع في الانضمام إلى الدول التي تخطط لتخلي عن السيارات العاملة بالوقود بحلول عام 2040، مبرزا أن بلاده قادرة على التحول إلى مركز دولي في صناعة السيارات التي تشحن بالكهرباء.

وسبق للباحث المغربي، صاحب أكثر من 250 ورقة بحثية في مجال الليثيوم، أن توج بجوائز مرموقة، من مؤسسات عدة، أبرزها إداراة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) وجائزة تشارلز درابر التي تمنحها الأكاديمية الوطنية للهندسة في واشنطن العاصمة، كما وشحه العاهل المغربي محمد السادس، بالوسام الملكي للكفاءة الفكرية.

المصدر: أصوات مغاربية


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.