اذكروا أمواتكم بخير

العرائش نيوز:

عبد اللطيف الصبيحي

القرضاوي شيخ مشرقي اثارت وفاته كما حياته لغطا كبيرا ونقاشات حادة مازالت متواصلة و مستمرة إلى الان في الاوساط الدينية والسياسية.
شيخ أزهري ليس كباقي الشيوخ اللذين عرفهم المغاربة، أطل عليهم يوما بفتواه الشهيرة حول القروض السكنية واعتبرت آنذاك تدخلا غير مقبول في الشؤون الدينية للمملكة ، فجلبت عليه ردودا فورية افحمته و افهمته جيدا ان للبلد اكتفاءه الذاتي والفاءض عن الحاجة من العلماء والفقهاء وانه ليس في حاجة لتهريب ديني له ماله وعليه ماعليه.

منذ ذلك اليوم انصرف الرجل لللعب في ميادين أخرى، تسعه وتسع اتباعه ولم نعد نسمع عنه الا النزر القليل من فتاويه والتي كانت في الغالب تحت الطلب ولاغراض سياسية محضة دفينة في قلبه دفعته في نهاية المطاف إلى تأسيس تكتل سياسي ديني تحت اسم اتحاد علماء المسلمين (كصوت فريد) والذي سيكون الأداة التي من خلالها سيحشر أنفه في قضايا وشؤون العالم الإسلامي والعربي والصوت الديني للربيع العربي الذي نعرف جميعا مآلات تدخلاته المباشرة وغير المباشرة فيها وهي في العموم اصطدمت بواقع آخر لايمكن أن نقول عنه أنه كان فوق تصوراته ومخيلته.

على أي حال ليس من مرادنا الحديث بشكل موسع عن سيرته السياسية والدينية ولكن فقط وددنا الإشارة بعد هاته التوطئة السريعة، الحديث عن الانقسام الذي خلفه بعد وفاته حول جواز التعزية فيه من عدمها، وما اجج هذا الجدل هو امتناع مؤسسة الأزهر في إخراج التعزية في حق اشهر خريجيه، و الذي لم يتردد في إصدار تعزية في حق ملكة انجلترا حسب قول اتباعه، وتلك مسألة نعرف مدى الالم الذي تسببت به في صفوف مريديه وأتباعه، الذين لن يغفروا كذلك لآخرين من كتاب ورجال سياسة اتهموه علانية( بالقوادة الدينية ) وهي سبة أكثر جرحا من سبة تاجر دين وبالبعد عن التعاليم السمحة للاسلام وانه ليس الا مفتيا لأمريكا والناتو، التي طالبها جهارا نهارا بالوقوف في سوريا وقفة لله.
كما انتقل النقاش وعدواه كذلك في اتجاه المؤتمر القومي الإسلامي وهذه المرة مع خالد السفياني الذي لم يتردد في كتابة رسالة التعزية فأحدث شرخا في صفوف المنتسبين لجمعيته واستقالات متتالية لاعضائها، وهو ما سيقودنا الى التنبأ من الآن بنهاية هذين التنظيمين لانعدام شروط بقاءهما ونضرا لمسار الاحداث العالمية الراهنة الذي يبدو أنه على شفا حرب كونية ثالثة.

تستحق شخصية القرضاوي الأزهري مساءلة حقيقية ودراسة معمقة حيث يستحيل علينا في بضع سطور وجمل ايفاءها حقها من التمحيص والتحقيق، والغوص في اعماقها الدفينة السحيقة التي يصعب فهم تناقضاتها ، وهو من كال المديح في حق القذافي وبشار الاسد ممانعتهما، و بحزب الله وبالمقاومة، قبل ان ينقلب عليهم 360 درجة، داعيا إلى تصفيتهما وإنهاء حكمهم نصرة للأمة والدين والإسلام وكل اسلام وانتم……..


شاهد أيضا
تعليقات
تعليق 1
  1. محمد أيوب يقول

    قال حقا:
    جاء بالمقال ما يلي:”…شيخ أزهري ليس كباقي الشيوخ اللذين عرفهم المغاربة،أطل عليهم يوما بفتواه الشهيرة حول القروض السكنية واعتبرت آنذاك تدخلا غير مقبول في الشؤون الدينية للمملكة،فجلبت عليه ردودا فورية افحمته
    وافهمته جيدا ان للبلد اكتفاءه الذاتي والفاءض عن الحاجة من العلماء والفقهاء وانه ليس في حاجة لتهريب ديني له ماله وعليه ماعليه”… بداية وجب تصحيح همزة كلمة”الفاءض”التي يجب كتابتها على الياء وليس على السطر… هناك أخطاء أخرى بالمقال لا حاجة لذكرها…ان فتوى المرحوم القرضاوي بشأن قروض السكن الربوية ببلدنا أصظرها بناء على طلبات توصل بها من مواطنين مغاربة…وهو افتى بجوازها في تلك الفترة مستندا على كون بلدنا المغرب لم تكن تتواجد البنوك الإسلامية…وهو أفتى بعد ان “تقاعس”وتوارى فقهاؤنا وعلماؤنا الرسميون وهم الذين لا يفتون الا بناء على اوامر وتعليمات تأتيهم من أصحاب القرار…نعم…هناك علماء غير رسميين لهم مكانتهم عند المواطنين يبادرون الى اصدار فتاوى قد لا تعجب بعض الجهات،وبعد فتوى القرضاوي انبرى المجلس العلمي الأعلى للرد عليه مستندا على أن لكل بلد علماؤه،لكنه لم يقل رأيه بشأن موضوع الفتوى…نحن نعلم من القرآن والسنة ان الربا حرام والخمر حرام والرشوة حرام والسرقة حرام واكل أموال الناس بالباطل حرام…الخ…لكن لماذا يتحاشى علمائنا وفقهاؤنا الرسميون التصريح بذلك علنا وفي خطب الجمعة وفي دروسهم؟السبب واضح…والرد على فتوى المرحوم لم تفحمه أبدا بل ان تلك الفتوى كانت إضاءة وحلا لمسألة كان كثير من المغاربة الملتزمين بدينهم في حيرة من امرهم تجاهها… المرحوم القرضاوي قامة علمية اسلامية رغم انف الكاتب وأمثاله…وهو عالم مجتهد:يصيب ويخطئ كأي عالم…لكن من يتصدى للكتابة عنه يجب عليه أن يضبط لفته اولا:من حيث الاملاء والاعراب والصرف…اما من لا يفرق بين المفعول المطلق والمفعول لاجله،ولا يعرف الفرق بين التمييز العددي والتمييز اللفظي وبين الحال والنعت فالافضل له ان يلتزم الصمت فهو حكمة…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.