انفجارات( فرح) الأعراس

العرائش نيوز:

عبد السلام الصروخ

يلاحظ في وقتنا الحالي أن الأسر المغربية بالغت في احتفالات الأعراس أيما مبالغة بحيث أصبحت تمتثل للمأثور الشعبي القائل(عرس يوم تدبيره عام) بمعنى أن الإعداد لهذا الطقس عمل شاق ومضني ومكلف…
وكلنا يعلم حجم المصاريف التي يقتضيها هذا الطقس من قاعات وأجواق و مأكولات شهية وألبسة وعادات صارت متشابهة بين المناطق والجهات… حيث افتقدت العادات التضامنية وهوية الأمكنة من طبيخ ولباس وأشكال التعبير عن الفرح الجماعي بالعرس والزواج ، كما تماهت هذه الطقوس في الكلفة المالية و تبعاتها بين الغني والفقير..حسب اكراهات التباهي والنفاق
أعود لموضوع المبالغة والافراط والتطرف في التباهي كنوع من تفجير مكبوتات جماعية تعاني من انعدام السعادة والفرح..لأن مدننا وبعد الاستقلال خربت مسارحها وقاعاتها السنمائية وملاعبها ومراكزها الثقافية وفضاءات الترفيه وملاعب الأحياء العشوائية التي تحولت إلى تجزئات قبيحة دون اعتبار للإنسان وحقه في الحلم والفرح والسعادة اليومية..ولم يعد لنا ولأسرنا إلا العرس كفضاء لتفجير تلك المكبوتات والحاجة القصوى إلى الفرح والعبث وصرنا كرهائن لدى منظومة النفاق الجماعي ولدى اقتصاديات تستثمر في الكبث والوهم بشكل فلكلوري مشوه ومزعج مع استيراد صور نمطية من ثقافات أخرى يغلب عليها النمطية والثقافة الاستهلاكية لدرجة أنني وعلى الساعة الرابعة والنصف صباحا فزعت بطلقات تشبه صوت الرصاص ولم أتوقع مالذي يحصل….
ليتبين لي في النهار أن هذه الطلقات المزعجة في كبد فجر هذا اليوم كانت احتفالا بعرس في قاعة ما…
أظن أنه ولي اليقين إذا ما تم تعميم بنيات الفنون والثقافة والرياضة للجميع وعبر المدن والقرى إعمالا للعدالة المجالية فلن تقلقوا بعد ذلك من ضجيج انفجارات كبت الناس في مثل أعراسنا….


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.