العرائش نيوز:
ينتظر مختلف الأجراء والعمال والموظفين حلولا جذرية و عاجلة للزيادة في الأجور و تقليص الضريبة على الدخل في ضوء ارتفاع الأسعار غير المسبوق ولا المعقول في العالم وفي المغرب خاصة
حيث يعاني المغرب من ضعف الدخل الفردي ويوجد في ذيل الدول الإفريقية والعربية إذ يترتب في المرتبة 122 حسب إحصاء 2018، ما يستدعي تدخلا عاجلا من حكومة أخنوش التي ادعت أنها حكومة اجتماعية في حملاتها الانتخابية، لكن المواطن المغلوب على أمره لازال لم يشاهد إنجازات تذكر تحمل له قفة كريمة كل شهر أو تعوضه بدريهمات دوريا.
إن الحوار الاجتماعي الذي يدعو إلى تمكين الطبقة العاملة من دخل يحفظ كرامتها لا بد أن نصفق له إن هو خرج بنتائج محمودة وملموسة، وليس حوارات من أجل الإلهاء و تجميل الصورة إعلاميا. وعليه فإنه لا يمكن لحكومة أخنوش أن تتريث في تطبيق ما وعدت به من زيادة في الأجور في أبريل الماضي، ولا يجب على لقجع متصرف الميزانية أن يبدي تحفظات كبيرة يل يساهم في إخراج الاتفاق على خفض الضريبة للوجود، مع الزيادة في الأجور في نفس الوقت، لكل الطبقات الشغيلة دون تفرقة أو مساومة. خاصة وأن الأسعار تضاعفت مرات و الأجرة بقيت ثابتة لسنوات طويلة مع تعاقب عدة حكومات بما فيها حكومة بنكيران اللاشعبيةالتي أوصلت العمال و الأجراء للحضيض المالي و الانتكاسة الاقتصادية.
وعلى أخنوش أن يعي أن السبب الكبير في انهزام بنكيران هو معاداته الموظفين المحكورين و محاربته الطبقة المتوسطة و البسيطة، تصريحا وتلميحا، حيث استكثر زيادة بعض الدريهمات للمدرسين وهددهم بالاقتطاعات.
لقد أصبح الغلاء المهول للأسعار يدفع الحكومة أوتوماتيكيا إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، بهدف حماية القدرة الشرائية للشغيلة المغربية، لاسيما من خلال إقرار الزيادة في الأجور، وتخفيف العبء الضريبي على العمال، ومراجعة أسعار الضريبة على القيمة المضافة على المواد الاستهلاكية الأساسية.
وعير عدة نقابيين أنهم لا يريدون أن تكون مصالح ومكتسبات الطبقة الشغيلة محل مساومة لإصلاح أنظمة التقاعد، وتمرير قرارات لإنقاذ الوضعية المالية لصناديق التقاعد على حساب استنزاف طاقة الطبقة الشغيلة وقوى الإنتاج. لأن هذه الصناديق تضررت بسبب غياب الحكامة عن الحكومات المتعاقبة
وكل ما ننتطره من جولة الحوار الاجتماعي هاته أن يتم إدراج مطالب الموظفات والموظفين التي كانت موضوع الاتفاق الاجتماعي الموقع في 30 أبريل 2022 ضمن قانون المالية لسنة 2023
كل الاقتصاديين في العالم الغربي يؤكدون أن الحل السهل والممكن لتجاوز الركود الاقتصادي والتحكم في البطالة ومعدل التضخم هو رفع الأجور للأجراء لتحريك العجلة الاقتصادية، و إذا نفذ ذلك بالمغرب مع تحقيق مطلب التخفيض الضريبي عن الأجور، بنسب محترمة ستحل عدة عوائق اجتماعية واقتصادية، حيث إن الأجراء بالمغرب هم الشريحة الوحيدة التي تؤدي الضريبة عن الدخل بصفة منتظمة ومن دون تهرب جبائي، خلافا لفئات أخرى من المجتمع المغربي، وتقتطع من أجورها الخام نسبة عالية تصل إلى 38 بالمائة، وهو أمر مجانب للصواب.
وسخرت عدة أوساط نقابية وعمالية من اقتراح الحكومة السخيف والمضحك خلال لقائها مع النقابات الأكثر تمثيلية، في جلسة الخميس 23 شتنبر المنصرم، يخفض مقدار الضريبة عن الدخل بالنسبة للموظفين بما يناهز 20 و 25 في المائة، وهو ما يساوي حسب المراقبين معدلا تقريبيا يقدر ب 25 درهما من أجرة كل شهر.
وتحقق ذلك الالاقتراح الهزيل بعدما اقترحت الحكومة الرفع من سقف الأعباء المهنية المعفاة من الضريبة من 20 في المائة إلى 25 في المائة للأجراء المشتغلين، بينما اقترحت الرفع من النسبة المعفية من الضرائب من 60 في المائة إلى 65 في المائة بالنسبة للمتقاعدين؛ و رفضت في الأسابيع السابقة رفع سقف الأجور المعفاة من الضريبة على الدخل.
كما استبعد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أي زيادة في الأجور، وتحفظ عن مناقشة ذلك مؤكدا أنه من اختصاص رئيس الحكومة.
تحرير جمال يجو ، مستشار في التوجيه التربوي

