العرائش نيوز:
في معرض رد ه على السؤال الكتابي للنائبة البرلمانية الرفعة ماء العينين، عضوة فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، حول “التضييق على صغار تجار السمك”، اكد السيد محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن ممارسة ما يصطلح عليه بـ”أصحاب الفقيرة”، بدأت مع السنوات الأخيرة، تأخذ شكلا مغايرا وحجما كبيرا حتى أصبحت ظاهرة تميز بعض موانئ الصيد البحري، حيث أضحت شكلا من أشكال التهرب من الالتزامات القانونية فيما يتعلق بالتصريح بالمصطادات والرسوم المستحقة عليها، وأصبحت ذريعة لتهريب كميات مهمة من المصطادات حفاظا على الحصص الفردية المحددة سلفا لسفن الصيد.
وقال صديقي إن ممارسة هذا النوع من النشاط يساهم بشكل مباشر في تبديد الثروات البحرية، وأن لها تداعيات سلبية تضر بالمكتسبات الاجتماعية للبحارة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأوضح وزير الفلاحة والصيد البحري أن مقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.255 الصادر بتاريخ 23 نونبر 1973 المتعلق بتنظيم الصيد البحري كما تم تغييره وتتميمه، لاسيما الفصل 4 منه، تنص على إجبارية التصريح بالمصطادات، إذ يجب على كل مستفيد من رخصة صيد مسلمة من أجل ممارسة الصيد التجاري أو ممثله أن يصرح شخصيا أو من خلال قبطان السفينة أو قائدها أو من يمثله، بالمصطادات، مما يجعلها غير قانونية في حال عدم التصريح بها كما ينص على ذلك القانون رقم 15.12 المتعلق بالوقاية من الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم ومحاربته.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن عملية تسويق المصطادات داخل أسواق البيع الأولي للسمك بالجملة وتداولها بالتالي بين مهنيي سلسلة الإنتاج، تتطلب وجوبا الحصول المسبق على شهادة التصريح بالمصطادات لدى مصالح مندوبيات الصيد البحري، حيث لا يتم تسويق المنتجات البحرية إلا بعد التأكد من مطابقتها مع الكميات المصرح بها تفعيلا لمقتضيات القانون السالف الذكر وكذا المقتضيات الواردة في القانون رقم 14.08 المؤطر لنشاط تجارة السمك بالجملة، وهو ما تسهر مصالح المكتب الوطني للصيد على احترامه.
وأضاف أنه في هذا الإطار ولتسهيل هذه العملية، تم إعداد مسطرة خاصة بتتبع منتجات الصيد البحري والمصادقة عليها، تعتمد على تطبيق معلوماتي متقدم يمكن مجهزي السفن وتجار الأسماك والمصنعون والمصدرون الإدلاء بتصاريح مداولتهم للأسماك.
