العرائش نيوز:
وجهت مطالب إلى السلطات المختصة بالعرائش بضرورة العمل على مراقبة صارمة لضيعات إنتاج البطيخ الأحمر بالمناطق الفلاحية الممتدة على هكتارات بالإقليم، وذلك في ظل تسجيل تسممات بين الفينة والأخرى، ناهيك عن عدم تكرار واقعة السنة الماضية، حين تم إتلاف هكتارات من المزروعات بسبب تجاوز بعض الفلاحين للكميات المسموح بها من المبيدات.
وذكرت بعض المصادر أن لجنة خاصة حلت أخيرا بعدد من الضيعات الفلاحية بضواحي العرائش وأصيلة والتي تشتغل في الأساس في البطيخ الأحمر، وذلك المراقبة مدى التزام هذه الضيعات بالمعايير المتفق بشأنها، من حيث استعمال المبيدات بالشكل الموصى به قانونيا وأكدت المصادر أنه تم الاستماع إلى إفادة أصحاب هذه الضيعات، وسط مخاوف من تكرار واقعة السنة الماضية. ما دفع بالمصالح المختصة وقتها إلى إصدار بلاغ، بعدما صدر تحذير صحي في إسبانيا نبه من وجود شحنة من البطيخ الأحمر ذي منشأ مغربي يحتوي على نسب عالية من مادة “الميثوميل”.
وقامت اللجنة وفق بعض المصادر، بأخذ عينة من البطيخ المتوفر بالضيعات، ناهيك عن عينات أخرى من البطيخ الموجود بالأسواق، سواء أسواق الجملة أو أسواق محلية وذلك للقيام بتحليلات مخبرية خاصة لهذا الغرض الجزاءات القانونية في حال تم وللكشف عن جميع فصول هذا الموضوع، في أفق ترتيب تم ضبط ضيعات تستعمل نسب عالية ومركزة من بعض المواد الكيماوية المضرة بصحة المستهلكين. وأكدت المصادر أنه يجب الا تبقى نتائج هذه اللجنة حبيسة الأرشيف والرفوف والمكاتب بل يستوجب تحريك النيابة العامة المختصة لترسيخ الردع القانوني في حق المتلاعبين بصحة المواطنين بالإقليم دون الأخذ بعين الاعتبار وجود عامل الصحة، بدل التوجه فقط إلى ما هو ربحي وإنتاجي لمراكمة الملايين عبر هذه المنتوجات الخطيرة على صحة المستهلكين.
للإشارة، فقد كانت المصالح المختصة قد كشفت السنة الماضية أنها فتحت تحقيقا فور تلقيها إخطارا من نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف بإسبانيا، بشان وجود آثار المبيد حشري يسمى «الميثوميل بنسب أعلى من المستويات المسموح بها. وأوضحت أن مصالحها تمكنت من تحديد الحقل المعني، وتتبعت شحنات البطيخ المصدرة، كما تم إجراء تحقيقات لتحديد قناة تسويق المبيد. وأبرزت أنه تم اتخاذ تدابير عديدة بعد هذه التحقيقات، منها تعليق الترخيص الصحي لوحدة تغليف البطيخ، وإيقاف رخصة التصدير للمصدر المسؤول عن إرسال هذا المنتج إلى الاتحاد الأوروبي.
وسبق لعدة تقارير صادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومجلس الحسابات أن نبهت إلى انعدام الرقابة على المنتوجات الموجهة إلى الأسواق المغربية، منتقدة تفعيلها فقط بالنسبة إلى المنتجات الموجهة إلى التصدير.
محمد ابطاش- الاخبار

