مدينة العرائش الوسخة ..من هؤلاء الذين يرمون الازبال في شوارعها ؟؟

العرائش نيوز:

سنركز في كلامنا بهذا الموضوع على نقطة واحدة بمدينة العرائش وعليها يمكن القياس على باقي المدينة ، الحديث هنا على شارع الحسن الثاني ، ثاني اكبر واهم شوارع المدينة ، هذا الشارع الذي تتمركز فيه اهم المحلات التجارية ، والذي لا يخرج احد للمدينة الا ويمر به ، كما انه الشارع الذي يشهد غزوا كاسحا للفراشة .

هذا الشارع مقياس فاضح وواضح على حجم التخلف الاجتماعي الذي تعيشه مدينة العرائش ، فرقي وتقدم ساكنة أي مدينة يقاس بمدى التزامهم  ساكنتها آداب واحترام الفضاء العمومي ، هذه الآدام التي تعتبر عالمية وتترجم تخلف الشعوب وتقدمها ، ففي الوقت الذي كانت فيه شوارع غرناطة و قرطبة الاندلسية فاس ومراكش المغربية في القرون الوسطى شوارع نقية تجري فيها المياه وتوزع فيها السقايات مع ادارة منظمة للنظافة ، كانت شوارع باريس قذرة يتم التغوط وسطها كسلوك عادي ، ما كان يضطر النبلاء الى انتعال احدية عالية تفاديا للغوص في قاذورات الشوارع .

 

واليوم نجد مدينة مثل تطوان شوارعها نظيفة على غرار نظيراتها في اوروبا ، بينما شوارع مدينة العرائش قذرة مليئة بالأزبال و الاوساخ .

وعن هذه الازبال سنحكي قصة رجل النظافة ، هذا الرجل الذي يبدأ عمله في الصيف بعد الساعة الثانية فجرا ( 2 د اليل) ، يقف بشارع الحسن الثاني كما لو كان ساحة قتال قتلت فيه المدنية و الحضارة بطعنات البدوية والتخلف .

باستعمال مكنسته يأخذ الشارع من مطلعه الى آخره ، في عمل منهك يأخذ منه ساعات وقد ينتهي الى ما بعد آذان الفجر ، صحيح ان هذا العمل المرهق هو مهنته النبيلة التي يقدم خلالها خدمة للعرائش لا يقدمها اكثر المتشدقين بحبها وبالانتماء لها.

الا ان عمل رجل النظافة لا يعفي المواطن من جرم تلويث وتخريب المدينة ، عشرات الاشخاص في ابهى حلة يستعملون آخر منتجات الحضارة من هواتف وساعات ذكية ، لكنهم يتصرفون كما لو كانوا قبائل همجية لها ثأر في هذه المدينة، بعد ان ينتهوا من اكل وجباتهم السريعة او مقتنياتهم لا يرف لهم جفن وهم يرمون اوساخهم في الشارع ، عادي انها القرية و الدوار ، سنترك نفاياتنا من قشور البطيخ و دلاح وستأتي الحيوانات والماشية بعدنا لتأكله ، إنها العرائش يا هؤلاء احد اعرق المدن المغربية انها العرائش وريثة ليكسوس التي كان بها مسرح وحمامات قبل ان تبنى فاس ومراكش وكل المدن المغربية !!

تعامل ساكنة العرائش و زوارها  مع مخلفاتهم وازبالهم يحتاج لوقفة حقيقية ، لا يمكن لأي شركة نظافة ان تتعامل مع هذا الغزو اللا حضاري ولا يمكننا توفير رجل نضاف لكل شخص يتجول في المدينة يتبعه اينما حل ويحمل ما يرميه خلفه !

وما يزيد الطين بلة ممارسات اصحاب المحلات الذين يخرجون ازبالهم وعوض نقلها امتار قليلة نحو مكب النفايات ، يرمونها كيفما اتفق امام ابواب محلاتهم ، في سلوك فيه تعالي في حق رجل النظافة وتجمي على المدينة ، هذه الازبال المرمية امام المحلات التجارية تكفي هبة ريح او سلوك اهوج من مراهقين ليطوح بها وسط الشارع ، لتوسم مدينة العرائش انها مدينة وسخة ، ليست العرائش بالمدينة الوسخة ، بل ساكنتها الذين يفتقرون لأبسط شروط الحضارة والمدنية الا وهو عدم القاء الازبال وسط شوارع المدينة.

وطبعا لن نتحدث عن ممارسات الفراشة والباعة الجالين ، لان مجرد تواجد هؤلاء خارج اسوار الاسواق هو هجوم قروي على المدينة ، وهو تدمير للمدينة بمفهومها الحديث ، وطبعا اصبح الخضارة و باعة السمك يحتلون قلب مدينة العرائش ، اما ضرر هؤلاء فهائل ومدمر ، ويكفي مدار رحبة الزرع كمثال ، هذا المدار الحضري تحول الى سوق قروي عشوائي مقيت.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليق 1
  1. محمد أيوب يقول

    نحن ولا ليس غيرنا:
    جاء بالمقال ما يلي:”…عشرات الاشخاص في ابهى حلة يستعملون آخر منتجات الحضارة من هواتف وساعات ذكية،لكنهم يتصرفون كما لو كانوا قبائل همجية لها ثأر في هذه المدينة…”…أنا وانت وهو وهي وهم وهن ونحن وراء رمي الأزبال بشوارع وازقة العرائش…هذه الأوبال لا تأتي من كائنات من كوكب آخر…ان هذا السلوك عنوان واضح لتخلفنا…حكى لي صديق أثق فيه بأنه كان يتجول بميناء المدينة، وامامه شابان أحدهما أكل موزة وألقى بقشرتها على الأرض،فقالةله هذا الصديق:”حشومة عليك،غادي يزهق فيها شي واحد وتسببليه فشي عطب”فرد عليه الشاب وهو ينظر إليه نظرة قاسية:”ونتا شغلك؟”فما كان من الصديق الا ان حوقل وصمت…هذا نموذج بسيط من سلوكنا…نحن نحسن انتقاد الجماعات لعدم قيامها بتحسين الخدمات،لكننا نتغاضى عن سلوكنا المنافي للمواطنة فيما يتعلق بنظافة شوارعنا وفضاءاتنا المشتركة…تحولوا في الغابات المجاورة للمدينة:لايبيكا والاوسطال والمغرب الجديد…تجولوا في مختلف أحياء وشوارع المدينة:الرئيسية والثانية… الخ…لن تتفاجؤوا بكمية الازبال والنفايات فقط بل ستندهشون لذلك…إنهم نحن من يقوم برمي تلك الازبال والنفايات وليس غيرنا…عذرا لعمال النظافة وتحية لهم من القلب…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.