العرائش نيوز: متابعة
كشفت بيانات رسمية حديثة أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تضم حوالي 334,000 شقة فارغة، مما يشكل 15.6٪ من إجمالي الشقق غير المأهولة في المغرب. تعكس هذه الأرقام انتشار ظاهرة الشقق غير المستخدمة في شمال المغرب، مما يزيد من تعقيد أزمة السكن ويجعل من الصعب على الأسر ذات الدخل المحدود الحصول على سكن لائق.
تشير البيانات إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الشقق يملكه مغاربة مقيمون في الخارج، الذين يستخدمونها فقط خلال زياراتهم السنوية إلى المغرب. وتسببت هذه الظاهرة في جعل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تحتل المرتبة الثانية وطنياً من حيث عدد الشقق الفارغة، بعد جهة الدار البيضاء-سطات.
في مدينة طنجة وحدها، تشكل الشقق الفارغة نحو 18٪ من إجمالي الشقق السكنية، مما يزيد من تفاقم أزمة السكن ويزيد الضغط على السوق العقاري. ويرتبط الارتفاع الكبير في عدد الشقق غير المأهولة بزيادة عمليات شراء العقارات من قبل مغاربة العالم، الذين يستثمرون في العقارات دون استخدامها إلا لفترات قصيرة.
لمواجهة هذه الظاهرة، قامت السلطات الأمنية والقوات المساعدة في فبراير الماضي بحملة واسعة لتحرير الشقق المهجورة التي احتلها بعض المهاجرين السريين من إفريقيا جنوب الصحراء، الذين استغلوا غياب أصحاب الشقق لتحويلها إلى أماكن إقامة، مما شكل تهديداً أمنياً حقيقياً للسكان المحليين.
تتزايد المطالب بضرورة تدخل حكومي عاجل لتدقيق طبيعة امتلاك هذه الشقق، خاصة تلك المدعمة من قبل الدولة. وتفيد التقارير بأن بعض الأفراد يستغلون الثغرات القانونية لشراء عدة شقق بأسماء أقربائهم، رغم أن القانون يمنع الاستفادة من أكثر من شقة واحدة.
هذا الوضع يثير جدلاً واسعاً في الأوساط العقارية والاجتماعية، ويشكل تحدياً حقيقياً للحكومة المغربية التي تواجه مطالب متزايدة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان استفادة المواطنين من السكن اللائق وتقليص عدد الشقق الفارغة التي تساهم في تفاقم أزمة السكن.

القانون واضح لكل شخص حق تملك شقته سواء للاستعمال المستدام او المؤقت ، هناك اجراءات جباءية تفرض على من يتوفر على اكثر من شقة اي سكن ثانوي ..اي اجراء آخر يعتبر تعدي على الحق في التملك و سوف لن يشجع مغاربة الخارج على الاستثمار في بلادهم