اربع سنوات لمنتخب جماعي في قضية اتجار دولي بالمخدرات

العرائش نيوز:

أدانت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، أخيرا، منتخبا يرأس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون باسم الاتحاد الدستوري ببلدية المهدية بإقليم القنيطرة، بأربع سنوات حبسا نافذا، في قضية اتجار دولي بالمخدرات.
وأدانت المحكمة شريكيه اللذين أدخلا المخدرات نحو عرض المياه الإقليمية من وادي سبو، بعقوبة ثماني سنوات لكل واحد منهما، أما المتهم الرابع فنال ثلاث سنوات.
واقتنعت المحكمة بتجسس المنتخب على الدرك الملكي، وبتزويد شبكة دولية بمحرك قارب بقوة 15 حصانا لاستعماله في تهريب طن ونصف طن من المخدرات من سواحل المهدية بالقنيطرة.
وقضت الغرفة لفائدة مديرية الجمارك والضرائب غير المباشرة بمبلغ مالي باهظ، إضافة إلى غرامات مالية في حق الفاعلين الأربعة.
وتبين، أثناء جلسة المحاكمة، تزويد المنتخب الذي يرأس لجنة ببلدية للشبكة الدولية بمجموعة من المعطيات، بعدما سخرته، وظل يوهم الدرك بأنه صياد بواسطة القصبة، ويصعد فوق صخور بين ميناء الصيد بالمهدية والميناء المعدني الخاص بوحدات الدرك البحري، إذ شارك في استخدام قارب يحمل ترقيم مندوبية الصيد البحري بالقنيطرة، في تهريب 50 رزمة، كل واحدة تحتوي على 30 كيلوغراما من الشيرا، إذ نجحت العملية وعاد القارب للرسو بالميناء، بعد تسليمه تلك الكمية لقارب دولي، لكن القيادة الجهوية استعانت بكلاب بوليسية مدربة، شرعت في النباح، بعد شمها بقايا مخدرات بالقارب العائد.
وأظهرت التحقيقات، وفق اعترافات الموقوفين مع المنتخب، تجسسه على وحدات للدرك البحري، وكان دوره يتمثل في مراقبة الطريق البحري داخل مصب وادي سبو، ويشعر أفراد الشبكة بأي تحرك مفاجئ لزورق الدرك البحري، بعيدا عن المكان الذي جرت فيه عمليات الشحن، بجانب معمل معد لتصبير السمك.
وظل المنتخب يتمركز داخل قوارب الصيد الراسية ما بين ميناءي الصيد للمهدية والميناء المعدني، كأنه يقوم بالصيد بالقصبة، وأجمعت التصريحات بأن دوره كان هو المراقبة، وتسلقه صخورا للإخبار بتحركات وحدات الدرك.
وواجهت الضابطة القضائية المنتخب بعدد من المكالمات الهاتفية له مع الفاعل الأصلي الذي أشرف على تسلم المخدرات من مجهولين، ونقلها إلى منطقة “الشارطان” بالصخور المحاذية لميناء المهدية، ومن ضمن المكالمات الواردة منه “راه هانية الأمور”، وقام بحذفها قبل اعتقاله.
وحاول المتهم إبعاد تهريبه للمخدرات، مضيفا أن دوره هو مراقبة تحركات وحدات الدرك البحري وإبلاغ متهم رئيسي في النازلة، بعدما دخل إلى البحر عبر قارب مرقم بميناء الصيد، قصد تزويد قارب أجنبي بالمخدرات المعدة في 50 رزمة، ورصدها رادار ثابت للبحرية الملكية بالمهدية، ورصد احتكاكا بينهما دام 13 دقيقة، وبعدها عاد القارب التقليدي إلى ميناء المهدية، فيما غادر الثاني المياه الإقليمية المغربية نحو وجهة مجهولة، محملا بطن ونصف طن من الشيرا.
الصباح : عبد الحليم لعريبي


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.