العرائش نيوز:
يأتي فصل الشتاء حاملًا معه الأمطار والثلوج والهواء حيث تصل درجة الحرارة في بعض البلدان إلى ما دون درجة الصفر فيجتاح الصقيع كل مكان الأرصفة والشوارع والجدران وأسطح المنازل فيختبئ الناس في منازلهم وفي الأماكن المغلقة لحماية أنفسهم من قسوة الطقس محكمين إغلاق الأبواب والنوافذ حتى لا يتسرب منها الهواء البارد إلى أجسادهم، وهذا ما يجعل احتمال انتقال الأمراض أمر شائع الانتشار وخاصة الزكام فهو من الأمراض الشتوية بامتياز، وبما أننا الآن في بداية فصل الشتاء سنتحدث بشكل مفصل عن الزكام وطرق علاجه
أوَّلاً: ما هو الزكام؟
يسمى الزُّكام أو الرَّشح أو نَزْلَة البَرد أو الضُّنَاك أو الضُّؤْد هو مرض فيروسي مُعدي يُصيب السبيل التنفسي العُلوي، ويؤثر بشكل خاص على الأنف كما يمتدَّ تأثيره على كل من الحلق، وَالحُنجرة، والجيوب المُجاوِرة للأنف، وهناك أكثر من 200 سلالة من الفيروسات تؤدي إلى حدوث نزلات البرد، ويُعتبر الفيروس الأنفي أكثرها شيوعًا.
ثانياً: الفيروسات المُسبِّبة للزكام
- الفيروسات الأنفية تسبب 10% – 40% من حالات الزكام.
- الفيروس المخلوي التنفسي هذا النوع من الفيروسات يُسبِّب 20% من حالات المرض.
- الفيروسات المكللة تُسبِّب 10% من حالات الإصابة بالزكام.
- فيروسات الإنفلونزا النزلة الوافدة -الفيروسات الغدانية ونظيرة النزلة الوافدة تعطي أعراض شبيهة بأعراض الزكام، لكن يرافقها التهاب رئوي، أو مرض أكثر خطورة.
- تسبِّب الفيروسة الإيكوية والفيروسة الكوكساكية أعراضًا مُشابهة لأعراض الزكام، لكن في بعض الأحيان لا تؤدي إلى ظهور الأعراض المميزة للزكام وغالبًا ما يعاني المصاب من ارتفاع الحرارة فقط.
ثالثاً: علامات الإصابة بالزكام
تظهر علامات الإصابة بالزكام بعد أقل من يومين من انتقال الفيروس إلى الجسم فيشعر المصاب بالتعب العام، والصداع، وآلام عضلية، وسعال مع نزول البلغم، والتهاب الحلق، وسيلان الأنف، والعطس المتكرر، كما ترتفع درجة حرارة جسم المصاب ويفقد شهيته على تناول الطعام.
رابعاً: تطوُّر مرض الزكام
يأخذ الزكام منحى معين حيث يشعر المصاب في البداية بالبرد، وبتَعب جسدي وعضلي، وصداع خفيف، وتتكرَّر حالات العطس ثُم بغضون بضع أيام يبدأ السيلان من الأنف والسُعال، وكما تحدثنا في السابق الأعراض تظهر خلال أقل من يومين أي في غضون ستة عشر ساعة من التَعرض لمُسبب المَرض، وتبلغ ذُروة المرض خلال يومين إلى أربعة أيام منذ بداية المرض، أما الشفاء من الزكام يتم خلال سبعة إلى عشرة أيام، ومن الممكن في بعض الحالات أن يتأخر الشفاء إلى ثلاثة أسابيع، وقد يتطوَّر المرض إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي.
خامساً: أسباب الإصابة بالزكام
هناك أسباب عديدة تقف وراء الإصابة بالزكام سنتعرف عليها فيما يلي:
التعرُّض لعدوى فيروسية
الزكام مَرض فيروسي مُعدي ويُعتبر الفيروس الأنفي الفيروس الأكثر شيوعًا لحدوث الزُّكام، عندما يتعرَّض الشخص للعدوى ستظهر عليه أعراض الإصابة بالزكام من عطس وتعب وسعال وصداع بعد أقل من يومين من انتقال الفيروس لجسمه.
ملامسة شخص مصاب بالزكام
الاقتراب من شخص مصاب بالعدوى الفيروسية والجلوس معه في مكان مغلق أو استخدام أدواته الشخصية كالمنديل، أو أدوات الطعام، أو أي شيء ملوث يخصه يتسبَّب في انتقال الفيروس إلى جسمه، وبالتالي ظهور أعراض الزكام عليه.
ملامسة الأسطح الملوثة
معظم حالات الإصابة بالزكام تحدث نتيجة ملامسة اليدين للأسطح الملوثة بالميكروبات والفيروسات المسببة للزكام مثل مقابض الباب، والمقاعد، والمراحيض، وحنفيات المياه، حيث تنتقل هذه الفيروسات إلى جسم الشخص عندما يقوم بوضع يديه في عينيه، أو فمه، أو أنفه.
التغيُّرات الجوية المفاجئة
تلعب التغيرات المناخية المفاجئة دورًا أساسيًا في الإصابة بالزكام، وتحديداً خلال فصل الشتاء عندما تنخفض نسبة الرطوبة في الجو وتنخفض درجات الحرارة فيصبح الجو بادر جاف ما يعرض الشخص للإصابة بالزكام.
التواجد في أماكن مغلقة
إهمال تهوية المنزل خلال فصل الشتاء والتجمع في مكان مغلق طيلة الوقت يتسبَّب في انتشار الفيروسات المعدية بين الناس، كما أنَّ غياب الشمس معظم أيام الشتاء يتسبَّب في نقص فيتامين د ما يتسبَّب في ضعف الجهاز المناعي، والإصابة بالزكام.
اللُحيمات الأنفية
في الكثير من حالات الزكام المتكرِّر يعود السبب فيه إلى وجود اللحميَّات الأنفية التي تعمل على سد فتحات الأنف، لا سيما عند الأطفال، كما أنَّ اللحيمات الأنفية تعيق تدفق الهواء بالكمية الكافية للتنفس عن طريق الأنف، وتكون عملية الاستنشاق عن طريق الفم.
سادساً: طرق علاج الزكام طبيعيًا
لحسن الحظ هناك طرق عديدة لعلاج الزكام، ولعلَّ أهم هذه العلاجات هي العلاجات الطبيعية فهي خالية من أية آثار جانبية، ويمكن التداوي بها بأمان.
الإكثار من شرب السوائل:
ينصح الأطباء بضرورة شرب الكثير من السوائل خلال فترة الإصابة بالزكام مثل المياه، والعصائر الطبيعية كعصير البرتقال، والفراولة، والليمون، والتفاح فهي تساعد على ترطيب الحلق والحنجرة، وتسهم في تقوية الجهاز المناعي وطرد السموم من الجسم، ما يسرّع الشفاء من الزكام.
أخذ قسط كافي من الراحة:
يعاني الشخص المصاب بالزكام من التعب الجسدي والعضلي والصداع فيشعر برغبة دائمة للاستلقاء على السرير، لذلك ندعوه بأن يأخذ قسط كافي من الراحة بعيدًا عن العمل المجهد، وحتى لا يذهب إلى عمله فاحتكاكه بالناس يتسبب في انتشار العدوة.
ضبط درجة الحرارة والرطوبة في الغرفة:
يُفضَّل أن يبقى المصاب بالزكام في غرفة دافئة ورطبة، وعندما يكون الهواء الخارجي جاف يُنصَح باستخدام أجهزة الترطيب ووضعه في الغرفة التي يجلس بها إذ يُسهم ترطيب الهواء في التخفيف من الاحتقان والسعال، مع الحرص على استخدام جهاز الترطيب خلال النوم.
الاعتماد على الشوربات الساخنة:
من العلاجات الطبيعية الفعالة للقضاء على الزكام الإكثار من تناول الشوربات الدافئة، خاصَّة شوربة الثوم، وشوربة الخضار والدجاج، فهي تعوِّض الجسم ما فقده من غذاء وتمدُّه بكامل الفيتامينات والمعادن، كما أنَّها تُخفِّف من الشعور بالاحتقان وتزيد من طاقة الجسم.
