العرائش نيوز:
بلاغ
اختتام فعاليات الدورة الثالثة عشر من المهرجان الدولي للفروسية “ماطا ”
إعلاء قيم التسامح الديني ونبذ العنف والتطرف عنوان بارز للمهرجان
نبيل بركة :
إجماع المشاركين على الأدوار الطلائعية التي يقوم بها جلالة الملك لفائدة السلم والسلام في مختلف أنحاء العالم
المشاركة الافريقية المتميز تكريس للعلاقات جنوب-جنوب والديبلوماسية الاقتصادية للممكلة
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمدالسادس،وبعد ثلاثة أيام من الأنشطة والتظاهرات ذاتالطابع التراثي الأصيل، اختتمت يوم الأحد 25 ماي 2024،فعاليات الدورة الثالثة عشر من المهرجان الدولي لفروسية“ماطا“،والتي احتضنها مدشر زنيد جماعة أربعاء عياشةدائرة مولاي عبد السلام ابن مشيش بإقليم العرائش،تحتشعار “احتفائية ماطا بربع قرن من الازدهار والتنمية فيالعهد الميمون لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصرهالله وأيده“.
دورة حققت نجاحا كبيرا على مستوى مختلف الأنشطةوالفقرات الهادفة، والتي جعلت من تثمين التراث المحلي“ماطا” وترسيخ مبادئ التعايش الجماعي و السلم والتسامح الديني، هدفا أساسيا لها، خصوصا بعد إدراجالمهرجان الدولي “ماطا” للفروسية ضمن قائمة التراثاللامادي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة“الإيسيسكو” باسم المملكة المغربية، وكذلك لما تمثله مسابقة“ماطا” من حمولة ثقافية و امتداد تاريخي عريق حافظتعليه الأجيال، وتم تطويره بالصبغة الحديثة.
وقد عرف حفل الاختتام حضورا وازنا، في مقدمته السيدالعالمين بوعصام عامل إقليم العرائش،وعدد من المسؤولين والمنتخبين،وعدد من السفراء وممثلي البعثات الديبلوماسية في المغرب،وفي مقدمتهم إنريكي أوديخا سفير اسبانيا،وكارلوس بريرا سفير البرتغال،ووايميكورتانا القائمة بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة الأمريكيةبالرباط،وألونسو برنفو سيباستيان القنصل العام الاسباني بالرباط،وشكيلا اومتوني سفير روندا،ووفيلومينا منديز سفيرة غينيا بيساو،شارتي كبيدو سفيرة غانا،هنري منكاي يانغ مونداوا سفير الكونغو،ومودة البدوي سفيرة السودان،ورجال دين من مختلف الديانات،وضيوف المهرجانمن المغرب وخارجه،وجمهور غفير جاء من أجل الاستمتاعبفقرات متميزة.
وكان حدث الاختتام، تتويج الفائز بمسابقة ماطا للفروسية،والتي شارك فيها حوالي 420 فارس موزعين علىأزيد من 30 فرقة،حيث تسلم بالمناسبة تذكارا و جوائز تؤرخلفوزه ،وسط زغاريد النساء الحاضرة وفق التقاليد المتعارفعليها.
وتبقى الإشارة إلى أن الدورة عرفت تنظيم العديد من الأنشطة،ومن ضمنها ندوتين هامتين بمشاركة رجال دينوأساتذة جامعيين ومهتمين من المغرب،وفلسطين وإسرائيل،والولايات المتحدة الأمريكية،وكندا،وبلجيكا،واسبانيا،وباكيستان،ومن القارة الافريقية،وغيرها من دول العالم، والذين أجمعوا على أن الأدوار الطلائعية التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين لفائدة السلم والتعايش الديني والسلام في مختلف بقاع العالم..
وشددوا على أن عالم اليوم في أمس الحاجة إلى تعزيزالقيم الجامعة والسمحة، مبرزين أن الحروب والنزاعاتومظاهر التطرف والانغلاق لا تجني منها شعوب العالم سوى المآسي والأزمات.
و أبرزوا أهمية “القيادة” الدينية الشجاعة التي تدفع نحو تعزيز الوحدة،و تركز في خطاباتها على المصير المشترك للبشرية جمعاء كأساس للتعايش السلمي.
و استحضروا المكانة الكبيرة والمتميزة التي يحظى بها مقامالقطب الرباني مولاي عبد السلام بنمشيش باعتباره نبراسا للسلام والتآخي. ومعربين على أهمية حوار الديانات لتحقيق السلم ورفاهية الشعوب.
وقد أجمع المتدخلون من أساتذة جامعيين ورجال دين من مختلف الديانات السماوية،ومهتمين بالشأن الديني والصوفي، على أن عالم اليوم في أمس الحاجة إلى تعزيزالقيم الجامعة والسمحة، مبرزين أن الحروب والنزاعات ومظاهر التطرف والانغلاق لا تجني منها شعوب العالم سوى المآسي والأزمات.
و شدد المتحدثون على أهمية “القيادة” الدينية الشجاعةالتي تدفع نحو تعزيز الوحدة،و تركز في خطاباتها على المصير المشترك للبشرية جمعاء كأساس للتعايش السلمي.
كما استحضروا المكانة الكبيرة والمتميزة التي يحظى بها مقام القطب الرباني مولاي عبد السلام بنمشيش باعتباره نبراسا للسلام والتآخي. ومعربين على أهمية حوار الديانات لتحقيق السلم ورفاهية الشعوب.
كما عرف المهرجان تنظيم معرض المنتوجات الفلاحية والصناعة ل 85 تعاونية،قدموا من مختلف أقاليمالمملكة،وخاصة من الأقاليم الجنوبية المغربية،و بمشاركةوزانة لتعاونيات افريقية،من دول السنغال و الكوت الديفوار موريتانيا وبوركينا فاسو. كما كان لجمهور وضيوفالمهرجان موعد مع عرض للقفطان المغربي الأصيل.
وبهذا المناسبة أكد الأستاذ نبيل بركة رئيس المهرجان الدولي“ماطا” للفروسية أن الجميع عاش ثلاثة أيام من الاجواءالاحتفالية بتراث لامادي أصيل، وهذا ما يشجع على العملأكثر وبذل جهد كبير لمواصلة المسيرة، ورفع سقفالطموحات التي يسعى المنظمون إلى تحقيقها،وهوالإسهام في التعريف بالهوية المغربية العريقة.
و عبّر نبيل بركة عن اعتزازه بالانتماء إلى المدرسة الصوفية الشاذلية، التي وصفها بأنها من أبرز المدارس الروحية في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أن هذا الإرث الصوفي يغرس في أتباعه قيم السلام الداخلي، والمحبة، واحترام الإنسان.
وأضاف رئيس المهرجان أن نجاح الدورة تجسد أيضا في تأكيد المشاركين من مختلف الديانات السماوية، في أكثر من مناسبة خلال فقرات المهرجان وندواته، على ضرورة إعلاء قيم التآخي والتعايش والتسامح،ورفض كل أشكال الانغلاق و التطرف التي لا تجني منها الإنسانية سوى المآسي.وكذلك إجماعهم على الأدوار الطلائعية التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس لفائدة السلم والسلام في مختلف أنحاء العالم.
وأوضح المتحدث أن معرض الصناعة التقليدية والفلاحيةتميز هذه السنة بمشاركة افريقية واسعة،وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية الى تقوية العلاقات جنوب-جنوب،وتعزيز الديبلوماسية الاقتصادية مع هذه البلدان.
وقال الأستاذ بركة إنجاح ن المهرجان سيحفز على العمل على تطوير فعالياته،وخاصة بعدما أصبح لبنة من لبنات الهوية الثقافية المتنوعة والموحدة تحت الوحدة الترابية للملكة المغربية، ارض التعايش وأرض السلام وأرض المحبة والانفتاح على الآخر.
وفي الختام شكر رئيس المهرجان كل من دعم وساهم فيأحياء هذه الفعاليات كل من موقعه، من منابر الإعلام،وخيالة ماطا، وأبناء المناطق الجبلية الغنية والمتنوعةبالتراث،و للتعاونيات المشاركة،ولكل الزائرين المحبينالفروسية ماطا.
وكان مسك الختام تلاوة الدكتور عمر حجي لنص رسالةالولاء والإخلاص المرفوعة الى جلالة الملك محمد السادسنصره الله.
